الرهان على الشعب الإيراني وليس على التدخل الأجنبي!

خاص “المدارنت”
يثير رضا بهلوي، إستياء العديد من الأوساط الاعلامية والسياسية المختلفة عندما يعقد الآمال على الحرب الحالية حيث تنهمر القنابل والصواريخ على إيران لکي يفتح له الباب والمجال ليعود الى السلطة التي طرد الشعب والده منها بعد إسقاط حکمه في عام 1979.
هذا الرجل الذي يعلم القاصي قبل الداني، أن عائلته هربت من إيران، بعد أن نهبت أموال طائلة الى جانب کل ما خف وزنه وغلا ثمنه، إنه يعيش حياة ترف وملذات، وأبعد ما يکون عن آلام ومعاناة الشعب الإيراني من هذا النظام تماما کما کان حاله أيام حکم نظام والده الشاه، فإن تظاهره بذرف دموع التماسيح على الشعب الإيراني هو أمر مفتعل لا يمکن أن ينطلي على أحد.
الشعب الإيراني، لا يکترث لهکذا نماذج تسعى من أجل التصيد في المياه العکرة وعلى أساس دمار البلاد وسفك الدماء، بل وحتى لا يعتبره ممثلا عنه إطلاقا، وإنما هو إعتمد ويعتمد على من وقف منذ الايام الاولى ضد هذا النظام، وقدم الضحايا طوال الـ47 عاما المنصرمة وإستمر في مواجهته وصراعه بلا هوادة کما کان الامر ولا يزال مع “منظمة مجاهدي خلق” التي جعلت من قضية حرية الشعب الإيراني وإسقاط کابوس نظام ولاية الفقيه قضيته المرکزية.
عند النظر الى الـ47 عاما الماضية، وما قامت وتقوم به المنظمة من مواجهة محتدمة على صعيدي الداخل والخارج وتحملها الکثير من الآثار والتبعات والتداعيات غير العادية من جراء ذلك، فإنها تثبت وبصورة عملية إنها کانت على الدوام في خندق الشعب في مواجهة هذا النظام قدمت کل ما في وسعها من أجل حريته وتخليصه من هذا الوحش المدمر وهو بذلك يعيد الى الذکرى ما کان قد قام به ضد نظام الشاه وما قدمه من تضحيات جسام حتى إسقاطه.
ولذلك فإنه کان ولا يزال وسيبقى الاجدر بثقة الشعب الکاملة خصوصا وإنه رفض ويرفض بشکل قاطع شن الحروب من أجل تغيير النظام أو تحقيق مطالب محددة مثلما رفض أيضا سياسة مسايرة النظام وندد بها بشدة وإعتبرها في صالح النظام جملة وتفصيلا ودعا الى إنهائها والوقف الى جانب الشعب والنضال الذي يخوضه مع قوته الوطنية الاولى ضد النظام من أجل الحرية وإيران مسالمة.
الشعب الإيراني الذي رفض بقوة دکتاتورية الشاه وأسقطها وطرد الشاه من إيران، هو بذاته من يقف ضد دکتاتورية نظام ولاية الفقيه ويرفضها بصورة قاطعة بل والاهم من ذلك إن مشکلة الشعب الإيراني الاساسية کانت ولازالت مع الدکتاتورية المقيتة بوجهيها الملکي والديني، ومن هنا فإن منظمة مجاهدي خلق عندما رفضت وترفض بشدة التدخل الاجنبي من أجل تحقيق التغيير في إيران وتعتبر حلا مشبوها لکونه يعتمد على أساس الدمار والخراب ولا يتمکن من تحقيق هدفه، ووضع رهانه کليا على قدراته وقدرات وإمکانيات الشعب الإيراني من أجل تحقيق التغيير في إيران وإسقاط هذا النظام وليس على أي خيار آخر.
الحل من منظور المقاومة الإيرانية
قالت الرئيسة المنتخبة من “المجلس الوطني للمقاومة الإيراني” للمرحلة الانتقالية مريم رجوي، في رسالة وجهتها إلى جلسة إحاطة في الكونغرس الأمريكي بشأن الانتقال الديمقراطي وإعلان الحكومة المؤقتة، بتاريخ 26 مارس/ آذار: “… وبناءً على ذلك، صرحنا منذ البداية أن الحل هو إسقاط هذا النظام وأن الإجابة تكمن في أيدي الشعب الإيراني نفسه.
وكما جاء في إعلان الاستقلال، تعرض الشعب الأمريكي في وقت ما لأبشع الهجمات وأكثرها قسوة، لكن الشعب الأمريكي نفسه هو من حرر نفسه من ذلك القمع. واليوم، الشعب الإيراني هو من سيجلب الحرية لوطنه.
في يناير من هذا العام، قتل النظام آلاف المتظاهرين العزل في الشوارع. ثم عرض صور جثثهم في أكياس سوداء على تلفزيونه الحكومي. ما هو الرد على نظام يرتكب مجازر بحق المتظاهرين؟ الرد بيد الشعب الإيراني وشبابه: وحدات المقاومة وجيش التحرير.
هاجمت وحدات من هذا الجيش في فجر 23 فبراير أهم مركز لقيادة النظام، وهو بيت خامنئي. إنهم نقطة الأمل لحشود الشباب الذين يمتلكون القدرة والإرادة لقتال قوات الحرس.
تعتمد هذه المقاومة على خبرة والتزام القوة الرئيسية للمعارضة، أي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي حاربت هذا النظام لمدة 47 عاماً. لقد نشروا ثقافة الصمود ودفع الثمن من أجل الحرية في المجتمع الإيراني خلال هذه العقود، وأصبحوا الآن نقطة الأمل لحشود الشباب الذين يمتلكون القدرة والإرادة لقتال قوات الحرس..”.



