عربي ودولي

بيدرسون: انطلاق عمل “الدستورية” بارقة أمل للسوريين

رأى مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، أن “بدء اللجنة الدستورية عملها سيشكل بارقة أمل للشعب السوري، ويمكنه أن يمهد لتسوية سياسية للنزاع الذي يمزق البلاد منذ أكثر من 8 أعوام”.

وتفتتح الأمم المتحدة الأربعاء عمل اللجنة الدستورية المؤلفة من 150 عضوا يمثلون الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني بالتساوي، على أن تعقد اللجنة المصغرة (أو لجنة الصوغ)، أولى جلساتها الجمعة في مقر الأمم المتحدة في جنيف، تمهيدا لبدء العمل بإصلاح دستوري.

وقال بيدرسون في مؤتمر صحافي عقده في جنيف: “أؤمن بأن اطلاق اللجنة الدستورية يجب أن يكون بارقة أمل للشعب السوري الذي طالت معاناته”، موضحا أن تشكيلها “يشكل أول اتفاق سياسي بين الحكومة السورية والمعارضة”.

ويستبق بيدرسون بدء الاجتماعات بلقاء يعقده ليل الثلاثاء مع وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا. وترعى الدول الثلاث محادثات آستانا التي استضافتها كازاخستان منذ العام 2017، وانبثق منها تشكيل اللجنة الدستورية باقتراح روسي. وأثارت تسمية أعضاء اللجنة الموسعة خلافات بين دمشق والأمم المتحدة مدى أشهر، قبل أن تعلن الأمم المتحدة التوصل الى اتفاق في شأنها الشهر الماضي. وتنبثق من المجموعة الموسعة لجنة صوغ مصغرة تضم 45 عضوا يمثلون الأطراف الثلاثة بالتساوي. ويعود الى اللجنة، وفق ميثاق تشكيلها، أن “تراجع دستور 2012 وأن تقوم بتعديل الدستور الحالي أو صوغ دستور جديد”.

ولم تحدد الأمم المتحدة إطارا زمنيا لانجاز عملها، إلا أن بيدرسون قال إن الأطراف ملتزمون العمل “على وجه السرعة وبشكل مستمر لتحقيق تقدم ونتائج ملموسة”. وتتخذ اللجنة قراراتها، وفق ما شرح بيدرسون، بـ”التوافق” “وإلا بغالبية 75 في المئة من الأصوات”، ما من شأنه أن يضمن “ألا تتمكن كتلة واحدة من فرض اقتراحاتها”.

وأقر بيدرسون بأن “اللجنة الدستورية وحدها لا يمكنها أن تحل ولن تحل النزاع السوري” لكنها “خطوة في الاتجاه الصحيح” ويمكنها أن “تفتح الباب نحو تسوية سياسية أشمل” للنزاع. وأبدى ارتياحه ازاء “الدعم الكامل” الذي يتلقاه من المجتمع الدولي.

وعقد بيدرسون اليوم اجتماعا مع مبعوثي الاتحاد الأوروبي، على أن يلتقي الجمعة ممثلين للمجموعة المصغرة التي تضم دولا عدة أبرزها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والسعودية. وشدد على أنه “سيكون مهما ومفيدا لو انطلق عمل اللجنة الدستورية مع اتخاذ خطوات ملموسة وتدابير لبناء الثقة بين السوريين أنفسهم وبين سوريا والمجتمع الدولي”.

ودعا إلى اعلان وقف شامل للنار في سوريا. وقال: “نؤمن بأن القتال الجاري هو دليل آخر على أهمية الشروع في عملية سياسية جدية يمكنها أن تساهم في حل المشكلات على الأراضي السورية كافة”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى