عربي ودولي

وفاة خدّام نظام آل الأسد في منفاه الباريسي أمس

خدّام وسيّده بشار الأسد

نعى مكتب عبد الحليم خدام (نائب الرئيس السوري سابقاُ) في باريس في بيان، “خدام، الذي توفاه الله في العاصمة الفرنسية باريس أمس”. وسيتم إعلان مراسم الدفن في وقت لاحق.

يذكر أن خدام، توفي عن عمر 88 عاما إثر إصابته بأزمة قلبية، حسب ما قال مقرب منه. وعمل خدام لمدة 30 عاما في أعلى دوائر الدولة السورية، في عهد الرئيس حافظ الأسد وابنه بشار الذي أصبح رئيسا عام 2000.

وأوضح صلاح عياش، وهو سوري يعيش في المنفى ومقرب من خدام، إن الأخير توفي الساعة الخامسة صباحا (الثالثة بتوقيت غرينتش) عقب إصابته بأزمة قلبية.

تولى خدام، الذي درس المحاماة، منصب وزير الخارجية لمدة 14 عاما قبل أن يصبح نائبا للرئيس في 1984. ولعب دورا أيضا في صياغة السياسات السورية في لبنان الذي كانت دمشق هي القوة الرئيسية فيه.

وبرز دور خدام الرئيسي في بداية الحرب الاهلية، وإشرافه في غرفة عمليات مع أحزاب اليمين السياسي اللبناني على هندسة تطويق أحد أشهر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تل الزعتر، الكائن في ما كان يُسمى المنطقة الشرقية للعاصمة بيروت، حيث تسيطر هذه القوى المتطرفة على الارض، وعملت قوى اليمن اللبنانية بمساعدة نظام الاسد وبإشراف مندوبه الى لبنان عبد الحليم خدام، على تدمير المخيم بعد قتل سكانه من اللاجئين الفلسطينيين واللبنانيين، وبات أثرا بعد عين، وذلك بعد 52 هجوماً نفذته هذه القوى وميليشياتها على المخيم، مستخدمة احدث انواع الاسلحة الفردية والمدفعية والمتفجرات. وبعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، سحبت سوريا قواتها من لبنان.

وبعد أن ترك خدام سوريا وسافر إلى فرنسا في 2005، انتقد فساد الحكومة في دمشق وفشلها في الإصلاح. وقال إن بشار الأسد كان يهدد الرئيس رفيق الحريري على مدى شهور، قبل اغتياله في عملية اتهمت فيها محكمة مدعومة من الأمم المتحدة في وقت لاحق، أربعة من أعضاء جماعة حزب الله اللبنانية.

ونفى “حزب الله” الحليف القوي للأسد، أي دور له في اغتيال الحريري. وحاول خدام أثناء تواجده في فرنسا، القيام بدور في معارضة الأسد، لكنه واجه صعوبات في كسب ثقة معارضين آخرين، بسبب عمله على مدى عقود في حزب البعث الحاكم.

وبعد اندلاع الانتفاضة ضد حكم الأسد في 2011، قال خدام إنه يتعين على السوريين حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم ما لم يتدخل العالم لحمايتهم. واتهم خدام بشار الأسد، الذي ينتمي الى الطائفة العلوية، وأسرته بالتحريض على صراع طائفي.

وكان يُنظر لخدام، وهو “سنّي” من أسرة تنتمي الى الطبقة المتوسطة من مدينة بانياس المطلة على البحر المتوسط، ذات يوم على أنه خليفة محتمل لحافظ الأسد. لكنه ساعد بشار في إحكام قبضته على السلطة، بعد أن تولى الرئاسة في يونيو/حزيران عام 2000.

وفي الأيام التي تلت وفاة حافظ الأسد، عمل خدام على إصدار مراسيم، لترقية بشار إلى رتبة فريق، وتوليه قيادة القوات المسلحة، وهي خطوات مهمة على طريق توليه الرئاسة.

يذكر أن خدام، بدا العمل السياسي كمحافظ في القنيطرة وحماة ودمشق، بعد سيطرة حزب البعث العربي الاشتراكي السوري على السلطة بانقلاب عسكري دموي عام 1963. وكان ذلك صعودا سريعا لرجل انضم للحزب في عمر 17 عاما، وترقى في غضون بضعة أعوام إلى منصب سكرتير الحزب في دمشق، ثم عضو في القيادة الإقليمية الحاكمة.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى