“منتدى” أمني في الصين.. يشدّد على أهمية استقرار “الشرق الاوسط”

بكين/ “المدارنت”..
أكد مساعد وزير الخارجية الصينية تشن شياو دونغ، أن “الصين ترغب في تكريس الأمن والسلام والاستقرار والتنمية في منطقة الشرق الاوسط”، موضحاً أن “لها مصالح في هذا الاستقرار، الذي يلقي على عاتقها الكثير من المسؤوليات”.
وذكر شياو دونغ خلال مشاركته في أعمال “منتدى أمن الشرق الأوسط” في بكين، والتي نُظمت تحت عنوان “أمن الشرق الأوسط في الوضع الجديد: التحديات والمخارج”، أن “الغاية من تنظيم المنتدى، هي بناء منصة تستفيد منها الأطراف المعنية في إيجاد أفكار وسبل جديدة لتحقيق أمن الشرق الأوسط، وفي هذا الصدد، لدينا خمسة ركائز، هي: التمسك بأساس العدالة والإنصاف، وبناء منصّة تعددية، وتربية أرض للتنمية المشتركة، وضمان المكافحة الشاملة للإرهاب، والاعتماد على المستقبل المشترك”.

وأشار الى “رغبة الصين في بذل جهود مشتركة، مع الأطراف المعنية في الحفاظ على الاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط، للمساهمة في دفع السلام المستدام والأمن الشامل في العالم”، مضيفا “إن الصين قدمت ملياريّ يوان مساعدات الى سوريا وفلسطين، وأرسلت أكثر من 1800 جندي لحفظ السلام، وقد قام المبعوث الصيني الخاص الى الشرق الأوسط بما يقارب 70 زيارة الى دول المنطقة، من أجل تكريس السلام في الشرق الأوسط”.
من جهته، أشار رئيس “مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية” وائل خليل ياسين، الى ان “مبادرة الحزام والطريق هي نموذج للسياسة الحكيمة التي تقودها الصين في منطقة الشرق الأوسط، والقائمة على مبدأ التنمية والتشارك بهدف المنفعة المتبادلة”.
وقال: “لنجاح هذه المبادرة في المنطقة، لا بد من السعي الى احلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا، وأن الأوضاع الأمنية الآن متدهورة للغاية، وإقامة الصين لمنتدى أمن الشرق الأوسط، هو مؤشر على زيادة اهتمام الصين بالمنطقة، وأنها جادة في البحث والسعي الى حلّ مشكلاتها”، لافتاً الى أننا “في المركز، نعمل من أجل ذلك، ونحن نتطلع الى زيادة الدور الصيني في العلاقات الصينية ـ الشرق أوسطية، بما يسهم في دفع كافة الأطراف الى الحوار، بهدف حلّ النزعات القائمة وفق مبادىء و مقررات الشرعية الدولية”.

ولفت الى ان “الصين أكدت في المنتدى على لسان شياو دونغ في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، أن الشرق الأوسط جزء هام للتبادل والتفاعل الصيني مع العالم، ودائما ما تولي الصين أهمية بالغة لقضايا المنطقة، حيث تشارك فيها بفعالية، وتعمل على تعميق العلاقات بينها وبين دول المنطقة، وتسعى الى توسيع نطاق التعاون ذي المكاسب المتبادلة والفوز المشترك، بهدف تحقيق مصالح الشعب الصيني وشعوب المنطقة”.
يذكر أن المنتدى الذي تواصلت أعماله على مدى يومين، في حضور أكثر من 200 شخصية من كبار المسؤولين والخبراء في الإستراتيجيات والديبلوماسية والأمن، من الصين ودول “الشرق الأوسط” وغيرها.
وناقش المشاركون في أعمال المنتدى، محاور العدالة والإنصاف للأمن الدائم في الشرق الأوسط، والتعددية وسبل حلّ القضايا الساخنة، وتعزيز الأمن من خلال التنمية وشروط تحقيقها وسبل التعاون، ودور حوار الحضارات في مكافحة الإرهاب وإنهاء التطرّف.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=



