مقالات

سجناء سياسيون من خلف القضبان يدعون للانتفاضة في يوم الطالب الإيراني

خاص “المدارنت”
مع اقتراب يوم الطالب الإيراني (7 ديسمبر)، وفيما يحاول النظام خنق الحركة الطلابية بالقمع والإعدامات، يطلق سجناء سياسيون من قلب سجنيْ إيفين وغزل حصار رسائل تحدٍّ غير مسبوقة، داعين إلى انتفاضة شعبية ضد «حكومة الإعدام» التي يقودها المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان
.
الطالبان علي يونسي وأمير حسين مرادي، الفائزان بميداليات ذهبية في أولمبياد الفلك الدولي، والمعتقلان منذ 2020، أصدرا من ديسمبر 2025 بياناً مشتركاً يصفان فيه النظام بأنه في «أضعف موقف تاريخي»، يلجأ إلى أرقام إعدام غير مسبوقة لإخفاء إفلاسه الاقتصادي والاجتماعي.
رفض الاعتماد على الخارج والإصلاح الداخلي في رسالته من سجن إيفين، رفض أمير حسين مرادي فكرة انتظار «مخلّص خارجي»، مشيراً إلى “التوترات الجيوسياسية في 2024-2025: «هل نبقى مثل المنتظرين للمهدي، نرجو إرسال الصواريخ والطائرات المُسيّرة من دول أجنبية؟ عندها، كما في الحرب الأخيرة، لن تأتي الحرية إلينا”.
أما علي يونسي من سجن قزل حصار، فقد حذّر من فقدان الثقة الوطنية، منتقداً من يجلسون ينتظرون تدخل القوى العالمية آملين فقط في «سجّان أفضل» بدلاً من التحرير الحقيقي. ورفض كذلك إمكانية التغيير من داخل الثيوقراطية: «هل نجلس وننتظر إصلاح أو تحول نظام المجازر؟».
بالنسبة لهما، الطريق الوحيد هو الاعتماد على النفس: «الديمقراطية لا تهبط من السماء»، كما كتب مرادي. وختم يونسي: «في جغرافيا إيران المُثلجة بالشتاء، الجواب هو النضال».
ثمن المقاومة: أحكام جديدة وضوح الرسالة يفسر يأس النظام من إطلاق سراحهما. بحلول أغسطس 2025، كان يونسي ومرادي قد أمضيا أكثر من 64 شهراً، واقتربا من انتهاء أحكامهما المخفضة (6 سنوات و8 أشهر). لكن القضاء، خوفاً من تأثيرهما إذا أُطلق سراحهما، اختلق قضايا جديدة.
في 9 أغسطس 2025، أصدرت الشعبة 23 في المحكمة الثورية، برئاسة القاضي علي مظلوم، أحكاماً إضافية: 15 شهراً إضافية لمرادي بتهمة «الدعاية»، و6 سنوات و3 أشهر ليونسي مع النفي إلى سجن كرمان وحظر كامل للاتصال الهاتفي. ومن التهم الغريبة ضد يونسي «تأييد ودعم الكيان الصهيوني»، وهي تهمة يستخدمها النظام ضد المعارضين.

عاصفة التمرد لم تكن رسائلهما مجرد خطاب سياسي؛ بل سلطت الضوء على الثمن البشري للقمع الحالي. أشار مرادي إلى مصير أحمد بالدي، الطالب الذي أحرق نفسه بسبب ضغوط السلطات على كشك عائلته، وإحسان فريدي المُهدد بالإعدام، واعتقال طلاب في همدان.
ورغم نقله إلى الحبس الانفرادي في قم ثم قزل حصار، يبدو عزمهما غير مكسور. وصف يونسي الجامعة بأنها «مشعل نجا من رصاص مرتزقة الشاه ومرتزقة الباسيج في انتفاضة 2022».
وخاطب زملاءه: «ضعوا مرايا قلوبكم معاً لتُشعلوا عاصفة التمرد والثورة». وختم مرادي بدعوة لشهور الشتاء: «في شتاء الوطن، يجب أن نعزم على الربيع».

 كتب حسن محمودي/إيران
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى