صفقة الصواريخ لتركيا وإدلب؟!
مأمون خليفة
خاص “المدارنت”… تُلحّ على الواحد أسئلة تبدو صعبة: ما هو الأهم بالنسبة لمصالح الأمن القومي التركي؟ صواريخ S400 أم إدلب؟
وإذا كانت الصواريخ.. فمن أيّ طرف يتوقع التركي هجوماً جوياً معادياً؟ أميركا، اليونان أم إسرائيل؟ الحليفة الميدانية التكتيكية (وربما سيتضح على المدى المتوسط بأنه تحالف أشمل وأعمق) للروسي، وهو المورد لتلك الصواريخ!
ولماذا الإستعجال بحسم وإنجاز هذه الصفقة؟.. الإستعجال الذي يضيّق الخيارات على تركيا لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المتمدد في المنطقة، وسيساعده الخيار التركي غير المفهوم على ذلك!
وهل الخيارات الكبرى ترسم على أساس ردة فعل تورط الأميركي، في محاولة الإنقلاب على أردوغان؟ في الوقت الذي لا يضمن الروسي لا من جانب مصداقية وأخلاقية السلطة فيها، ولا من جانب علاقاتها مع إسرائيل، وحتى مع قوى الدولة العميقة في أميركا، بحكم لقائها، وإن بالتنافس الإمبريالي معها؟
وهل سيستفيد الاتراك عندما يشاركون الروس والأمريكان عملياً وبالمآل، لصالح إضعاف أوروبا وتمزيقها؟
أي خيارات يتيحها التركي لنفسه؟ بعد ان حسم موقفه لصالح الروسي وصواريخه، تجاه معضلات المنطقة في سوريا، والصراع العربي ـ الإسرائيلي، وحتى تجاه أوضاع الخليج القابل للتفجر اليوم؟ وهل سيكون مجرّد إنتقائي وتبريري ومصلحي وتجاري؟
إنها “دويّخة” ما تحت استراتيجية.
.



