العار سيلطّخ وجه روسيا الى الأبد
كتب د. برهان غليون
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن أكثر من 68 ألف عسكري روسي اكتسبوا خبرات قتالية عملية في سوريا، وعلى رأسهم 460 جنرالاً، وأن كافة قادة الدوائر العسكرية الروسية، وقادة جيوش القوات البرية، وجيوش القوات الجوية، وقوات الدفاع الجوي، وقادة الفرق العسكرية، و96% من قادة الألوية والأفواج، و87٪ من طواقم الطيران التكتيكي، و91٪ من طواقم طيران الجيش، و97٪ من طواقم طيران النقل العسكري، و60٪ من أطقم الطيران الاستراتيجي، قد طوّروا خبراتهم العملية خلال المهام التي كلفوا بها في سوريا، وفق ما نقلته روسيا اليوم.
كما اختبر أكثر من 300 نوع من الأسلحة والمعدات العسكرية الروسية، بما فيها مقاتلات الجيل الخامس “سو-57″، ومنظومات الدفاع الجوي “بانتسير – إس 2″، ومدرعات “ترميناتور-2″، والروبوت القتالي “اوران-9” المدرع، وغير ذلك من صنوف جديدة من الأسلحة الروسية.
أعادت هذه الأرقام المخيفة للانخراط الروسي في سوريا لصالح نظام الابادة الجماعية إلى الذاكرة، ما كان يردده الروس دائما للمعارضة والمجتمع الدولي، أن موقفهم في سوريا كان من باب الحرص على حق الشعب السوري في تقرير مصيره، ضد التدخلات الغربية الأجنبية.
من الواضح، أن ما كانت تدافع عنه روسيا، هو “حقها” في أن تحوّل شعبا كاملاً إلى “كوباي”، أو حقل تجارب حيّ، تمتحن فيه اسلحتها في اللحم الحيّ، وتعيد بناء آلتها العسكرية على أشلاء أجساد سوريا والسوريين.
ما قامت به حكومة (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، لن يجعل من روسيا دولة عظمى. بالعكس، إنه سيلطخ وجهها بالعار إلى الأبد.



