المنشقّون عن “حركة فارك” يعتزمون إعادة كولومبيا الى دوامة العنف

بوغوتا ـ كولوبيا ـ “المدارنت”..
أشرنا في الأمس، الى إعلان قائد المنشقين عن “حركة فارك” الكولومبية المعارضة إيفان ماركيز في تسجيل مصوّر ظهر فيه وهو يرتدي الزيّ العسكري المميّو بلونه الأخضر المعروف، أن “حركته ستعود الى حمل السلاح. برفقة متمردين من جماعته رفضوا اتفاق السلام الموقع مع الحكومة الكولومبية في العام 2016”.
https://almadarnet.com/%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%81%d9%…/
وأعلنت مجموعة من المتمردين السابقين المنتمين للقوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) بقيادة ماركيز في تسجيل مصور، “إنها ستشن هجوما جديدا”. وذلك بعد ثلاثة أعوام من توقيع اتفاق سلام مع الحكومة.
وظهر قائدان سابقان من هذه المجموعة، هما يستخدمان الاسمين المستعارين ماركيز الذي اشرنا اليه سابقاً، وجيسوس سانتريتش، في تسجيل تم بثّه على “يوتيوب” ليل الأربعاء الماضي، ومدته 32 دقيقة، حيث أعلنا عزمهم على تنفيذ هجوم جديد.

وقال ماركيز الذي ظهر حوله عدد من المقاتلين، “إن التسجيل صور في جزء من غابات الأمازون في داخل كولومبيا”، مشيرا الى “هذا استمرار لقتال الثوار، ردا على خيانة معاهدات سلام هافانا”، مضيفا “نحن لم ننهزم أو نخسر أيديولوجيا، والنضال مستمر”.
يذكر ان ماركيز كان مفاوضاً رئيسياً في اتفاق السلام الذي وقع في 2016، واختفى العام الماضي بعد القبض على قريب له، تمّ نقله لاحقا الى الولايات المتحدة الأميركية من أجل إخضاعه للتحقيق مع محققين في مجال تهريب المخدرات.
ويأتي الإعلان في خضم تحديات صعبة تواجه الاتفاق المعقد من بينها مقتل مئات المتمردين السابقين، والنشطاء بمجال حقوق الإنسان، وتأخر تمويل الجهود الاقتصادية للمقاتلين السابقين، ووسط انقسام سياسي عميق.
وفاز الرئيس الكولومبي إيفان دوكي في الانتخابات، بعد أن وعد بتغيير أجزاء من الاتفاق مع المتمردين، لكنه أخفق في الحصول على دعم تشريعي أو قضائي للقيام بذلك.
وقال مرارا “إن المقاتلين السابقين الذين لديهم رغبة صادقة في نزع السلاح، سيحظون بالدعم”.
من جهته، لفت رودريجو لوندونو، القائد السابق لـ”حركة فارك”، الذي وقع الاتفاق باسم الحركة مع الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوسفي في هافانا برعاية الرئيس الكوبي راؤول كاسترو، والمعروف باسم تيموشينكو عبر حسابه على موقع “تويتر”: “الغالبية العظمى لا تزال ملتزمة بالاتفاق، على الرغم من كل الصعاب والمخاطر، نحن مع السلام”.

ولوندونو حاليا، هو قائد في القوة الثورية المشتركة البديلة، وهو الحزب السياسي الذي وُلد من رحم اتفاق السلام.



