مقالات

توتر علاقة إيران بـ”حماس”.. وخليل الحية همزة الوصل بينهما

كتب أسامة الأتاسي/ فلسطين

خاص “المدارنت”..

لاحت في الأفق مؤخراَ أزمة واضحة بين حركة “حماس” وإيران، وهي الأزمة التي تصاعدت على أثر الحرب الأخيرة على غزة، الحرب التي وقفت فيها “حركة الجهاد الإسلامي”، منفردة من دون أي مساعدة ضد إسرائيل (الكيان الصهيوني).

زعمت بعض من التقارير الصحافية، أن حركة حماس رفضت الانضمام إلى هذه الحرب، حتى لا تبدو كحركة تابعة أو مؤيدة لإيران مثل الجهاد الإسلامي، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتجاهل أن هذا الرفض، قد يكون بسبب انتقادات بعض من الدول العربية لحركة حماس، ولسياساتها التي انتهجتها أخيرا من موالاة إيران، وتنفيذ أوامرها، وهي السياسات التي كان أبرزها خلال الفترة الأخيرة، استئناف الحركة للعلاقات مع سوريا.

الى الطلاب اللبنانيين والعرب الراغبين في متابعة دراساتهم الجامعية في تركيا

القيادي في “حماس”

خليل الحية يحاول أن يحتوي الوضع 

بعد التوتر الذي شاب العلاقات بين حماس وايران، خرج القيادي في حماس، المقرب من ايران خليل الحية، ليحتوي الموقف خوفاً من تصعيد الأزمة، وقال الحية إن العلاقة مع إيران نعتز بها ولا نخفيها، ونرحب بكل أشكال الدعم طالما تتجه نحو فلسطين والقدس، معتبار أن إيران تقدم لحماس كل أشكال الدعم، وهذا الدعم مستمر، وكان وما يزال عاملا مساعدا على قوة وقدرات المقاومة في فلسطين.

الحية المقرب من ايران، ومن معسكر حماس الداخلي الذي يدعم التقرب من ايران بقوة، لا يدع مناسبة، إلا ويثني فيها على إيران وقادتها، والدعم الذي توليه لحركة حماس.

“حماس” وتوتر العلاقات مع ايران 

خلّف موقف حماس من الهجوم الإسرائيلي ضد حركة “الجهاد الإسلامي” في قطاع غزة، موجة استياء شعبية واسعة، في ظل ترك الأخيرة وحدها لتواجه مصيرها في معركة أسفرت عن تحييد القادة العسكريين الرئيسين فيها. حيث انضمت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية في دعوة المجتمع الدولي إلى “التحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة”، لكنها أبقت صواريخها في المخابئ، ولم تطلق أياً منها باتجاه إسرائيل، على الرغم من إعلانها أن “المقاومة الفلسطينية موحدة في الرد على العدوان الإسرائيلي” بحسب الناطق باسمها عبد اللطيف القنوع.

لذلك أشادت إسرائيل بموقف الحركة. وقالت إن عمليتها العسكرية حققت هدفاً استراتيجياً بالفصل بين “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، بحسب رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، رونين بار. الذي أوصى خلال الاجتماع المصغر للحكومة الإسرائيلية، بوقف العملية العسكرية في غزة بعد توجيه “ضربة شديدة أكثر من المتوقع لحركة الجهاد”، مشيراً إلى أن ذلك “سيؤثر في الساحات الأخرى في المنطقة”.

غضب في الأوساط الإيرانية، بعد استهداف قادة حركة الجهاد المدعومة ايرانياً، وتعالت أصوات في فيلق القدس الإيراني، تنتقد تصرفات قيادة حماس في غزة والتي سمحت لاسرائيل بضرب الجهاد، واغتيال قياداتها العسكرية واحداً تلو الآخر. وانتقدت شخصيات إيرانية حماس وعلى سلبية موقفها في التصعيد العسكري الأخير،  مما تسبب في توتر العلاقات بين الحركة وممثلين النظام الايراني، الداعم الأبرز لحماس بالاسلحة والأموال.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى