مقالات
آخر صفحات إخضاع دولة العراق إخضاع الدينار العراقي
خاص “المدارنت”..
الغرب يتعامل بالاستراتيجية، ومن الخطأ ألّا نحاول فهم ما يحاولون فعله بنا من خلال جمع المعلومة، وتحليلها، واستنتاج الأهداف والخطط المستقبلية لهم، لنستطيع مجابهتها عبر التخطيط المحكم السهل الممتنع، والذي يعتمد على الإخلاص لله والتوكل عليه، والاعتماد على توفيقه سبحانه.
وهنا، سنناقش أحد التحديات، التي هي محور حديث الساعة، وهو تغيير سعر صرف الدينار العراقي، ونلخصه بالتالي:
1 . إن الكثير من المراقبين، حائرون في الأسباب والدوافع الحقيقية، وراء أقدام حكومة الكاظمي على بيع الدولار بسعر عالي للشعب العراقي، ودعونا نفكر بصوت عال ونقول هل هو:
أ – لسحب “الكاش” او النقد من الشعب، و هو ما يفوق إمكانية الدولة المالية، لا سيما وانه من المعروف أن الممتلكات النقدية المتداولة في السوق او التي في حوزة الناس، هي أعلى مما تملكه الدولة، وهذا بحد ذاته يشكل خطرا على سيادة الدولة المالية، ويفقدها توازنها ويهدد بفشل كل المنظومة المالية.
ب – هل جاءت التعليمات من أميركا بهذا الخصوص، حتى تتم السيطرة على الشعب، والشيعة بخاصة، هكذا وبكل بساطة، ليسهل محاربتهم، وتطبيق كل انواع الخطط التي يريدون تنفيذها عليهم.
2 . هل أن العوائل المسيطرة على الاقتصادي العالمي، تريد السيطرة الداخلية على الاقتصاد العراقي، بواسطة نافذة البنك الدولي، التي تتلكأ في تقديم قرض للعراق بقيمة 5 مليار، وربما كان القصد هو انهاك العراق اقتصاديا، وهذا بحد ذاته هو نذير شؤم، وله تداعيات خطيرة، حيث أن:
أ – العراق مَدين للبنك الدولي بمبالغ كبيرة، وسوف تفرض عليه فوائد في المرحلة القادمة، ولا يستطيع العراق الخروج من هذه الازمة، وسوف تتم مساومته، لتنفيد خططهم في العراق.
ب – هل هدف تلك العوائل هو السيطرة على المال العراقي، ولن يتم لهم ذلك، الا بعد تشويه سمعة العراق خارجيا، وانزال قوته الاقتصادية إلى الحضيض، بواسطة علاقته مع البنك الدولي، وإبقاء العراق مديون لهم طول العمر، وهذا سيؤثر سلبا على خيارات الأجيال القادمة، حيث لا يسمحون للعراق ان يتعامل مع دول أخرى في الأمور المالية، ليتطور وينهض باقتصاده.
3 . ان هذه المرحلة تمثل التهيئة للمرحلة المقبلة، وهو النظام الاقتصادي العالمي الجديد، فان تمّ حصر، وتكبيل النظام المالي والاقتصاد العراقي، سيكون طيّعًا ليّنا في يد الحكومات، والحكومات يتم السيطرة عليها عبر العوائل المالكة، وهي مخترقة اصلا.
4 . لو قدر للعراق، أن يستعيد قوته، وكانت هناك إمكانية لتقوية الدينار العراقي، سوف يكون الأول في المنطقة، وسيكون خير داعم للاقتصاد، والعكس صحيح، وسوف يتغلب على عملات واقتصاديات المنطقة، وسيكون قوة عالمية، ولهذا، لن يكون هناك مصلحة لدول الاقليم في دعم الدينار العراقي، وانقاذه من هيمنة المنظومة العالمية.
5 . ان اميركا واغلب القوى المسيطرة في العراق، يتعمدون إبقاء العراق تحت بنود الضغط، ليكونوا في مأمن على مستقبلهم في حال نشوب ثورات، وبخاصة انها تتكرر كثيرا.
وأخيرا، لو جمعت كل ما قيل، ووضعت معه ما سيحدث من تحوّل للعملة الرقمية، ولا سيما في الدولار، والتعامل الرقمي في البيع والشراء، إضافة إلى قيام البعض بالتلاعب بالتوازن المالي بين بغداد والاقليم، فالاكيد انه ستتكشف لكم خيوط وملامح المرحلة القادمة.
الى أصحاب الكلمة في العراق والمنطقة، الحلّ بسيط، نحن نعرف الوطنيين الذين يدافعون عن حقوقنا، وخلاصنا هو بدفع هؤلاء الى السلطة، واي تهاون في هذا الأمر سيؤدي لاستكمال حلقات التآمر، والتي ستودي ليس الى اسر كلمتنا فقط، بل الى تكبيل وأسر ابنائنا واحفادنا كذلك.




