صناعة الوعي
د. عبـد النـاصـر سـكـريـة / خـاص “المـدارنـت”إن صحة المعرفة بالواقع هي أولى خطوات الجدل الاجتماعي الحرّ السليم، بما فيه من تبادل الوعي، والمشاركة بالعمل، للوصول الى حلول للمشكلات الاجتماعية.
من هنا، كان الدور الخطير لوسائل الأعلام وسلطتها، على عقول البشر وتوجيه اهتماماتهم وصناعة اولوياتهم.
وفي ظل التقدم الرقمي والتقني الكبير، أصبح الاعلام أشبه بسلعة تجارية استثمارية ،تحتاج الى ثروات كبيرة لإمتلاكه.
لهذا انحصرت ملكية وسائل الإعلام الحديثة المتطورة؛ بكبار رجال الأعمال من الأثرياء، أو بالاجهزة والمؤسسات التابعة للدول ذات الرسالة المحددة، وهؤلاء جميعاً ليسوا في صفّ الشعب ومطالبه المحقة العادلة. أي شعب وكل شعب.
الأثرياء ذراع لرأسمالية متعولمة متوحشة، لا تعتد إلا بما تحققه من مصالح لها، ولو على جماجم البشر ودمائهم، أيّ بشر، أياً كانوا.
وهذا ما يجعل إعلامهم مُسخّرا لخدمة مصالحهم وحروبهم على الإنسان، كما وتبريرها بأغطية من كل نوع، لتكون للناس حروبا دينية او مذهبية او طائفية او أهلية، تحت أي ّستار.
وهذا ذاته ما يمنع أيّ أصوات شعبية حرة من امتلاك وسائل إعلام، متطورة وحديثة، تعبر فيها ومن خلالها عن الموقف الشعبي الحرّ والمصالح الوطنية المستقلة.
وتبقى المواقع الالكترونية أبسط وسيلة أعلامية متاحة، وبأقل تكلفة ممكنة، وهذا ما سمح بإطلاق عدد منها، يحمل للناس إخباراً صحيحاً ومعرفة حقيقية، تسهم في تصليب الموقف الشعبي الحر.
من هذا المنطلق، وتلك الخلفية، كان تأسيس موقع “المدارنت”/ “almadarnet.com”. علّه يسهم في تدعيم معرفتنا بالواقع على حقيقته، مقدمة لتطوير موقف وطني حرّ ومستقل.
إن اعتماد مصادر معلومات ذات مصداقية وموضوعية، وذات خلفية وطنية ومنطلقات متوائمة مع مقومات الهوية ودعامات الإنتماء العروبي، خطوة ضرورية لتكوين موقف وطني واجتماعي وانساني سليم.
موقعكم.. “المدارنت” في خدمة الحق والحقيقة.



