مقالات

أيّ مستقبل ينتظرنا؟!

بسّام طه/ لبنان

خاص “المدارنت”..

… انطلاقا من الشعار الذي يميز لبنان بأنه نموذج للعيش المشترك من المفترض أن يكون الاستحقاق الانتخابي عملا حضاريا ديمقراطيا بامتياز لكن مراقبه الواقع توحي بغير ذلك شكلا ومضمونا.
في الشكل القانون الذي تجري الانتخابات على اساسة وهو القانون النسبي الذي كان في الاساس مطلبا لفئات واسعة من الشعب اللبناني قانون غير عادل لانه حمل في طياته مفهوم الصوت التفضيلي فافرغ القانون من محتواه وصادر إرادة المواطن في الاختيار لا سيما في الشروط التي فرضها عند تشكيل اللوائح وتوزيعها الطائفي إذ كان من المفترض أن يترافق مع قانون جديد للأحزاب ويكون لبنان دائرة انتخابيه واحدة وخارج القيد الطائفي لكن هذا القانون وجد لمصلحة المنظومه الحاكمه التي استباحت البلاد والعباد.
في المضمون يبدو أن الانتخابات القادمة هي صراع بين أحزاب وقوى يتداخل فيها الإقليمي بالمحلي وبغلاف مذهبي فبات الاصطفاف المذهبي هو السائد والحراك الانتخابي له امتداد إقليمي مما أدى إلى غياب البرامج والمشاريع التنمويه.
عن الصورة وأخذ الاستحقاق الديمقراطي حاله من الصراع فبدانا نسمع تعابير مثل ام المعارك. الإلغاء. التدخلات .الرشاوى المساعدات وكأننا مقبلون على حرب كل يعد عدته من خطاب مذهبي تحريضي.
ينكش من خلاله جراح الماضي وينكا الجراح التي تركت ندوبها في جسم الوطن واعادتنا إلى الانقسام العمودي الذي ارخى بظلاله على بلدنا تقاسما وفسادا ومحاصصة وأوصل المواطنين إلى مرحله من الفقر والضياع بغية الحفاظ على المواقع ورغم ذلك تطل علينا القوى السياسية والتي تشاركت بحكومات وحدة وطنيه فعطلت المحاسبه والقضاء تطل مجددا بنفس العقليه ونفس الأسلوب ونفس التدخلات ونفس الأشخاص ولذلك نسأل هذه القوى كيف كان اداؤكم على مدى عقود من الزمن أين انماؤكم المتوازن ؟ أين مشاريعكم التنمويه؟ هل نجحت إدارتكم ؟ ماذا حققتم من انجازات؟ من المسؤول عن الهدر والفساد؟.
باي صورة ستقدمون أنفسكم للمواطن، الذي ذلّ في ايامكم أمام محطات المحروقات والصيدليات والمصارف وأمام التجار والمحتكرين وأصحاب المولدات، وغرق في العتمة والظلام وما الذي تغير في سلوككم وممارساتكم؟ وماذا ستقدمون له في المستقبل وقد سئم من وعودكم ؟وهل تملكون الإرادة والقدرة على الحكم واجتراح الحلول للازمه التي اوقعتم البلاد فيها، بعد ان رهنتم البلاد للبنك الدولي، وربما ستضعونه تحت الانتداب والحماية، نتيجة سرقاتكم واهداركم للمال العام، وصولا الى تبذير مدخرات المواطنين التي هربت بتواطؤ المصارف لحساباتكم في الخارج.
بعد كل هذا يحق لنا أن نسأل: أيّ مستقبل ينتظرنا وأيّ واقع سيعيشه أبناؤنا؟ في ظل تسلطكم الذي نأمل أن ينتهي إلى غير رجعة، لأن إرادة التغيير هي الأقوى، وطريق الألف ميل تبدأ بخطوة.
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى