عربي ودولي

ارتفاع عدد ضحايا التظاهرات في العراق الى 44.. والمواجهات تتصاعد وتتواصل في غالبية المناطق

العراق ـ “المدارنت”..

ارتفع عدد ضحايا التظاهرات المتواصلة في غالبية المدن والمناطق العراقية منذ الثلاثاء الماضي، إلى 44 شخصا، في حين أصيب المئات من المشاركين في الاحتجاجات، وتم اعتقال المئات من الناشطين.

وأكدت مصادر مطلعة لـ”المدارنت”، أن العدد الأكبر من الضحايا سقط في مدينة  الناصرية في الجنوب العراقي، حيث قتل في المواجهات بين المحتجين وعناصر الشرطة وميليشيا الحشد الشعبي وجماعة “الخرساني” التابعين لإيران 18 شخصاً، في حين قتل 16 شخصاً من الناشطين والمتظاهرين في العاصمة بغداد.

وذكرت تقارير ووكالات، أن “قوات الأمن العراقية أطلقت اليوم الرصاص على عشرات المتظاهرين وسط العاصمة بغداد”. في حين تواصلت الدعوات الى الاستمرار في الاحتجاجات والتظاهر.

وكرر المحتجون مطالباتهم بـ”رحيل المسؤولين العراقيين الفاسدين، وتأمين الوظائف للشباب والشبايا العاطلين عن العمل”.

وفي السياق نفسه، وجهت شخصيات سياسية ودينية “الانتقادات الى الحكومة العراقية”. كما شنّ ناشطون هجوما واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على الرغم من تعطيل السلطات خدمة “الانترنت” في عموم العراق، في محاولة تهدف الى منع قدرة التواصل بين المحتجين في مختلف المناطق الجغرافية العراقية عبر هذه الوسائل، وذلك بسبب العنف الخطير واستهداف المتظاهرين بالرصاص الحيّ ليس اليوم فقط، بل منذ اندلاع المواجهات يوم الثلاثاء الماضي.

وحمّل الكثيرون رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، مسؤولية استخدام العنف والرصاص الحيّ لقمع المظاهرات في مدن العراق، الذي لم تنفع كلمته الموجهة الى المحتجين، والتي وعد فيها بتحقيق مطالبهم، من دون اتخاذ أي إجراء مباشر يؤشر الى ذلك.
كما انتقد المتظاهرون “تحذيراته من التصعيد في التظاهر، واعتبرها البعض رسالة تهديد ولوم للمتظاهرين العراقيين”.

وأكدت المرجعية الدينية الشيعية العليا في العراق في مدينة كربلاء اليوم، “دعمها لمطالب المتظاهرين”، داعية “الحكومة العراقية إلى تدارك الأمور قبل فوات الأوان”.

وقال أحمد الصافي ممثل المرجعية الشيعية في خطبة الجمعة ـ اليوم: “إن هناك اعتداءات مرفوضة ومدانة على المتظاهرين السلميين وعلى القوات الأمنية”، مؤكدا أنه “يتوجب على الحكومة أن تغير منهجها في التعامل مع مشكلات البلد، وتدارك الأمور قبل فوات الأوان”.

بدورها، دعت الأمم المتحدة “السلطات العراقية اليوم الى التحقيق سريعاً، وبشفافية في مسألة استخدام قوات الأمن القوة بحق المتظاهرين، ما أدّى الى سقوط عدد كبير من القتلة والجرحى.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مارتا هورتادو في حوار مع صحافيين في جنيف: “ندعو الحكومة العراقية للسماح للناس بممارسة حقهم بحرية التعبير والتجمع السلمي”.

وأفادت هورتادو أن “مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تأكد بشكل مستقل من سقوط عدد كبير من القتلى في بغداد”، مضيفة أن “المئات أصيبوا بجروح، بينهم عناصر من قوات الأمن”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى