قطر تدين استهداف أراضيها بصواريخ إيرانية وتؤكد التصدي لها بنجاح
“المدارنت”
أعلنت وزارة الدفاع القطرية، اليوم، السبت، أنها تمكنت “بفضل الجاهزية العالية واليقظة الأمنية والتنسيق المشترك بين الجهات المعنية”، من التصدي بنجاح لعدد من الهجمات التي استهدفت أراضي الدولة.
وأكدت الوزارة ، في بيان صحافي، أن “التعامل مع التهديد تم فور رصده ووفق الخطة الأمنية المعتمدة مسبقا حيث تم اسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أراضي الدولة”.
وشددت وزارة الدفاع على أن القوات المسلحة القطرية تملك كامل القدرات والإمكانيات لحماية أمن البلاد والتصدي بحزم لي أي تهديد خارجي مجددا التأكيد على أن الأوضاع الأمنية مستقرة وتحت السيطرة الكاملة.
كما قالت إنها “تطمئن المواطنين والمقيمين والزائرين، داعية الجميع إلى الاطمئنان والتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات الأمنية وعدم الانسياق وراء الشائعات و الاعتماد على البيانات والمعلومات الصادرة من الجهات الرسمية”.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية القطرية أن الهجوم لم يسفر عن أي أضرار، وفقاً للمسح الميداني الأولي؛ إذ لم تُسجل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في المناطق السكنية.
وفي السياق ذاته، تلقى السكان في قطر عدد من التنبيهات بضرورة البقاء في منازلهم أو في مكان آمن، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.
وأكدت أن قطر تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا الاعتداء بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي وبما يتناسب مع طبيعة الهجوم، دفاعًا عن سيادتها وصونًا لأمنها ومصالحها الوطنية.
وشدد البيان على أن أمن قطر جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة، وأن أي مساس بأراضيها أو بسيادتها ينعكس سلبًا على الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وأشار إلى أن اللجوء إلى القوة واستهداف أراضي الدول يشكلان مسارًا تصعيديًا يفتح الباب أمام تداعيات خطيرة قد تتجاوز حدود الأزمة الحالية.
وأكدت وزارة الخارجية أن قطر دعت باستمرار إلى الحوار مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واعتبرت أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات وتسوية النزاعات.
ولفتت إلى أن الدوحة سعت على مدى سنوات إلى تعزيز قنوات التواصل وتهيئة بيئة تفاهم قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، إيمانًا منها بأهمية تجنيب المنطقة مخاطر الصدامات العسكرية.
وأشار البيان إلى أن استهداف الأراضي القطرية يتعارض مع مبادئ حسن الجوار، ويقوض الجهود الرامية إلى بناء الثقة بين دول المنطقة.
وأكد أن قطر حرصت على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وركزت على أداء دور فاعل في الوساطة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، دعمًا للاستقرار الإقليمي وتعزيزًا لفرص التهدئة.
وفي سياق متصل، أعربت قطر عن إدانتها لانتهاك سيادة عدد من الدول الشقيقة في إطار التصعيد الإيراني، وهي دولة الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين.
وأكدت تضامنها الكامل مع هذه الدول في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، مشددة على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة أي تهديدات تمس أمن المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها يمثل ركيزة أساسية في النظام الدولي، وأن أي تجاوز لهذه المبادئ يضعف فرص التهدئة ويعمق أزمات المنطقة.
كما دعت إلى تحكيم العقل وتغليب لغة الحوار، والعمل على احتواء الأزمة الراهنة عبر الوسائل الدبلوماسية التي تضمن الحفاظ على أمن الشعوب وصون مصالحها.
وجددت قطر دعوتها إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، بما يسهم في خفض التوتر ومنع اتساع رقعة المواجهة.
وأكدت أن الاستقرار الإقليمي يتطلب التزامًا جماعيًا بضبط النفس، وتفعيل قنوات التواصل، والتمسك بالقانون الدولي كمرجعية لحل النزاعات. وشددت على أن المرحلة الراهنة تستدعي جهودًا مكثفة لإعادة بناء الثقة وتفادي الانزلاق نحو مواجهات أوسع قد تترتب عليها تداعيات إنسانية وأمنية جسيمة على المنطقة بأسرها.
وختم البيان بالتأكيد على أن قطر ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لدعم مساعي التهدئة وتعزيز الأمن الجماعي، مع تمسكها الثابت بحماية سيادتها والدفاع عن أراضيها بكل الوسائل المشروعة.
وصباح السبت، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجوما واسعا على إيران، استهدف العاصمة طهران ومدن أصفهان وقم وكرج وكرمانشا، فيما توعدت إيران “برد قاس على العدوان”.



