جبران باسيل.. لماذا تريد ان تكون رئيساً؟!

“المدارنت”..
هل تملك اي مواصفة تؤهلك لتكون رئيساً للجمهورية سوى انك ماروني وانك صهر رئيس الجمهورية الحالي؟
يعتقد كثيرون انك تريد ان تكرر تجربة عمك الذي عاند الدنيا كلها منذ العام 1988 وحارب حافظ الاسد وكل مسيحي معارض كما كل مسلم ورفض نصائح الاميركان والفرنسيين وذهب الى صدام حسين نكاية بالاسد ورفض اتفاق الطائف ولم يستمع الى نصائح الاخضر الابراهيمي بإصطحابه للقاء الملك فهد وشن حروب الغاء حتى الغته وشن حروب تحرير حتى اسقط لبنان كله تحت احتلال آل الاسد … ولولا دم رفيق الحريري لظل عمك منفياً – ربما- حتى الآن في احدى ضواحي باريس…
ولولا الثورة التي تولدت عن دماء الحريري المظلوم لما رأى عمك المقعد النيابي ثم رئاسة كتلة نيابية ثم رئاسة الجمهورية التي فتح بابها الاخير ابن الحريري بصفقته الشهيرة معك يا جبران!
عمك عادى القوى السياسية كلها، لكنه كان يضمن ان معه كتلة شعبية ضخمة خصوصاً بين المسيحيين، ظلت تناصره حتى اوصلته الى اذهان اصحاب القرار بأنه يمثل قوة شعبية مطيعة تشكل له سياجا يستطيع ان يوسعه كيفما شاء لحماية من يشاء..
عمك استطاع ايصال عشرات المناصرين ليكونوا نواباً لكنه عجز عن اعطائك مقعداً واحداً خلال دورتين وما كنت لتصبح نائباً لولا تنازل سعد الحريري لك وتسليمك قماشاً ومقصاً وطبشوراً وماسورة كي تفصل قانوناً لم يخرج الى اللبنانيين كقانون انتخاب الا ليوفر لك مقعداً نيابيا في المنطقة التي اسقطك اهلها مرتين وكانوا ليسقطوك دائماً من دون قانون سلمك اياه سعد الحريري!
عندما قيل للحريري بعد صدور هذا القانون: انت يا دولة الرئيس تطلق النار على رجليك!
ردّ: بسيطة بالناقص خمس مقاعد المهم تمشي البلد!
والحريري اليوم يستذكر تلك المرحلة ولعله يعض اصابعه ندماً على ارتكابه تلك الخطيئة… وماذا تأتي خطيئة قانون الانتخاب امام جريمة انتخاب ميشال عون رئيساً؟
ما هي مؤهلاتك ياجيران غير انك ماروني وصهر رئيس الجمهورية؟
فإذا كنت صهر الرئيس الصغير وربما المدلل وللرئيس صهرين آخرين ففي لبنان ربما مليون ماروني آخر..
واذا كنت مهندساً فنقابة المهندسين تضج بأعضائها بالآلاف..
وإن كنت متعهداً ففي لبنان آلاف المتعهدين…
وإذا كنت نائباً فأنت نائب لاول مرة حتى الآن اما الوزراء الذين انت منهم فنحن في عصر لا يجرؤ فيه حتى الوزير الآدمي ان يخرج فيه الى الناس!
انت يا جبران تريد ان تكون رئيساً وفق معادلة مذهبية – طائفية فصلها لك خياط قوانين غازي كنعان الذي ورثته انت وعمك واسمه ايلي الفرزلي وينص القانون المشؤوم على ان يكون القوي في طائفته او مذهبه هو المؤهل الوحيد لرئاسة الموقع الاول في الجمهورية .. اي ان يكون عمك الماروني الاكثر شعبية بين الموارنة هو رئيس الجمهورية.
وان يكون نبيه بري الشيعي الاكثر شعبية بين الشيعة هو رئيس مجلس النواب وان يكون سعد الحريري السني الاكثر شعبية بين السنة هو رئيس الحكومة…
فهل تظن يا جبران ان هذه القاعدة التي فصلها لك خياط غازي كنعان ما زالت صالحة؟
تعالى الى الارقام والحسابات، اذا كان المسيحيون يمثلون اليوم في لبنان نحو 30 % من عدد السكان فهل تمثل انت من دون عمك نصف هذا العدد؟
واذا كان هناك من لا يجروء من الذين حولك على ابلاغك انك لا تمثل اكثر من 7% من المسيحيين والباقي موزع بين القوات والكتائب والاحرار والكتلة الوطنية والشباب المسيحي الوطني المستقل والنواب والشخصيات المستقلة على امتداد الوطن فضلاً عن تأثير الكنيسة من خلال رهبانها وقساوستها وعناصر الجيش وضباطه والاجهزة العسكرية والامنية الاخرى ..
كل هذه القوى المسيحية لها حضور فعال ذاتي وانت الوحيد الذي تحتاج الى جانب مارونيتك الى عمك كي يجعلك ربما في صف الاوائل واحداً بين متنافسين .
تعالى الى الاهم، لقد اختبرك المسيحيون ضمن اللبنانيين كلهم في ثلاثة مواقع هي:
وزارة الطاقة وانشاء سدود ووزارة الاتصالات
فماذا كانت نتيجة هذه الاختبارات؟
1- في الطاقة تسببت انت ووزراءك بتحميل اللبنانيين 65 مليار دولار هي ثلثي الدين العام ولم توفر الكهرباء للبنانيين بعد
2- في السدود هدر ماء اخطر من هدر المال
3- في الاتصالات حشو بالموظفين المحسوبين على تيارك وعليك شخصياً ضمن تيار عون
ثم ان اللبنانيين اختبروك على مستوى النسيج الوطني، فماذا كانت النتيجة ؟
كان لعمك بسبب عدائه للاحتلال السوري شعبية بين مسلمين فهل تظن ان مسلماً واحداً معجباً يجروء على الجهر برأيه وسط عائلته؟ عمك قدم ما اقنع حزب الله بقوة تمثيله كي يتحالف معه ويساعده ليكون رئيساً.
اما انت فأنت لا تترك مناسبة الا وتسعى فيها لاقناع حزب الله بأنك ستنقلب عليه عند اول منعطف..
وهل تظن ان محاولات ابتزازك لحزب الله بزعم انه لا يجاريك بمحاربتك المزعومة الفساد او انه لا يجاريك بمشروعك المزعوم لبناء دولة ستقوي رصيدك عند المسيحيين، او تجعل حزب الله يرضخ لك فيعطيك وعداً بالرئاسة المستحيلة؟
وهل تظن ان احداً في لبنان لايعلم عجزك عن تمثيل حقيقي لقواعد تيار عمك لولا انه فرضك عليه رئيساً؟
انت الان الاول في حزب السلطة الحاكم ونتحداك ان تقدم للراي العام اللبناني ارقام الذين تركوا تيار عمك، واذا كان هناك عنصراً واحداً انضم اليه تحت رئاستك!
انظر يا جبران الى الصورة كاملة، انت تتحدى حزب الله ولم يعد في لبنان من لا يعرف انه لولا موقف السيد حسن نصر الله الحاضن لك إرضاء لعمك لكنت عرضة لنقد شامل من كل قواعد حزب الله على امتداد الوطن..
اما جمهور حركة امل فإنه لم ولن ينتظر موقف رئيس الحركة منك المحكوم بالقطعة حسب الصفقات بينك وبينه حتى يظهر لك عمق ” محبته” لك عبر وسائل التواصل وفي اي مناسبة اعلامية..
انت يا جبران مكروه من الدروز حتى الذين لا يؤيدون وليد جنبلاط .. انت يا جبران مكروه من السنة حتى الذين لا يؤيدون سعد الحريري ولا توجد جماعة او جمعية اسلامية تجرؤ على لقائك حتى لو كان لها عندك الف مصلحة..
حال المسلمين هكذا حالهم معك، وانت لا تمثل بوجود عمك اكثر من 7 % من المسيحيين وانت مكروه داخل تيار عمك وخاضع لعقوبات اميركية لأمرين هما:
1-اتهامك بالفساد
2-ومبايعتك لحزب الله وانت تتهم الحزب انه لا يدعمك في محاربة الفساد! وسفيرة اميركا دوروثي شيا كسرت الاعراف الدبلوماسية لتسفه ردك على موضوع العقوبات
بعد كل هذا، هات ياجبران انجازاً واحداً تقدمه الى اللبنانيين كقاعدة تنطلق منها لتبرر انتخابك للرئاسة غير كلمة: “ما خلوني”.
طيب.. نحن سنوافق معك انهم ما خلوك في عهد عمك الرئيس القوي فكيف يا جبران سيخلوك وعمك غير موجود… في الحكم؟
المصدر: “الشراع”.




