مقالات

شيرين أبو عاقلة شهيدة الوطن الذي تنتمي إليه

د. مخلص الصيادي/ الشارقة

خاص “المدارنت”..

ليوم وفي جنين، ومحيط مخيمها، قتلت قوات الاحتلال الصهيوني، الصحافية مراسلة “الجزيرة” شيرين أبو عاقلة، قتلتها لأنها كانت توثق الاعتداءات الاسرائيلية على الفلسطينيين. وأصاب رصاص قوات العدو الإعلامي علي السمودي، شفاه الله وعافاه.
الجريمة لم تحصل بالخطأ، ولا وقعت في إطار موجهات، وإنما تم استهداف الإعلاميين، قصدا وعمدا… صحيح أنهم كانوا يغطون هجمات وتحركات قوات الاحتلال، لكنهم – وهم المحترفون في عملهم – كانوا بعيدين عن نقاط الاشتباك، لم يكن هناك في محيطهم أو على مسارهم أي اشتباكات.
إن قوات الاحتلال، وسلطات الاحتلال أرادت بجريمتها هذه، أن تؤكد استعدادها للذهاب إلى أقصى مدى في معاقبة الاعلام الذي يفضح بشاعة الاحتلال وجرائمه.
شهيدة قضت شيرين، شهيدة الوطن الذي تنتمي إليه، وشهيدة المهنة التي تمثلها، وشهيدة الحقيقة التي عملت دوما من خلال عملها على تجليتها وتجسيدها، وشهيدة الكرامة التي أبت عليها، وهي تعيش في وطنها المحتل، إلا أن تعلن انتماءها الى فلسطين، ودفاعها عن الحق الفلسطيني.
الاسرائيليون – ككل المعتدين والعتاة العنصرية والفاشية – أغبياء لأنهم يظنون أنهم بجرائمهم الفظيعة، يستطيعون أن يخفوا الحقائق، أو يزوروها، أو يصنعوا بدائل لها.
الشهيدة شيرين أبو عاقلة، انضمت إلى قوافل شهداء فلسطين، التي تضم أعدادا لا تحصى من الرجال والنساء والفتيان والأطفال، من الإعلاميين وأصحاب القلم، من حاملي الحجر، وحاملي البندقية، من المدافعين عن وطنهم بأياديهم العارية، وبأسنانهم، وبعصيهم وأسلحتهم البسيطة.
استشهاد شيرين أبو عاقلة، في ميدان التغطية الإعلامية، شهادة على أن الكلمة الصادقة، والصورة الجلية الواضحة، تصيب من العدو مقتلا كما تفعل الرصاصة، والحجر المقاوم.
لا شك أنه مؤلم جدًا للأسرة، “أسرة الشهيدة”، وللأسرة “أسرة الاعلام”، ولكل الأحرار في العالم أن تغتال رصاصة العدوان صوت الحقيقة.
لكن هؤلاء جميعهم، ومن يشاركهم، لن يتقبّلوا العزاء بالشهيدة، إلا حينما نسترجع لها حقها، ونأخذ لها “ثأرها”.
هذه شيرين أبو عاقلة، تغمض عينيها شهيدة. فلا نامت أعين الجبناء.
=======================
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى