عربي ودولي

الكيان الصهيوني يواصل سعيه الى استعادة رفات الجاسوس إيلي كوهين

الجاسوس الصهيوني إيلي كوهين لحظة إعدامه شنقًا في دمشق

“المدارنت”..

أكد رئيس الوزراء الصهوني بنيامين نتنياهو، قبل أيام من الانتخابات التشريعية المبكرة، أنّ حكومته تبذل جهوداً حثيثة للعثور على رفات جاسوسها إيلي كوهين، الذي أُعدم في دمشق قبل 55 عاماً، وإعادته إلى الدولة العبرية.

وكوهين الذي يُعتبر بطلاً قومياً في إسرائيل، منذ إعدامه شنقا على يد السلطات السورية في ساحة المرجة في دمشق عام 1965، بعدما نجح في اختراق أعلى مستويات النظام في هذا البلد، أعلنت حكومة الكيان الصهيوني في صيف 2018، أنّها “استعادت ساعة اليد التي كان يحملها كوهين، والتي كانت جزءاً من هويته العربية الزائفة، وذلك بفضل عملية خاصّة نفّذها الموساد في دولة عدوّة”.

وردّا على سؤال لقناة “آي 24 نيوز” الدولية، ومقرّها في تلّ أبيب، بشأن ما إذا كانت هناك “جهود” تبذل حالياً للعثور على الرفات واستعادته، أجاب نتنياهو: “هذا صحيح”، مضيفا “أنا مصمّم على أن أعيد إلى الوطن جميع جنودنا الذين سقطوا في الميدان، لقد أعدنا رفات زخاري باوميل من خلال اتصالاتي المميّزة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونحن نواصل العمل المتعلّق بإيلي كوهين”.

وكانت الحكومة الصهيونية أعلنت في أبريل 2019، قبل أقلّ من أسبوع من الانتخابات التشريعية المبكرة، التي سمحت لنتنياهو بالبقاء في السلطة، استعادة رفات الجندي بومل الذي كان مفقوداً منذ 1982. وقال بوتين يومها: إن “الجيشين الروسي والسوري عثرا على الرفات”.

وفي يوم الثلاثاء 9 مارس 2021، قال نتنياهو الذي يقوم بحملة انتخابية استعداداً للانتخابات التشريعية المقرّرة في 23 مارس 2021 وهي مرحلة مصيرية في مشواره السياسي “أعتقد أنّ علاقتي الشخصية بفلاديمير بوتين هي رصيد استراتيجي مهم لإسرائيل”.

لكنّه عاد وقال في تصريح للإذاعة العسكرية: “لن نكفّ عن البحث عن إيلي كوهين. ولا أقول إنّنا نفعل ذلك بواسطة روسيا”.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإنّ “القوات الروسية عملت خلال شهر فبراير 2021 على نبش قبور في مخيّم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوب دمشق، بحثاً عن رفات جنديين صهيونيين والجاسوس إيلي كوهين”.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لوكالة “فرانس برس”، إنّ القوات الروسية “أخذت عيّنات لعدد من الرفات التي تمّ استخراجها لإجراء فحوصات الحمض النووي، والتحقّق من هويات أصحابها”.

من جهة أخرى، قال صحافي وناشط فلسطيني في دمشق لـ”فرانس برس”، طالباً عدم نشر اسمه، إنّ “سكّاناً تمكّنوا من مراقبة جنود روس، وهم يدخلون مقبرة المخيّم”.

لكن مسؤولاً كبيراً في فصيل فلسطيني، مقرّه في دمشق، أكّد لـ”فرانس برس”، طالباً بدوره عدم نشر اسمه، أنّه “من المؤكّد أنّ رفات إيلي كوهين ليست في المخيّم، وأنّه نقل إلى مكان آمن”.

وسوريا، التي لم توقع اتفاقية سلام مع الكيان الصهيوني، لم تستجب لطلبات قدّمتها الدولة العبرية على مرّ السنين لإعادة رفات كوهين لأسباب إنسانية.

وفي 2004، وجّه الرئيس الصهيوني في ذلك الوقت موشيه كاتساف، نداء بهذا الخصوص إلى نظيره السوري بشار الأسد، عبر موفدين فرنسيين وألمان وأمميّين. واعتبرت المعلومات التي حصل عليها كوهين بالغة الأهمية لاحتلال الكيان الصهيوني لمرتفعات الجولان السورية في حرب 1967.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى