العراقيون يواصلون تظاهراتهم ويحرقون أعلاماً إيرانية ويهتفون: عراق حرّة حرّة.. إيران تطلع برّا

تواصلت التظاهرات في عموم العاصمة العراقية بغداد اليوم، وفي غالبية المحافظات، حيث أحرق المحتجون العراقيون الإطارات المطاطة، وقطعوا عدد من الطرق الحيوية والرئيسية التي تربط العاصمة ببقية المحافظات.
وحصلت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن العراقية، تخللها إطلاق رصاص وغاز مسيل للدموع باتحاه المحتجين.
وعلى وقع التحركات وردود الفعل العنيفة من القوى الأمنية وقوات مكافحة الشغب العراقية، أدى متظاهرون على اختلاف مذاهبهم صلاة الجماعة في ساحة التحرير وسط بغداد.
وتشهد العاصمة بغداد الآن، انتشارا مكثفا لجهاز مكافحة الشغب، الذي استخدم القوة المفرطة منذ الثلاثاء الماضي حتى تاريخه، في محاولة منه لقمع التظاهرات المدنية السلمية، حيث دخلت القوات الأمنية حالة الإنذار “ج”، وهي أعلى درجة في الحيطة والحذر.

وانتشرت في محيط الدوائر الحساسة في المنطقة الخضراء وعلى جانبي الطريق فيها، وكثفت تواجدها في ساحة التحرير وجسريّ السنك والجمهورية، تحسبا لعودة المتظاهرين الذين تم تفريقهم مساء أمس، بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع والمياه الحارة.
وأغلقت الطرق المؤدية إلى ساحتي التحرير والطيران باتجاه جسر الجمهورية والمناطق القريبة من المنطقة الخضراء اليوم، وسط انتشار أمني مكثف من قبل قوات مكافحة الشغب والتدخل السريع لمنع استمرار تواجد المتظاهرين هناك، والمطالبين بإقالة الحكومة ومحاسبة الفاسدين.
وتحدث عراقيون عن تدخل قوات إيرانية مساندة لعناصر ميليشيا الحشد الشعبي العراقي التابع لإيران، في محاولة تهدف الى قمع المتظاهرين، وإفشال تحركاتهم الاحتجاجية على أداء السلطة وفسادها وولائها الى دول خارجية مثل إيران وغيرها.
وشهدت عدة مناطق عراقية احتجاجات مماثلة لما يحصل في العاصمة بغداد، مطالبة بمحاربة الفاسدين وإخراج القوات الإيرانية من العراق”، مشددين على “ضرورة إسقاط النظام والحكومة، وإيجاد فرص عمل للشبان العراقيين العاطلين عن العمل.

والافت، أن أحدا لم يدّعِ أبوته لهذه الاحتجاجات، ولا لدعوات المتظاهرين، والكل يصرّ على استقلالية التحركات الاحتجاجية. في وقت تنكر غالبية القوى والسلطة والميليشيات الموالية لها لجوئها الى إستهداف المحتجين بالرصاص الحيّ، في محاولة تهدف الى الإيحاء بوجود جهات معادية للشعب العراقي، تحاول صبّ الزيت على النار، لإشعال العراق، ومحاولة تعميم الفتنة بين مواطنيه.
وردد المتظاهرون في غالبية المناطق العراقية هتافات موحدة تقول: عراق حرّة حرّة.. إيران تطلع برّا.. إيران تطلع برّا، ذلك بالتزامن مع إحراق عدد من المتظاهرين العلم الإيراني احتجاجاً على تدخل طهران وقياداتها العسكرية بالشؤون العراقية الداخلية.
كما جرت عمليات إحراق للعلم الإيراني في معظم المناطق العراقية التي شهدت كثافة في الاحتجاجات.



