“إسرائيل” تواصل عدوانها على الخليل لليوم السابع!

“المدارنت”
واصل جيش الاحتلال الإهابي الصهيوني، اليوم، الخميس، اقتحاماته وإغلاقاته في محيط البلدة القديمة من الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ضمن عدوان مستمر لليوم السابع، فيما بلغ عدد المُهجرين والمحاصرين نحو خمسة آلاف مواطن.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال، تواصل إقتحام أحياء مدينة الخليل، وبلدات بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه.
وأفادت بأن القوات ما تزال تستولي على منازل فلسطينية حولتها إلى ثكنات عسكرية في حيي الجلدة وعين دير بحة.
وأغلقت القوات، الخميس، عددا من البوابات الحديدية في محيط البلدة القديمة من الخليل.
ووثقت عدسة الأناضول توقيف فلسطينيين عند حواجز عسكرية قرب دوار الجلدة في الخليل، وتفتيشهم والتنكيل بهم.
والجمعة، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي هذا العدوان عقب هجوم نفذه فلسطينيان، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن يقتل جيش الاحتلال مُنفذَيْ الهجوم لاحقا.
وفرض جيش الاحتلال، منذ الجمعة، إغلاقا على مدينة الخليل وقرى محيطة بها.
وقالت بلدية الخليل مساء الثلاثاء، إن عدد النازحين في المدينة بلغ 4969 فلسطينيا، بواقع 780 عائلة، جراء العدوان العسكري المستمر.
وخلال أول يومين من العدوان، شهدت الخليل، عميلت تهجير قسري واسعة، وهدم منازل ومنشآت ومحال تجارية، وتدمير بنى تحتية في المدينة، وتحويل بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية، ورفع أعلام إسرائيل عليها.
في السياق، أفادت لجنة فلسطينية بأن عدد المُهجرين والمحاصرين إثر عملية قوات الاحتلال المتواصلة لليوم السابع على محافظة الخليل بلغ نحو خمسة آلاف مواطن.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) الخميس أن “الاحتلال أجبر عددا من العائلات على النزوح قسرا من منازلها، فيما يحاصر عائلات أخرى داخل منازلها ويمنعها من الخروج منها”.
وحسب بيانات لجنة المتابعة والمساندة وبلدية الخليل، “بلغ عدد العائلات المتضررة من العدوان نحو 780 عائلة، فيما وصل عدد المهجرين والمحاصرين إلى نحو خمسة آلاف مواطن، خاصة في منطقتي الجلدة ودير بحة، اللتين تخضعان لحصار وإغلاق مشدد منذ يوم الجمعة الماضي”.
وأفادت الوكالة بإصابة فلسطينيين اثنين واعتقال سبعة آخرين خلال العملية، مشيرة إلى أن “قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على مواطن عقب اقتحام منزله في بلدة دورا جنوب الخليل وتفتيشه وتدمير محتوياته، ما أدى إلى إصابته بجروح في الوجه”.
ولفتت إلى “إصابة مواطن برضوض وكدمات إثر تعرضه للضرب من جنود الاحتلال في منطقة واد السمن، ونقل إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج”.
وأفادت مصادر أمنية بأن “قوات الاحتلال اعتقلت خمسة مواطنين من مدينة الخليل، عقب تفتيش منازلهم وتدمير محتوياتها، واعتقلت شقيقين أثناء حراثة أراضيهما في منطقة ارجوم علي شرق يطا، جنوب المحافظة”، لافتة إلى “دهم قوات الاحتلال عدد من منازل المواطنين في بلدتي تفوح وحلحول، ونكلت بأصحابها، ودمرت محتوياتها، دون أن يبلغ عن إصابات”.

ووفق الوكالة، “هاجم مستعمرون المواطنين ومركباتهم في منطقة رأس الجورة، عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل، المغلق منذ بدء العدوان على المدينة يوم الجمعة الماضي”.
واعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي 110 فلسطينيين في المحافظة، بين الجمعة والأربعاء، وفق بيان لنادي الأسير الفلسطيني.
يأتي ذلك ضمن تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي العام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.



