مقالات

مشکلة المنطقة والعالم تکمن في بقاء النظام الإيراني!

حسين عابديني/ بريطانيا

خاص “المدارنت”
لئن کان المجتمع الدولي يعاني من النظام الإيراني منذ تأسيسه، ولا سيما بعد سلسلة من الاعمال والنشاطات المشبوهة التي بدرت عنه، إلا أنه ومنذ عام 2002، حينما أعلنت منظمة مجاهدي خلق، خلال مٶتمر صحافي لها في العاصمة البلجيکية بروکسل، عن جوانب سرية للبرنامج النووي له، وسعيه من أجل صناعة القنبلة النووية، فإن هذا النظام وإضافة الى أعماله ونشاطاته المشبوهة الى هذا المسعى السري الخطير، قد أصبح واحدا بمثابة مشکلة مزمنة للعالم.

وعلى أثر ما أعلنته مجاهدي خلق، فقد سعى المجتمع الدولي من أجل إحتواء هذا التهديد القادم من النظام الإيراني، وذلك من خلال التواصل معه عبر طاولة التفاوض، عندما قام وفد من الترويکا الأوروبية “بريطانيا وفرنسا وألمانيا”، في عام 2003، بإجراء محادثات معه من أجل حسم أمر المساعي السرية له لإمتلاك السلاح النووي، لکن وعلى الرغم من التوصل لإتفاق؛ إلا أن ذلك لم يقف حائلا أمام المساعي السرية المشبوهة، حيث ظل مستمرا على مساعيه السرية.

ومع دأب منظمة مجاهدي خلق على متابعة النشاطات السرية للنظام الإيراني، من أجل إنتاج القنبلة النووية، وکشفها لمعلومات بهذا الصدد، فقد قامت مجموعة 5+1 بسلسلة مفاوضات ماراثونية طويلة معه من أجل ثنيه عن هذا المسعى الذي من شأنه أن يهدد أمن وسلام المنطقة والعالم، فقد تم إبرام إتفاق عام 2015، الذي وبحسب ما أعلنته مصادر إستخبارية ألمانية وسويدية، فإن النظام ظل حتى بعد هذا الاتفاق مواصلا لنشاطاته السرية المشبوهة، وأثبت عمليا عدم إکترثه بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق، وهذا ما أکد مرة أخرى عدم جدوى التفاوض مع هذا النظام، وإصراره على مواصلة نشاطاته المشبوهة حتى تحقيق هدفه، ولا سيما، وإن درجة تخصيبه لليورانيوم وصلت الى 60%.

والملفت للنظر، إن هذا النظام لم يتوقف عند حدود مساعيه السرية من أجل حيازة السلاح النووي، بل إنه قام الى جانب ذلك بتدخلاته السافرة في بلدان المنطقة، وکذلك بتطوير برامج صواريخه البالستية وطائراته المسيرة، وتزويده لوکلائه في المنطقة بها، وتهديده من خلال ذلك لزعزعة السلام والأمن في المنطقة والعالم، وحرب الأيام الـ12 الى جانب الحرب التي إندلعت في 28 فيبراير 2026، قد جاءت بعد تزايد الشکوك حول نشاطاته السرية بإتجاه السلاح النووي من جانب، وکذلك من حيث تزايد تهديده للامن والسلام في المنطقة والعالم، عبر النشاطات المشبوهة لوکلائه.

غير إن الذي لفت النظر إن هذا النظام، حتى بعد الحربين المذکورتين، وما تسببتا به من خسائر فادحة له وهزيمته فيهما، لکنه مع ذلك ظل يشکل خطرًا وتهديدًا للسلام والأمن والمصالح الدولية المختلفة، وبشکل خاص بعد قيامه بإغلاق مضيق هرمز، بما يثبت مرة أخرى إنه نظام مارق، ولا يمکن الثقة والاعتداد به لکونه يخرق وبکل صلافة المعاهدات والمواثيق الدولية المعتمدة في مجال حرية الملاحة الدولية.

يمکن القول بأن المشکلة تکمن فيه تحديدا، وليس فيما أثاره ويثيره من مشكلات وحروب وأزمات، وإنه کلما بقي أکثر تزايد بل وحتى تضاعف خطره وتهديده أکثر، وليس أمام العالم من حل سوى تغييره من قبل شعبه من خلال إسقاطه، کما أوضحت ذلك السيدة مريم رجوي، في الخيار الثالث الذي طرحته بدلًا من خياري التفاوض معه أو شن الحرب ضده.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى