الحاكم العسكري في السودان يلتقي كوهين الصهيوني في الخرطوم.. والأخير يكشف تفاصيل “اتفاق التطبيع” مع “إسرائيل” والقوى الشعبية السودانية ترفض الإتفاق

“المدارنت”..
توصّلت قيادة الكيان الصهيوني “إسرائيل”، مع الحاكم العسكري في السودان، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، أمس، خلال الزيارة غير المسبوقة لوزير خارجية صهيوني الى العاصمة السودانية الخرطوم، إلى “اتّفاق على إبرام معاهدة سلام”.
وأجرى وزير الخارجية الصهيوني إيلي كوهين، محادثات في الخرطوم، مع عدد من المسؤولين السودانيين، أبرزهم الحاكم العسكري الفريق البرهان.
وأشارت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، الى أن “خلال الزيارة التي استمرت لعدة ساعات، وهي الأولى لوزير خارجية صهيوني إلى الخرطوم، تمّ الاتفاق على المضيّ قدمًا في سبيل تطبيع علاقات البلدين”.
ولدى عودته إلى مطار بن غوريون، في تل أبيب، قال كوهين للصحافيين: “يسعدني أن أبلغكم أنّه في إطار الزيارة اتّفقنا على توقيع معاهدة سلام بين السودان وإسرائيل، بعد أن يتمّ تشكيل حكومة مدنية في الخرطوم”، مضيفًا “توقيع اتفاقية السلام بين تل أبيب والخرطوم، سيتم بعد شهور قليلة خلال العام الجاري في واشنطن، من دون تحديد تاريخ معيّن لذلك”.
وأشار إلى أن “زيارته الى الخرطوم، تمت بموافقة الولايات المتحدة، وأن الطرفين وضعا اللمسات الأخيرة على نصّ اتفاقية التطبيع، والمعاهدة المرتقبة يفترض أن يتمّ توقيعها بعد انتقال السلطة في السودان، إلى حكومة مدنية، يتم تشكيلها في إطار العملية الانتقالية الجارية في هذا البلد”، معتبرا أن “توقيع اتفاقية سلام يخدم البلدين، ويعزّز الأمن القومي الإسرائيلي والاستقرار الإقليمي، ويساعد الاقتصاد”.
الخارجية السودانية
من جهتها، أوضحت الخارجية السودانية، أن “زيارة كوهين تمّت في إطار مواصلة الاتصالات السابقة بين السودان وإسرائيل (الكيان الصهيوني)”.
ولفت مجلس السيادة برئاسة الحاكم العسكري للسودان، الى أن “البرهان التقى كوهين والوفد المرافق له في الخرطوم، في حضور وزير الخارجية السوداني علي الصادق، وتطرّق المجتمعون إلى سبل إرساء علاقات مثمرة مع إسرائيل (الكيان الصهيوني)، وتعزيز آفاق التعاون المشترك بين الخرطوم وتل أبيب، في مجالات الزراعة والطاقة والصحة والمياه والتعليم، ولا سيما في المجالات الأمنية والعسكرية”، داعيا “الجانب الإسرائيلي (الصهيوني) إلى تحقيق الاستقرار بين إسرائيل والشعب الفلسطيني”.
وأدان الفلسطينيون هذه الاتفاقات، وأكدوا أنها “خيانة”، إذ خالفت مبادرة السلام العربية المُقرّة في بيروت في العام 2002، التي أكدت أن لا تطبيع مع إسرائيل (الكيان الصهيوني)، إلّا بعد انسحابها من الأراضي المحتلة عام 1967.



