صـفـعــة الـقـــرن..!

“المدارنت”..
كتب ضيف اللّٰه نافع الحربي/ السعودية… حزينةٌ هي حكاية أرض الأنبياء والزيتون، ومؤسف ما نال أهلها من قتل وتشريد وتهجير وتجويع، على مدى تاريخ ممتد من الطغيان والاغتصاب والتنمر السياسي والإجتماعي، الذي مارسه العدو الصهيوني، ضد أهلنا وأبناء عروبتنا أهل فلسطين الغالية على قلوبنا، وقلب كل مسلم، في محاولة بائسة لفرض واقع ”أن فلسطين لن تعود”، وأن ما يُسمى بدولة إسرائيل قد أصبحت جزء من من الشرق الأوسط، وأن على دول المنطقة أن تؤمن بهذا الواقع وتتعامل معه وكأنه أمرٌ حتمي لا مفر منه، ولأن أوهام اليهود مُلطخة بالغباء لم ولن تتحقق وإن تعددت الوسائل، وتنوعت الأساليب لمحاولة إقناع العالم أن هناك حق للمغتصب في ضحيته، ولأن الباطل يساند بعضه بعضا تصدّرت الدول العظمى المشهد بدافع المصالح مع الدولة اليهودية، ومحاولة التخلص من وجودهم في تلك الدول والزج بهم في دولة تجمع شتاتهم و تقوم بدور (مسمار جحا) في قلب العالم العربي والإسلامي.
لم تتوقف محاولات الدول العظمى والصغرى التي تدعم الوجود اليهودي في الأراضي العربية المحتلة، ولكن تلك المحاولات طيلة العقود الماضية باءت بالفشل، لأن صلابة القناعات الفلسطينية العربية الإسلامية، أقوى من محاولة اختراق الانتماء العربي تجاه أرضه ومقدساته، وآخر تلك المحاولات بل أكثرها دهاءً وإغواء، ما تقدم به رئيس الولايات المتحدة (دونالد ترامب) من خلال ما يسمى بصفقة القرن، التي تهدف وفق ما يرى لتحقيق النزاع الفلسطيني/ الإسرائيلي، تأملت خطابه الذي أعلن فيه عن تلك (الصفعة) وهو يزمجر تارة بلغة أشبه بالوعيد حين خاطب الفلسطينيين بقوله: أنها قد تكون الفرصة الأخيرة لهم، ويغوي تارة أخرى على طريقة تسييل اللعاب، واعدًا بفتح سفارة أمريكية في الدولة أو (المحمية)، بمعنى أصحّ، التي سيخصصها للفلسطينيين وضخ عشرات المليارات للخزينة الفلسطينية! كل هذا مقابل بيع الفلسطينين لقضيتهم ولأراضيهم ومقدساتهم ودماء شهدائهم من الفلسطينيين والعرب وكافة المسلمين.
عذرًا أيها العالم: فلسطين عربية إسلامية، كل شبر من أرضها لا يقدّر بثمن، وإن كانت تحت الاحتلال المؤقت، وإن طال به الزمن فثمة حق سيعود لأهله دون تنازلات وثمة صوت حق سيرتفع في جنبات الأقصى الشريف، ليبرهن للعالم أن أصحاب الأرض الشرفاء، لايرتضون لوطنهم بديل فكيف إن كان ذاك الوطن، وتلك الأرض هي فلسطين القدس، أرض المعراج، والزيتون التي تشّبع هواءها برائحة البارود، فسلامٌ على تلك الديار التي لم تخضع لأعدائها على الرغم من كل شيء، وإلى الدرك الأسفل من التاريخ كل من يفرّط في فلسطين العروبة والإسلام.
همسة: قال وزير الخارجية السعودي (الإسرائيليون غير مرحب بهم في المملكة)، وفي هذا التصريح رسالة مؤدبة الى العالم، تتحدث بلسان التوجه والهوية الإسلامية لقيادة المملكة العربية السعودية.



