عربي ودولي

غضب عراقي من الاحتفال بذكرى مقتل سليماني في مقر مجلس النواب العراقي

أقيم احتفال داخل قبة البرلمان العراقي، لمناسبة مرور عام على مقتل قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني ونائب رئيس هئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، في خطوة أثارت الكثير من الجدل في العراق.

وحضر الحفل، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وعدد من النواب وشخصيات سياسية وممثلين عن رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الحكومة مصطفى الكاظمي.

وشهدت القاعة الكبرى داخل البرلمان العراقي وضع صور للمهندس وسليماني، في المكان الذي اتخذه البرلمان قاعة لعقد جلساته مؤخرا، بدلا عن القاعة القديمة حرصا على التباعد الاجتماعي بين النواب أثناء عقد الجلسات بسبب جائحة كورونا.

وانتقد ناشطون ومغردون عراقيون التوقيت الذي أقيم فيه الحفل ومكان انعقاده، في ظل ترقب العراقيين للتداعيات المتعلقة بخفض قيمة العملة، فيما ينشغل نواب الشعب باستذكار شخصيتين أثارتا الكثير من الجدل خلال السنوات الماضية.

وتساءل بعض المغردين ساخرين إن كان هذا المكان الذي يشهد الاحتفالية، هو مجلس النواب العراقي أم الإيراني.

وقتل سليماني خلال ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد، فجر الثالث من يناير الماضي، برفقة المهندس، الذي كان يشغل في حينه منصب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي.

وأكدت الولايات المتحدة، أن “سليماني كان يشكل خطرا على أمنها القومي”، موضحة أن “الضربة التي استهدفت موكبه المؤلف من سيارتين بالقرب من مطار بغداد، لم يكن المقصود منها قتل المهندس وثمانية آخرين معه”.

ودفع مقتل سليماني البرلمان العراقي إلى المصادقة على طلب رسمي لسحب القوات الأميركية المنتشرة في البلاد في إطار تحالف دولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

وخلال السنوات التي سقوط النظام العراقي السابق في 2003، أشارت تقارير إلى أن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي كلف سليماني مسؤولية إدارة  ملف العراق.

بالمقابل للمهندس تاريخ طويل من العمل مع الميليشيات العراقية المتطرفة وتأسيسها وتدريبها، ما جعله يعمل مستشار سليماني الأول.

ويعرف المهندس بـ 19 اسما حركيا كشفت عنها واشنطن في قرارها عندما أدرجته على لائحة العقوبات في عام 2009، ومن أبرزها جمال جعفر محمد علي وأبو مهدي البصري وجمال جعفر الإبراهيمي وجمال التميمي، وهو الآن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي.

وقد لعب دورا هاما في تنفيذ أجندة إيران في المنطقة وتدخلاتها في العراق ودول المنطقة، وكان من بين الشخصيات العراقية الأكثر نشاطا والتي بدأت في العمل مع طهران منذ 2003، وقبل ذلك كان يعرف كـ “عنصر مفوض” من قبل إيران، بحسب تحليل نشره معهد واشنطن في 2015.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى