مقالات

رسالة الى السيد نصر الله..

مصطفى الترك/ فرنسا
خاص “المدارنت”..
من الحسرة ان تتدحرج الكلمات بين الحلقوم والشفتين، على طرف اللسان كلمات، يجب ان تقال، يجب ان تعلن سواء تفهّم من يعنيه الامر أم لا.
السيد نصر الله.. كفى.. وكفانا ويلات العبث بمصير لبنان، نعم انت مسوؤل منذ عام 2005، مسؤول عن كل الكوارث، سواء تعمدتها أم نزلت فينا كنتائج للعبث الامني والسياسي والاقتصادي، لم يمر موسم سياحي بخير، ولا اصطياف، ولا مناسبات اعياد، إلا كنتم بالمرصاد لفرح الناس، لاقتصاد التجار ومداخيل منتظري المواسم، تعمدكم تفليس الوسط التجاري كان كارثة، الاعتصام والتخييم المزيّف كان ظاهره مطلبيّ، وباطنه إفلاسي بكل معنى الكلمة.
نعم، والف نعم يا سيد نصر الله، جعلتم وعن سابق تصوّر واصرار جلدة وعظمة مالياً، وتعمدتم احتضان وحماية كل فاسد سياسي، ليكون شرّابة خرج في مشروعكم، وبمتناول ايديكم، وأخرستم كل معارض لمشروعكم، ما كان القتل سوى أحد الوسائل.
بعد كارثة بيروت. علينا ان نقف قليلاً، ونراجع حساباتنا. الى اين يا سيد نصر تريد ان تصل بالامور في لبنان؟! وهل تجربة الحوثيين تفي بالامر؟! دعنا يا سماحة السيد من شعارات القدس والتحرير، انتم إن كنتم لها، فسيّد قمّ لن يكون لها، وكل ما يريده ان نرضخ تحت حذائه من البصرة الى بيروت.
ألف نعم، وهي الحقيقة، وكل هذا التسليح ليس له غاية سوى إخضاعنا، نحن شعوب المنطقة، والدرس السوري كان مفهوماً، العدو الصهيوني هو عدو امتنا، وهذا صحيح ولكن، لست انت من يقرر متى ومن سنحارب، وقد جردتم كل الوطنيين من اسلحتهم، التي قاوموا بها العدو،  قبل ان تكون انت على مسرح الاحداث.
يا سيد نصر الله، ما حدث لبيروت مؤلم، واكبر من ان يمر ببساطة، من دون ثمن، ومن يملك روح الوطنية، لا يقبل ان يقاتل حزب الله او يحرّض العدو لقتاله، بل بكل بساطة، ندعوك الى الانكفاء الى الدولة، وتقبل حقيقة مجردة، انك لست لوحدك، وإن خدعك التهليل الارتزاقي للبعض، وانك لن تصل تحت كل الظروف الى ان تحكم لبنان، مهما كانت الشعارات والادوات والملحقات، من مثقفي وحملة رايات التسويق.
يا سيد نصرالله، لا نريدك سوى أن تكون واحداً منا، من الجميع، جزء من نسيج البلد السياسي وتنوعه، لا تزيد ولا تنقص.
اما ان تتفرد بدفع لبنان إلى هاوية مغامرات غير محسوبة، فهذا مرفوض، حتى وإن كانت الكارثة هي نتيجة عدوان اسرائيلي، وهذا بنظري مؤكد فعلاً، وإن كان حزب الله هو المستهدف، او كان هو سبب هذه الكارثة، علينا ان ندعو الدولة الى تحمل مسؤولياتها، وان تعمل بكل الوسائل، حتى يدفع العدو ثمن جريمته، وانت كنت جعلتها هزيلة، فلن نثق سوى بقرار هذه الدولة، شرط ألّا تضعها تحت ضغوط التهديدات.
========================
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى