مناطق ومناسبات

بلدات وبلديات بقاعية ـ بكا ـ قضاء راشيا (3)

جانب من بلدة بكا.. أرشيف (الصدى أونلاين)
تحقيق وحوار مُحمّد حمّود

“المدارنت”
تقع بلدة بكا في منطقة راشيا/ البقاع على ارتفاع نحو 1.450 م، تبعد عن العاصمة اللبنانية بيروت، نحو 88 كلم، وعن مركز المحافظة في مدينة زحلة، نحو 42 كلم، وعن مركز القضاء في راشيا، نحو 12 كلم. تحدها بلدة ينطا شرقاً. وبلدة عين عرب غرباً. وبلدتيْ عيتا الفخار ومدوخا شمالاً. وبلدتيْ كفرقوق ودير العشائر جنوباً. يعتبر القطاع الزراعي المورد الرئيسي لأهالي البلدة، الذين يعتمدون على زراعة الحبوب على أنواعها، ومنها: والقمح والشعير، إضافة الى بعض أنواع الفاكهة والزيتون، كما يعتمد بعضهم على تربية المواشي، تتميز البلدة بوجود معالم أثرية لم يبق منها سوى شواهد قليلة، وهي عبارة عن آثار رومانية قرب مسجد البلدة، وبقايا قرية قديمة في الجهة الشمالية، أي ما يُعرف بـ”الخرايب”.

رئيس بلدية بكا
عن بلدة بكا وشؤونها وشجونها، قال رئيس مجلسها البلدي منذ العام 1998/ رئيس “إتحاد بلديات قلعة الإستقلال” الحالي ياسر خليل، لـ”المدارنت”: منذ تسلمنا مسؤولياتنا في البلدية، شرعنا في تحسين أوضاع البلدة، وعملنا مباشرة على تأهيل طرقاتها الداخلية، وتشجير جنباتها، كما شرعنا في مشروع الصرف الصحّي بالتعاون مع “جمعية الشباب المسيحية”، وعالجنا هذه المشكلة المهمة بالنسبة لأهالي البلدة، كما عملنا على تحسين ملعب المدرسة الرسمية عبر “مجلس الجنوب”، التي كانت تضمّ نحو 200 تلميذًا، وهي مقفلة منذ 3 سنوات، بسبب الهجرة، وقلّة عدد التلاميذ، كما عملنا على زراعة نحو 55 ألف شتلة صنوبر وسرو وشربين ولوز وكينا وسماق، بالتعاون مع جهات أوروبية”.

رئيس بلدية بكا/ رئيس “إتحاد بلديات قلعة الإستقلال” ياسر خليل

وتابع خليل: في العام 2010، أمّنا المياه عبر بئر تمّ حفره بالتعاون مع عدد من مغتربي البلدة، بعد أن زودنا محطة الضخّ بالطاقة الشمسية، وبات لكل منزل مياهه وتياره الكهربائي، عبر الطاقة الشمسية، كما أنشأنا قاعة لجبانة البلدة، وعملنا على توسعة مداخل البلدة، وتجهيز قاعة المسجد من أجل النشاطات الثقافية، كما قمنا بتعبيد كل الطرقا الزراعية، ولا ننسى إقامة العديد من جدران الدعم حيث تقتضي الحاجة”.

مقر بلدية بكا يتوسّط الصورة

نشاطات “إتحاد بلديات قلعة الإستقلال”
وأشار خليل الى أنه “أحد مؤسسي “إتحاد بلديات قلعة الإستقلال”، الذي ترأسه لأول مرة، رئيس بلدية مدوخا في حينه أحمد ذبيان”، مشيرا الى أن “الإتحاد تشكّل من 12 بلدية، في قضاء راشيا، ويضم 24 شرطيًا بلديًا، يتقاضى كل منهم نحو 600 دولار في حينه، أي نحو 900 ألف ليرة لبنانية، ولدى الإتحاد 4 آليات”، مضيفا “ومن أجل تأمين مصاريف الإتحاد أنشأنا معمل “كونسروة”، في العام 2019، على أرض تابعة للأوقاف الإسلامية في بلدة البيرة، تشغله شركة خاصة، اشترطنا على إدارتها أن يكون العمال من قرى وبلدات الإتحاد، وهو حاليا يضمّ حوالي 80 موظفًا بين عامل وإداري، ويحصل الإتحاد على مبلغ 27 ألف دولار سنويا، من المعمل، نقدم منه 6 آلاف دولار للأوقاف، كما يحصل على 10 % من  عائدات البلديات المنضوية في الإتحاد، طبعا هذه المداخيل من خارج “الصندوق البلدي المستقل”.

تشييد أحد جدران الدعم

وختم خليل: نسعى حاليا الى إنشاء بناء خاص لـ”إتحاد بلديات قلعة الإستقلال” عندما تتوفر الأموال، يضم قاعة للنشاطات العامة، كما سنعمل على إقامة حدائق عامة ومشاريع مشتركة مع بلديات قرى الإتحاد. 

مختار بكا قاسم حجازي

مختار بكا
وعن العائلات التي سكنت البلدة في قديم الزمان، قال مختار البلدة العسكري المتقاعد قاسم حجازي لـ”المدارنت”: “أول العائلات التي سكنت في البلدة هي عائلات: حمّود والرفيع وخليل، حيث كانوا يعملون على تربية الماعز وبالزراعة، قبل إنشاء المسجد، الذي تحول الى عنصر جذب لهم ولسواهم من العائلات الأخرى، التي قدمت الى القرية، من القرى المجاورة، أو من مناطق بعيدة، مثل آل حجازي الذين قدموا من الحجاز، وآل عطية وآل أبو أحمد الذين وفدوا من اليمن، أو مِمّن قدموا منطقة قطنة السورية”.
ولفت الى أن “البلدة توسعت خلال الحرب الأهلية، وانتشرت المنازل، وفي العام 1985، شرعت أبواب الهجرة أمام شباب القرية، وبات أكثر من 85% من سكان البلدة في بلاد الإغتراب، وهم يتوزعون في مناطق “كالغري” في كندا، والبرازيل وكوبا (نسبة قليلة) وغيرها من بلاد المهجر، وبعضهم لم يسجلوا أولادهم في لبنان أو في السفارات اللبنانية، حيث يقيمون، وحاليا لا نعلم أي أخبار عنهم، وهم من الملاكين في البلدة”.
وذكر المختار حجازي، أن “غالبية أبناء البلدة كانوا يعملون في الزراعة، وتربية المواشي،(ماعز وأغنام وبقر)، وأحدهم يملك نحو 150 رأس ماعز، وآخر يملك نحو 60 رأس ماعز. وكان لدينا مدرسة رسمية متوسطة، تم إقفالها منذ 3 سنوات، لعدم توفر تلاميذ، لأن غالبية أبناء البلدة يرسلون أولادهم للدراسة في “مركز صلاح الدين التربوي” في بلدة خربة روحا، ومدرسة ينطا الرسمية”.

رئيس شعبة المعلومات السابق العميد خالد حمّود

ونفى “وجود أي أحزاب أو مقرات حزبية، أو كشافة أو أندية أو ملاعب رياضية”، مضيفا “البلدة غنية بالشخصيات المتعلمة المرموقة، ومن خريجي الجامعات من أبناء وبنات البلدة، ومنهم، رئيس “شعبة المعلومات” السابق في قوى الأمن الداخلي في لبنان، العميد خالد علي حمّود، ومفتي راشيا الحالي د. وفيق حجازي (شقيق المختار)، ووالد العميد حمّود، الأستاذ علي حمّود الذي كان مديرًا لـ”ثانوية دار الهدى” في بلدة سعدنايل، (كما كان مديرًا لثانوية جب جنين الرسمية) وهو ضليع في الشأنين التربوي والتعليمي، كما يوجد في البلدة 15 رجل دين إسلامي، ويوجد مركز لتعليم القرآت الكريم والسنّة النبوية الشريفة في قاعة المسجد، ويوجد في المسجد الحديث قاعة عامة للمناسبات الإجتماعية، مثل تقبل التعازي”. 

مفتي راشيا د. وفيق حجازي

مشكلات البلدة
وأشار المختار حجازي، الى أن “أكبر مشكلة تعاني منها البلدة، هي الهجرة الى خارج لبنان، والى مناطق داخل لبنان، متمنيا إيجاد فرص عمل تحفّز أبناء البلدة على البقاء فيها، كما تمنى إيجاد مبنى بلدي، (يوجد مشروع لبناء جديد لكنه توقف لعدم توفر التمويل)، وقد تمت معالجة مشكلة الصرف الصحي، ولم يعد لدينا أي حفر في المنازل، كما عمل شباب البلدة على زراعة أكثر من 50 دونم من الجبال بشتول الصنوبر واللوز، كما نسعى الى حلّ مشكلة المشاع مع القرى المجاورة مثل بلدتيْ كفرقوق وعين عرب، بخاصة وأن أراضي بلدة بكا كبيرة وواسعة”، مشيرا الى أن “البلدية تعمل على معالجة النفايات، كما أن بعض البلديات (كفرقوق) ترمي نفاياتها في مكب البلدة، وأحيانا يتم إشعال المكب، ما يسبب الأذية لسكان البلدة”. لافتا الى أن “البلدة حلت مشكلة التيار الكهربائي عبر توفير الطاقة الشمسية، الأمر الذي أغناها عن استخدام أحد المولدات في البلدة، إضافة الى وفرة المياه في البلدة، وهي موجودة في كل منزل”.

وتوجه المختار بـ”الشكر الى رئيس “مؤسسات الغد الأفضل” النائب حسن مراد الذي أنار كل شوارع البلدة”. وقال: “إن المنطقة من دون مؤسسات ستتحول الى خراب، ومن دون جيل متعلم، ستتحول الى موت سريري”.
وتمنى المختار حجازي، “إنشاء ملعب رياضي، وتأمين جرافة لإزالة الثلوج وفتح الطرقات في فصل الشتاء. وتابع: “لدينا سيارة إسعاف بحاجة لتجهيزات، كما نأمل أن يكون لدينا مستوصفًا صغيرًا يلبي حاجات أبناء البلدة والقرى المجاورة، بخاصة، وأن لدينا عدد من الأطباء مثل محمد وعمر حجازي، الذي أبدوا إستعدادهم لتقديم كل ما يمكن للمستوصف في حال وجوده، كما أتمنى الإستقرار للبنان، وأن يعود المهاجرون الى ربوع الوطن”.   

رئيس وأعضاء المجلس البلدي في بكا

أعضاء المجلس البلدي في بكا
وفاز أعضاء المجلس البلدي في البلدة بالتزكية، وهم: ياسر سعيد خليل، أحمد حسن الرفيع، خالد ابراهيم الرفيع، خالد صبحي خليل، رباح علي حمّود، عمر حسين خليل، فاروق أحمد حجازي، محمد حسن عطية، محمود محمد خليل.

عائلات بكا
​الرفيع, خليل, حمّود, حجازي, عطيه, أبو أحمد, اسماعيل, عبد الرحمن, عطية, عرسالي, القادري, برعط, أبو أحمد, صوفان, سالم, محمد, زريق, الغندور, طه وفارس.

مًن يرغب الإطلاع على قانون البلديات في لبنان
يمكنه الضغط على الرابط التالي:

الى المرشحين للمجالس البلدية في لبنان.. البلديات ودورها..
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى