البابا فرنسيس ينهى زيارته الى بغداد ويحيّي نساء العراق: فلتحترم النساء وليمنحن الحماية والفرص وليحظين بالاهتمام
غرّد البابا فرنسيس، في يوم المرأة العالمي عبر حسابه على “تويتر”، قائلاً: “أود أن أشكر من عمق قلبي كل النساء، وبخاصة نساء العراق، النساء الشجاعات اللواتي يواصلن إعطاء الحياة على الرغم من الانتهاكات والجراحات. فلتحترم النساء وليمنحن الحماية. ليحظين بالاهتمام ويمنحن الفرص”.
لم يسبق للإعلام الإيطالي، أن غطى بشكل واسع زيارة لبابا الكاثوليك، مثلما غطى زيارة البابا فرنسيس للعراق. فالمحطات الرسمية والخاصة كانت تغطي بالبث المباشر معظم اللقاءات. أما الصحف فكانت عناوينها الرئيسية تتعلق بهذه الزيارة وتخصص في الصفحات الداخلية مقابلات حصرية، وتحقيقات وآراء.
رافق الحبر الأعظم 70 أعلاميا سافروا على متن طائرته من روما وأعتمد- بحسب وزارة الإعلام العراقية- أكثر من 300 مراسل جاءوا من جميع أنحاء العالم.
وأشادت الصحف الإيطالية ليس فقط بشجاعة أبي الكنيسة الكاثوليكية وايمانه وإصراره رغم كل التحذيرات المتعلقة بالأوضاع الأمنية والصحية، بل بتحقيقه الزيارة رغم وضعه الصحي.
وبدا واضحا لمن تابع الزيارة، كيف كان يعرج ويتحمل الألم الشديد بسبب أوجاع الظهر ومعاناته من عرق النسا. وكان البابا فرنسيس البالغ من العمر 84 سنة، أثناء الزيارة، يستيقظ في الخامسة صباحا ويعمل جاهدا حتى الثامنة مساء.
ووصف مدير موقع الصداقة الكاتب الإيطالي روبيرتو رودجيرو، في حديث الى “الوكالة الوطنية للإعلام” الزيارة بـ”المثمرة”. وقال: “قدمت صورة مختلفة جدا عن عراق يمثل مهد الحضارة الإنسانية، أرض الأنبياء والقديسين، أذكر هنا أب الأنبياء، الجامع للأديان السماوية سيدنا أبراهيم، أذا أردنا عن النتائج الفورية. أما على المدى الأبعد، فسيكون للعراق مكانة مرموقة في العالم، بعدما أظهر ما لديه من قدرات تنظيمية وبشرية وإرادة في التغيير أثناء الزيارة”.
أضاف: “كان الأب الأقدس على قناعة بتحقيق الزيارة رغم النصائح التي قدمت اليه من قبل رؤساء دول، خصوصا قبل يومين من الزيارة، وبعد هجوم صاروخي استهدف قاعدة عسكرية مشتركة غرب البلاد. وقال رغم كل ذلك: “لا يمكن خذل الشعب العراقي للمرة ثانية، فلنصل كي تتم هذه الزيارة بشكل جيد”. قبل سفره الى العراق كان يردد في كل مناسبة، أنه يرغب منذ فترة في “لقاء شعب العراق الذي عانى كثيرا، ولقاء الكنيسة في أرض إبراهيم”، موضحا أنه “سيقوم، ومع قادة دينيين آخرين، بخطوة أخرى إلى الأمام نحو الأخوة بين المؤمنين”، وبالفعل حدث ذلك. أذكر ماذا كان يقول الكاردينال بييترو بارولين أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، أن “البابا فرنسيس سيحمل إلى العراق، الرجاء والحوار وإعادة البناء”، مبينا أن “الأب الأقدس أطلق رسالة نحو المستقبل”.

وكان البابا التقى المرجع الديني العراقي علي السيستاني، في منزله في النجف – جنوب العراق.
وأوضح بيان صادر عن “الفاتيكان”، أن “البابا فرنسيس بحث مع السيستاني التعاون بين جميع الديانات والحوار من أجل خير العراق وخير المنطقة”.
من جهته، لفت مكتب السيستاني، الى أنه “تم خلال اللقاء مع البابا فرنسيس بحث التحديات الكبيرة التي تواجهها الإنسانية في هذ العصر، وكذلك دور الزعامات الدينية والروحية في الحد من المآسي.
أضاف: “أكدنا مع البابا فرنسيس تغليب العقل والحكمة ونبذ لغة الحرب، كذلك أهمية قيم التعايش السلمي في كل المجتمعات واحترام الأديان”.




