الخيار الثالث هو الطريق لإيران حرّة ونهاية التطرّف والإرهاب!

خاص “المدارنت”
عندما ننظر الى کل تلك الاعوام الطويلة من التواصل والتفاوض مع النظام الإيراني، من أجل جعلها تنتهج سياسة أکثر إنفتاحا وإعتدالا، فإنه ليس لاتزال الامور والاوضاع مع هذا النظام على حالها، بل وحتى إنها أسوء بکثير من بدايتها، ذلك إننا لو نظرنا الى حاصل تحصيل ماقد کسبته الولايات المتحدة وبلدان الاتحاد الاوربي من کل ذلك التواصل، لوجدناه يبعث على السخرية والاستهزاء ذلك إنه ليس لم يحصلوا على أي شئ بل وحتى قدموا الکثير من دون أي مقابل يذکر.
الآن، وفي خضم الحرب الجارية منذ 28 فبراير 2026، والتي يبدو إن النظام يفضلها أکثر بکثير من ثورة أو إنتفاضة شعبية تندلع بوجهه، وحتى يمکننا أن نجزم بأنه لو تم تخييره بين إنتفاضة عارمة تندلع بوجهه وبين الحرب الحالية فإنه سيجد الاخيرة أسلم له،لأنه يعلم إن هناك إمکانية مساومة ومناورة مع الولايات المتحدة لکنها يعلم جيدا بأن الشعب المکتوي بنار حکمه الاستبدادي لن يقبل بغير إسقاطه وذلك قد ظهر واضحًا في إنتفاضة يناير 2026، عندما رفض الشعب ما قد طرحه رئيس النظام من تنازلات في سبيل إيقاف الانتفاضة وهتفوا بشعار فسقاط النظام والموت للولي الفقيه.
الحقيقة التي يبدو إن البلدان الغربية لاتستوعبها لحد الان، هي إن النظام الإيراني الذي يقوم على أساس نظرية ولاية الفقيه، هو نظام غير قابل للتغيير من داخل النظام نفسه کما إنتظرت وتنتظر هذه البلدان وغيرها، بل وإن تلاشي تيار الاصلاح والاعتدال المزعوم وإنطوائه على نفسه، يثبت بأنه لم يکن سوى مجرد خدعة من جانب النظام ضحك فيها على ذقون البلدان الغربية، من هنا فإن نظرية الاعتماد على التغيير من داخل النظام يمکن القول بأنها فشلت فشلا ذريعا ومن العبث التعويل عليها بعد أکثر من ثلاثة عقود من الانتظار المر بشأنها.
اليوم وبعد الحرب الحالية وبعد الحصاد المر للبلدان الغربية من التعويل على سياسة الاسترضاء والمسايرة وکذلك من إنتظار التغيير المستحيل من داخل النظام الإيراني، فقد جاء إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للحکومة المٶقتة المستندة على برنامج النقاط العشرة، من أجل نقل السلطة الى الشعب ودعوة بلدان العالم للإعتراف بها، ولا سيما وإن الاوساط والمحافل السياسية المختلفة في العالم، قد أعلنت بأنها تعتبر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بمثابة البديل الديمقراطي للنظام وإن برنامج النقاط العشرة للسيدة مريم رجوي تنظر هذه الاوساط إليها أيضا بمثابة خارطة طريق لإيران المستقبل وهي کجسر للإنتقال من مرحلة مٶقتة الى مرحلة دائمية تضع نهاية قطعية للدکتاتورية سواءا کانت دکتاتورية الشاه أم الدکتاتورية الدينية.



