موقف مسؤول سوداني مشرّف

“المدارنت”..
هذا هو الموقف المشرّف، الذي ينبغي على شرفاء السودان يتخذونه حفاظاً على شرف السودان وثورته، ووفاء لضمير السودانيين الأحرار، ولضمير الأمة العربية الذي تطلع دوما الى السودان باعتباره الصرح الذي يصدّ عن الأمة رياح الأعداء.
الكل يعلم أنه سبق لرئيس سوداني كجعفر نميري، أن انحنى أم العدو وباع ضميره الوطني، حين ساهم في نقل يهود الفلاشا الى الكيان الصهيوني، وفي أرشيف السياسة السودانية وثائق، تثبت تواطؤ هذا القائد السياسي أو ذاك مع أعداء السودان والأمة العربية، من الصهاينة ومن المستعمرين، لكن ذلك كان يحدث دائما في غفلة ومن وراء حجاب.
اليوم الأمر مختلف، نحن في مرحلة تولدت عن حراك شعبي ثوري، لذلك يجب ألّا يسمح لأحد أن يتلاعب بمقدسات هذه الأمة، ويمد يده إلى أعدائها، مدعيا أن هذا هو السبيل لإخراج السودان من أزماته الاقتصادية، يجب أن يقال لهؤلاء وأمثالهم، إن الشعب السوداني لا يبيع نفسه، لوهم يتمثل بلقمة مسمومة، ومغموسة بدم فلسطين وأبناء فلسطين، وبدم القدس والمقدس الإسلامي. وإن الشعب السوداني أوفى لدينه وأمته مما يظنون.
هذا الموقف الشريف الأبيّ، يجب أن يكون دافعا لاستئناف النضال، حتى إسقاط أمثال هؤلاء الذين بما قاموا به، لم يعودوا أمناء على شيء، بارك الله بالسفير رشاد السراج، طليعة لشعب السودان الأبيّ الوفيّ لأمته، ولقضاياها المقدسة والعادلة.
نحن نخشى أن يكون ما فعله عبد الفتاح البرهان، بمثابة مقدمة للإنقلاب على اتفاق المرحلة الانتقالية، ليبقى متشبثا بكرسي الرئاسة، بعد أن يكون قد وفّر لنفسه قبولا اميركياً/ إسرائيليا، يحسب أن سيمكنه من الاستقرار، ويحميه من غضب السودانيين.

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=



