مقالات

حراك غير مسبوق دوليًا لـ”المقاومة الإيرانية”!

حسين عابديني/ بريطانيا

خاص “المدارنت”
في الوقت الذي يفرض النظام الإيراني، حالة طوارئ غير مسبوقة في عموم أرجاء إيران، وضاعف منها بعد الوقف المٶقت لإطلاق النار؛ خوفًا من إندلاع إنتفاضة عارمة ضده، ولا سيما وإنه وکدأبه دائما قام بإستغلال ظروف وأجواء الحرب لمضاعفة ممارساته القمعية؛ والبطش بکل من يخرج ضده، فيما رکز بشکل خاص على تنفيذ أحکام الإعدام بالسجناء السياسيين المنتمين إلى منظمة مجاهدي خلق، فإنه وعلى الضد من ذلك، يقوم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بنشاطات واسعة النطاق في مختلف المدن الأوروبية ضد النظام وتقوم بکشف وفضح جرائمه أمام العالم کله.

وفي هذا الصدد، ركزت وسائل الاعلام العالمية بصورة ملفتة للنظر على هذه النشاطات، التي يشارك فيها الالاف من الإيرانيين المقيمين في بلدان أوروبا ولا سيما التظاهرتين الضخمتين في برلين وباريس، والحقيقة التي تکشفها هذه النشاطات النوعية ضد النظام الإيراني، وتجسدها للعالم کله، إن هذه النشاطات التي أصبحت حراکًا سياسيًا مستمرًا ضد النظام، ليست بمعزل عن الشعب الإيراني في داخل إيران، بل وإنها منبثقة منه وتعکس وبصورة واضحة موقفه من النظام الاستبدادي.

وعلى الرغم من إن النظام سعى ويسعى عبر طرق وأساليب مختلفة للتغطية على دور ونشاطات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وقوته الأساسية منظمة مجاهدي خلق، إلا إنه أخفق ويخفق في مساعيه، ذلك إن هناك قاعدة شعبية عريضة للمقاومة الإيرانية في سائر أرجاء إيران، وحتى إن ترکيز النظام على السجناء السياسيين الذين ينتمون إلى أهم فصيل في هذا المجلس، وفي هذه الفترة تحديدا، يدل على خوفه الواضح من نشاطاته التي لقيت وتلقى ترحيبًا واسعًا من جانب الشعب الإيراني.

خوف النظام الإيراني، يتضاعف أکثر من أي وقت مضى من الحراك النوعي للجالية الإيرانية في البلدان الغربية لأسباب مختلفة من أهمها أنه يعاني من ضعف بالغ، وإن معنويات أفراده هابطة، لکن الأهم من ذلك هو خوفه من أن يٶثر هذا الحراك على الشعب الإيراني، ويحفزه للتحرك ضده، ولا سيما وإن کل الأسباب التي تشجع وتحفز على ذلك متوفرة على أفضل ما يکون.

الملفت للنظر، إن المقاومة الإيرانية، تواصل صراعها ومواجهتها الوجودية ضد النظام بعيدًا عن التأثيرات الدولية، إذ أنها أکدت دائمًا وبصورة مستمرة إن الإطاحة بالنظام الإيراني؛ وإلحاقه بسلفه، هو شأن خاص بالشعب والمقاومة الإيرانية، وإن على دول العالم، وبدلًا من سياسة الاسترضاء أو شن الحرب، أن تقوم بسحب إعترافها بهذا النظام العدواني الشرير، وتقطع العلاقات السياسية والاقتصادية معه وتترك الباقي للإيرانيين أنفسهم.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى