مساعي لوقف التصعيد في غزة

كتب أسامة الأتاسي/ فلسطين
خاص “المدارنت”..
حالة من التوتر يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، في ظل تتواصل الغارات الصهيونية، على القطاع، وتعثر مفاوضات وقف إطلاق النار التي تقودها مصر وقطر وجهات أممية.
وبحسب الحصيلة الأولية، فقد قتل ما لا يقل عن 25 فلسطينيا منذ بداية جولة التصعيد بين جيش الاحتلال الصهيوني، و”سرايا القسام”/ الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”.
وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة: “إن موقف حركة “حماس” القاضي بعدم الانخراط المباشر في أيّ نشاط عسكري ضد الاحتلال الصهيوني، يحظى بدعم عدد كبير من الشارع الغزاوي، لاعتبارات عديدة، أعمها الوضع الاقتصادي الذي تعيشه غزة في ظل تراجع المساعدات الدولية”.
أضاف السوالمة: “إن حركة الجهاد الإسلامي، المدعومة بشكل رئيسيّ من طهران، قد تعرّضت في وقت سابق الى انتقادات داخلية، بسبب عدم تنسيقها مع حماس المتحكم الرئيسي في القطاع، والتي وقعت منذ سنتين، اتفاقا للهدنة مع حكومة الاحتلال الصهيوني، مقابل فك جزئي للحصار، والتزام بعدم استهداف قيادات الحركة في الخارج”.
ولفت الى “وجود مخاوف من أن إنتهاج حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو، سياسة العقاب الجماعي، ردا على جولة التصعيد الأخيرة، وتفرض جملة من الإجراءات التي قد تشمل منع العمال الذين يحملون تصاريح للعمل داخل الخط الأخضر، من المغادرة عبر معبر بيت حانون”.
ويرفض جزء من الغزاويّين، أن يفرض الأمين العام لحركة “الجهاد الإسلامي” زياد النخالة، المتواجد في إيران، على القطاع الدخول في مواجهة مع الاحتلال الصهيوني، من دون الأخذ بعين الاعتبار الوضع المعاش في القطاع، لا سيما وأن حماس الحاكم الفعلي لغزّة، اختارت قرار التهدئة.
وبحسب الخبراء، فان التصعيد في الوقت الحالي، لا يخدم حماس، نظرا لعدة اعتبارات، أهمها المأزق السياسي الكبير الذي تعيشه حكومة نتنياهو، التي تبحث عن مخرج له عبر بوابة قطاع غزة، حيث تدرك حماس أن دخولها مربع المواجهة، سيعتبر بمثابة طوق نجاة للحكومة الأكثر تطرفًا في تاريخ “الكيان الصهيوني” فيب فلسطين المحتلة.
الى ذلك، تفجرت جولة التصعيد العسكري الأخيرة، بعد إطلاق حركة “الجهاد الإسلامي”، رشقات صاروخية باتجاه الداخل الصهوين، ردّاً على وفاة القيادي في حركة “الجهاد” خضر عدنان، في سجن الرملة، نتيجة إضرابه عن الطعام، الذي استمر لأكثر من ثلاثة شهور، رفضًا للاعتقال الإداري.



