“الشيعي الأعلى” يرفض الفراغ في السلطة ويدعو للاسراع في إقرار القوانين المتعلقة بالأموال المنهوبة والورقة الإصلاحية

عقد “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى” اجتماعا طارئا بهيئتيه الشرعية والتنفيذية برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس الشيخ علي الخطيب.
وتحدث الخطيب عن “خطورة الأوضاع الراهنة ومسؤولية النظام السياسي الطائفي عن النتائج الكارثية الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الشعب اللبناني وأدت إلى تفجر الحالة الشعبية بالصورة الراهنة في الساحات والطرقات”.
أضاف: “إن ما حصل في الشارع يجب أن يكون موضع عبرة للجميع وأن من حق الناس أن تعبر عن رأيها ووجعها وأن تلقي باللوم على المسؤولين في الدولة وأن تحاسبهم وليس من حق هؤلاء أن يلوموا الناس على التعبير عن أوجاعهم ومعاناتهم والتي طالما دعونا إلى الإلتفات إليها والعمل على تلبية ما أمكن منها، والقيام بإجراءات إصلاحية اقتصادية واجتماعية تمنع من السقوط والانهيار، لأن السياسات المالية والاقتصادية وتراكم حالة الفساد والهدر، أدت إلى الوصول إلى هذا الوضع المزري”، مضيفا “على اللبنانيين جميعا وخصوصا الذين يتواجدون في الساحات، ألا يفسحوا المجال للمصطادين في الماء العكر، ولا سيما القوى التي كشفت عن نفسها، وأثارت الشبهات وأطلقت الشعارات التي أضرت بوحدة الشعب اللبناني، وتطاولت على المقامات الوطنية والدينية المخلصة”.
وتابع: “في نفس الوقت، لا نرى في الورقة الإصلاحية حلا جذريا للأزمات التي يعاني منها الشعب اللبناني، وعلى السلطة المبادرة إلى أخذ اجراءات عملية عاجلة لإعطاء صورة عن الجدية في القيام بالاصلاحات”.
ولفت المجتمعون في بيان، الى أن “التحرك الشعبي في انطلاقته هو تعبير عن حالة الألم والوجع التي يشعر بها معظم اللبنانيين، نتيجة السياسات المالية الخاطئة وفقدان العدالة الإجتماعية، وعدم اعتماد الكفاءة في التوظيف والمحسوبيات في التعيينات وتعطيل المحاسبة والمراقبة في إدارات الدولة، ونهب المال العام وعدم تطبيق الدستور، فيما خص الوظائف العامة، لذلك فهو يطالب القضاء بالقيام بما عليه من البت بالملفات التي قدمت إليه ومحاسبة المرتكبين”.
وطالبوا بـ”الإسراع في اقرار القوانين المتعلقة باستعادة الأموال المنهوبة، والقوانين ذات الصلة بالشفافية الكاملة في إنفاق المال العام وإلى تطبيق قانون الإثراء غير المشروع”ن مشيرين الى أن “الورقة الإصلاحية ومشروع الموازنة خطوة على الطريق الصحيح أسهم الحراك في الدفع نحو إقرارها، والمطلوب اتخاذ الاجراءات العملية لتطبيق بنود تلك الورقة الإصلاحية، ويحذر من مشاريع الخصخصة التي تخفي بيع الدولة وتفتح بابا جديدا للفساد والسمسرات”.
وشددوا على “حق المواطنين في التعبير عن مطالبهم”، داعين الى “المشاركين في الحراك إلى ضبط شعاراتهم، وحصرها بالقضايا المطلبية، ومنع المندسين وأصحاب النيات المغرضة من تخريب هذا الحراك، بإعطائه عناوين سياسية تحرفه عن اهدافة النبيلة، والإلتفات إلى دقة الوضع والأخطار المحدقة بالبلاد، وتفويت الفرصة على العدو لتحقيق أهدافه الخبيثة والذي لا يخفي سعيه هذا واستعداده الدائم لذلك”، رافضين “أي فراغ في السلطة، لأنه يؤدي إلى الفوضى والانهيار السياسي والمالي، وبالتالي تعذر تحقيق المطالب المحقة منها، كما يرفض تقطيع أوصال البلاد والتعرض لحرية المواطنين في التنقل وكسب لقمة العيش وتأمين حاجاتهم اليومية”.
ودعوا “الحراك إلى القيام بتشكيل هيئة قادرة على حمل مطالبه، للتحاور مع الجهات المعنية، والوصول إلى حلول منطقية ومقنعة، والإبقاء على سلمية الحراك الشعبي كأداة ضغط على السلطة، لتحقيق ما وعدت به وما يمكن للمتحاورين الوصول إليه”، مطالبين بـ”إلغاء الطائفية السياسية، وإقرار قانون انتخابي جديد يعتمد لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبية”.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=



