“الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي” في سوريا يحيي ذكرى الوحدة

“المدارنت”
ضمن نشاطاته السياسية والتنظيمية، أحيا فرع “حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي” في محافظة الحسكة السورية، ذكرى قيام الوحدة بين سورية ومصر، في فعالية أكدت على البعد القومي والتاريخي لهذه المحطة المفصلية في مسار النضال العربي.
وفي حضور الاعضاء والضيوف أصدقاء الحزب، ألقى عضو المكتب السياسي الأخ بكر الحسيني، كلمة استعرض فيها التحولات الكبرى التي عصفت بالمنطقة منذ اندلاع الحرب العالمية الأولى وسقوط السلطنة العثمانية، وما أعقب ذلك من ترتيبات سياسية وجغرافية أعادت رسم الخريطة العربية، وصولاً إلى التجربة الوحدوية بين سورية ومصر وظروف قيامها عام 1958.
وتوقف عند العوامل التي أسهمت في نجاحها في بداياتها، كما أضاء على حجم الضغوط والتحديات التي أحاطت بها، وصولاً إلى المؤامرات التي استهدفتها وأدّت إلى إنهائها. وأكد أن استحضار تلك التجربة اليوم ينبغي أن يكون قراءة نقدية هادئة، لا اندفاعاً عاطفياً ولا اجتراراً للماضي، بل مراجعة واعية تستخلص الدروس السياسية والتنظيمية منها، وفي مقدمتها ترسيخ مفهوم المواطنة باعتباره قاعدة صلبة لأي مشروع وحدوي مستقبلي، والحفاظ على الوحدة العربية هدفاً استراتيجياً ثابتاً يتجدّد بتجدّد الظروف ولا يسقط بتبدّل المراحل.
وشدد أعضاء الفرع، خلال مداخلاتهم، على ضرورة تنشيط الحياة السياسية في سورية عبر إقرار قانون أحزاب عصري يتيح التعددية السياسية الحقيقية، ويؤسس لعمل وطني مسؤول. ودعوا إلى إحياء منظمات المجتمع المدني وتفعيل دورها في مجالات التوعية والتثقيف، بما يعزز مشاركة المواطنين في مختلف مفاصل الحياة العامة، ويعيد السياسة إلى موقعها الطبيعي كمساحة عمل منظم لخدمة الصالح العام.
وتأتي هذه الفعالية في سياق حرص الحزب على وصل الذاكرة الوطنية بالواقع الراهن، وتحويل الدروس التاريخية إلى أدوات عمل تسهم في بناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية.



