عربي ودولي

البشير يعيش مرفّهاً في سجن “كوبر” ويتناول وجباته اليومية ساخنة

السماح للبشير بمغادرة السجن للمشاركة في تشييع والدته (أرشيف)

رأى أحمد إبراهيم الطاهر، رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، أنّ “مقر إقامة البشير في سجن كوبر لا يليق به، ووسائل الراحة غير موجودة”، مشيرا الى ان “الزنزانة تحتوي على سريرين وحمّام ومكيّف، وفيها كمية هائلة من البعوض، وتترك مضاءة طوال الوقت”.

وتابع الطاهر: “شاهدت الوضع داخل السجن عندما كنت معتقلًا مع الرئيس (السابق) أسبوعًا كاملًا في بداية الثورة، فالزنزانة لا تصلح للرئيس ولا لأيّ متهم آخر، وهيئة الدفاع تقدمت بطلب إلى المسؤولين لتوفير سبل الراحة في سجنه، كما طالبنا بتحويل اعتقاله إلى مقامٍ يليق به كرئيس كان يحكم البلاد، وكان القائد الأعلى للقوات المسلّحة، ولكّن هذا الطلب لم يجد القبول”.

واعتبر أنّ “الأموال التي تسلّمها البشير من السعودية تمّ صرفها في المصلحة العامة ولعلاج ضباط متقاعدين، وأن البشير تردّد في قبول الشيك الإماراتي بقيمة مليون دولار، ورفضه، ولكنه لا يعرف أين ذهب الشيك”.

ويحظى البشير بساعتين يوميًا لممارسة رياضة المشي، وتسمح له سلطات السجن الخروج لأداء الصلاة في مسجد السجن، ويعرض على طبيب السجن بانتظام، لتقديم الرعاية الطبية إليه، لاسيما أنه يعاني من أمراض الشيخوخة، ومنها ارتفاع ضغط الدم، وآلام المفاصل، ويتناول طعامه أو وجباته الغذائية الساخنة في السجن عبر خدمة الدليفري من مطاعم فاخرة أو من منزله، وتتضمن اللحوم والأسماء والدجاج المشوي، والعيصدة، وهي الوجبة التي يفضلها بشكل دائم، إضافة إلى العصائر والفاكهة، كما يحصل على الملابس التي يريدها من منزله، ويفضل ارتداء الترينغ (الهندام الرياضي)، والجلباب السوداني التقليدي، الذي يرتديه أثناء حضور المحاكمة. ونفذت السلطات السودانية حملة رش لمكافحة البعوض في محيط سجن كوبر بعدما اشتكى البشير في سجنه من انتشار هذه الحشرة.

وقالت رئيسة مفوضية حقوق الإنسان في السودان حرية إسماعيل في يونيو الماضي: “إنها التقت الرئيس المعزول عمر البشير في سجن كوبر المركزي في الخرطوم، وهو محتجز في غرفة خاصة، ويتلقى معاملة جيدة، كما التقت في سجن كوبر 22 آخرين من رموز نظام البشير، وجميعهم يحظون بمعاملة جيدة”، لافتة الى أن “غرف المحتجزين نظيفة، ولديهم مكيفات، ويقابلون الأطباء، ويُسمح لهم بارتداء ملابس مرسلة من أسرهم، ولا يشتكون من شيء، ونحن جهة ومستقلة ومحايدة، نعمل وفق مبادئ دولية، من أجل الدفاع عن حقوق الإننسان، ولجنة التحقيق سوف ترفع تقريرها متى ما اكتملت أعمالها”.

يذكر أن نظام حكم البشير سقط بعد أشهر من المظاهرات التي خرجت في شهر ديسمبر الماضي، واستمرت حتى تدخل الجيش، وأعلن في 11 أبريل الماضي، تحت وطأة الاحتجاجات الشعبية واعتصام  المتظاهرين أمام مقر قيادة القوات المسلحة.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى