عودة: لحكومة من أشخاص لم تلوّث أياديهم أو عقولهم بآفات السياسة وأوساخها

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، قداسا في كاتدرائية القديس جاورجيوس، لمناسبة ذكرى ختانة يسوع المسيح بالجسد وتذكار القديس باسيليوس الكبير ورأس السنة.
وقال عودة في عظته: “الحكم العادل هو ما يفتقده هذا العالم. أن تحكم يعني أن تعدل، وهذا يتطلب التحلي بالعديد من الفضائل، أولها المحبة والتجرد وليس آخرها دوس الأنانية والكبرياء، والتخلي عن المصلحة. الطبقة الحاكمة يجب أن تكون نخبة المجتمع، مهمتها إدارة أمور الدولة من خلال تطبيق القوانين، واتخاذ القرارات الحكيمة، وعليها أن تكون قدوة للمواطن في القول والعمل”.
ولفت الى ان “الفساد الذي يريد الجميع مكافحته عندنا، هو وليد الفلتان والفوضى وتخطي القوانين واستغلال النفوذ. القانون وحده يحمي من الفساد لأنه يخيف ويردع. طبقوا القوانين واقتصوا من كل مخالف لها، إنما طبقوها على الجميع بالعدل والإنصاف. إن فرض هيبة الدولة يكون بالإقتصاص من كل معتد على أمنها أو حدودها أو قوانينها.
أما استباحة هيبة الدولة فسببه التهاون في تطبيق القوانين، وغياب المحاسبة، والاستهتار بأحكام الدستور وعدم احترامها. نحن بحاجة إلى مسؤولين يحترمون القوانين ويطبقونها، ويتمسكون بالقيم، لكي يقتدي بهم الشعب. نحن بحاجة إلى مسؤولين لا يظنون الشعب يعيش من أجلهم ويموت من أجلهم، ونحن بحاجة إلى شعب يعي أن المسؤولين هم في خدمته وليسوا سبب وجوده، فلا حاجة أن يقتتل من أجله ويموت عنهم”.
وتابع: “الشعب صاحب القضية وصاحب الحق، ولن يكون تغيير إلا بإرادتكم وبأصواتكم أيها اللبنانيون، يوم تتقاطرون كلكم، وليس جزء يسير منكم، إلى صناديق الإقتراع. أما الآن، فنأمل أن تؤلف حكومة جديدة في أسرع وقت، من أشخاص لم تلوث أياديهم أو عقولهم بآفات السياسة وأوساخها، تكون مهمتها إنقاذ ما تبقى من هذا الوطن”.



