مقالات

الترك: الحريري تخلّى عن تيار والده وحقوق السّنة وتطلعات الناس!

مصطفى الترك/ فرنسا
خاص “المدارنت”..
لست انا من يكتب من منطلق طائفي او مذهبي، عندما انتقد موقف (النائب سعد الدين) الحريري بالانصياع الى كل ما تفرضه عصا الطاعة الاقليمية على لبنان، إن مصلحة لبنان اكبر من السّنة او اي احد السياسيين، ممن انتخبتهم الطائفة لتمثيلها، كان على الرئيس الحريري الانكفاء، وادارة الاذن الصماء لكل اشكال الابتزازات، وعليه ان يتعلم من حكمة الرئيس (فؤاد) السنيورة في مواجهة غطرستهم، ومن حزم الرئيس (تمام) سلام وكرامته كحاكم، الشيخ سعد (الدين) الحريري كان عليه الحفاظ على امانات ثلاث في رقبته.
اولاً، تيار والده، ومن ثم تمثيل طائفته ضمن نظام طائفي للاسف، والاهم من ذلك، كان عليه تحت كل الظروف، ان يحفظ امانة تطلعات اللبنانيين وآمالهم وثقتهم به، في زمن هيمنة اقليمية، وصلت الى نهايات سيطرتها على لبنان بواسطة ادواتها المحلية.
خلال فترة الفراغ الرئاسي، زلزل قاعدته الشعبية وتحالفاته، بنظرية ظاهرها مصلحة لبنا، لتنكشف حقيقة تفاهماته مع (صهر العهد النائب جبران) باسيل رمز الفساد.
الشيخ سعد، وعن غير قصد اعتقد ان محبة ابناء طائفته له، تسمح له بقيادة الساحة السّنية وتياره الازرق بطريقة قبلية عائلية غير ملتزمة، لم يحترم بها كبار حلفاءه، بحيث يعزّ هذا ويذلّ ذاك، وكأنهم تلامذة صفّ، لم ينقصهم سوى فرض عقوبات مسلكية: اكتب على ورقة 100 سطر، بأمرك احمد الحريري، سمعا وطاعة شيخ سعد الحريري، أنا اسف ان اكتب ذلك، بعد ان قهرني الصمت على مسلكية ادارة التيار، الذي لا انتمي اليه اصلا، واحترم منتسبيه، وإن انتقدت بعض المواقف التي كسرت شوكة الشارع المعارض لمحاولة فرض الهيمنة الاقليمية من حكم السلاح، ومنطق عصا الزعرنة في تربية الشعب التعيس.
آسف ايها الاصدقاء الاحبة ابناء التيار، فلا اقصد اهانة او تجريح ايًا منكم، ولا حتى الشيخ سعد، ولكن هناك قرارات مفصلية، غير مسموح لاي كان التفريط بها، لا الحريري ولا حتى أبي وأمي، لقد ضاع لبنان من يوم الاستسلام لتعيين (الرئيس ميشال) عون، وقبله الخطط الامنية، ظاهرها السلم الاهلي، وحقيقتها كسر شوكة المعارضين لدويلة السلاح، من اغتيالات وتصفيات وحصارات، سميت فذلكياً خطة امنية، من عرسال الى عبرا وطرابلس وشيطنة الشمال كله.
كيف علينا ان نثق بمن يحكم باسم الطائفة السّنية، وهناك مئات المظلومين منها في سجون السلطة، والملاحقين والمهانين، حتى من رجال الدين، لقد فقدنا ثقتنا باكثر من يمثل هذه الطائفة، التي كان يفترض ان تصنع معادلة توازن داخلي، هي والاحرار من طوائف الوطن الاخرى، لاجهاض عملية سلبنا سيادة لبنان، وكرامة شعبه وهيبة دولته.
لبنان، هو من سقط، وليس الحريري او غيره، فهذه الطبقة الحاكمة، هي في قمة التماسك فيما بينها، ولا صحة لعنتريات خلافات اعلامية فقط.
من لم يصدق ان لبنان قد سقط بالضربة الاقليمية القاضية؟ فلينظر كيف نهبت اموال الناس! ومن يفرض تشكيل الحكومات؟! والقبض على مفاصل الوزارات! وكيف يتم اذلال كل من يفتح فمه بكلمة حق، تحت سيف نظام بوليسي ترهيبي؟! ليته اصلا يحاكم فاسداً واحداً من بيادق لعبة الحكم واهله.. احترامي لمن يتفهم كلامي، وليعذرني…اسعدكم الله.
=======================
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى