عربي ودولي

متظاهرو الناصرية على صفيح ساخن.. و”تشكيك” بدور خلية الأزمة العراقية

 

على الرغم من الهدوء الظاهر في الناصرية، جنوبي العراق، إلا أن الأوضاع في المحافظة تتجه إلى جولة جديدة من التصعيد، بحسب ناشطين ومتظاهرين من ساحة الحبوبي في المحافظة التي أصبحت وجها للاحتجاجات في العراق.

وقالت الحكومة العراقية إنها أرسلت “خلية أزمة” لاحتواء الأوضاع في المحافظة عقب هجوم أنصار الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، على ساحة التظاهر في الناصرية، ومقتل متظاهرين خلال الهجوم.

ويتهم المتظاهرون أنصار الصدر بالمسؤولية عن مقتل زملائهم، لكنهم يوجهون أيضا اللوم لخلية الأزمة التي أرسلها الكاظمي، والتي يقولون إنها غير محايدة، وجاءت “للانتقام من المتظاهرين”.

وتداول الناشطون مقطع فيديو يظهر فيه القائد السابق في جهاز مكافحة الإرهاب، ورئيس جهاز الأمن الوطني الحالي، عبد الغني الأسدي، وهو يتوعد بأخذ “الثأر” ردا على كلام رجل اتهم المتظاهرين بأنهم “يقتلون أولادنا ويرقصون في ساحة الحبوبي”.

الأسدي الذي كان جالسا في منزل أحد الصدريين في المحافظة قال إن “الدولة لم تأت لحمايتهم” في إشارة إلى المتظاهرين، وإنما “جاءت لأخذ ثأر الشهيد” الذي يقول الصدريون إنه قتل في التظاهرات.

ويقول المتظاهرون إن عدد القتلى منهم هو أكثر من خمس أشخاص، ونشروا صورا لزملائهم القتلى، وقالوا إن مناصرين للصدر مسلحين دخلوا إلى ساحة الحبوبي وأطلقوا النار، فيما يقول الصدريون أنهم جاؤوا استجابة لدعوة الصدر إلى “فض التظاهرات في ذي قار” وأن زملاء لهم قتلوا على يد المتظاهرين.

ونشرت حسابات صدرية صورا لمن قيل إنهم من قتلى التيار، لكن بعضهم قتل في وقت سابق، كما تبين بعد التحقق. كما أن أحد من نشر الصدريون صورهم هو متظاهر كان قد طالب الصدر أكثر من مرة بعدم التدخل في الاحتجاجات.

وقال الناشط والمتظاهر، عامر حسين الفاران، إنه تعرض لمحاولة اعتقال بعد اجتماعه برئيس خلية الأزمة، مستشار الأمن الوطني العراقي، قاسم الأعرجي.

وبحسب الفاران فإنه التقى الأعرجي في منزل الناشط المختطف، سجاد العراقي، حيث طلب منه الأعرجي رفع خيم الاعتصام من ساحة الحبوبي.

ولم يتمكن موقع “الحرة” من الحصول على تعليق من الأعرجي أو من الأسدي أو من السلطات الأمنية العراقية بشأن الموضوع.

ويقول الفاران إنه طالب الأعرجي بالعمل على تحرير سجاد العراقي، المختطف من قبل ميليشيات غير معروفة قبل أسابيع، قبل النقاش بموضوع رفع خيم الاعتصام وإنهاءه.

ويقول الفاران “أتت نحو 20 عربة شرطة إلى منزلي وحاولوا اعتقالي لكنني هربت”.

وأصيب الفاران بجروح خلال هروبه، وقال إن ذراعه انكسرت وتضررت بشكل كبير، كما أن الشرطة أطلقوا النار في الهواء في محاولة لإيقافه.

ويختفي الفاران في مكان غير معروف، بعد تفعيل مذكرة إلقاء قبض بتهم تتعلق بالتظاهرات، يقول إنها “كيدية”.

المصدر: “الحرة”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى