محليات سياسية

“الثورة” اللبنانية تتواصل في اليوم الـ”63″ لانطلاقتها.. متجاهلة المحاولات “السلطوية” الساعية الى إجهاضها

بيروت/ “المدارنت”..

تتواصل تظاهرات “الثورة” اللبنانية يومها الـ”63″.. وحافظت الاعتصامات الشعبية على وتيرتها العادية، في ساحتيّ الشهداء ورياض الصلح ومحيط مجلس النواب في العاصمة بيروت، على الرغم من إحاطته بجدار فاصل بينه وبين الناس من الاسمنت، وفي كافة الأراضي اللبنانية. متجاهلة محاولات إقحامها في زواريب طائفية ومذهبية، كادت توقظ فتنة طال نيامها في هذا البلد، وتجنبت السعي الى محاسبتها على خطيئة ارتكبها جاهل حاقد في مكان ما في هذا العالم، ونجحت في إطفاء نار الفتنة الطائفية بوعي شبابها، وقدرتهم على استيعاب الخطة الجهنمية الهادفة الى احتواء الاعتصامات بشتى الطرق، لإنقاذ السلطة ومنظومتها السياسية الفاشلة.

ونظمت مجموعات من الحراك في بيروت، اعتصامات متنقلة بين التفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنية في محلة فردان – بيروت وديوان المحاسبة في القنطاري، منتقدة “النقص في الطاقم البشري في تلك المؤسسات”. وطالبت “بتفعيل تلك الإدارات”، مشددة على “ضرورة تعيين كفوئين وتعزيز الإدارة”.

في طرابلس

وفي النبطية، نفذ أهل الحراك “الثوري” في المدينة مساء اليوم، وقفة احتجاجية امام سرايا النبطية الحكومي، استنكارا لما تعرضت له خيمة الحراك ليل أمس من عملية احراق. وحصل تلاسن وتضارب وتراشق بالحجارة بين المحتجين وبين مجموعة من الشبان، الامر الذي دفع بالجيش الى استقدام تعزيزات اضافية والفصل بينهم.

وفي صيدا، تمت إضاءة شجرة الميلاد، تحت عنوان “إضاءة شجرة الميلاد بمطالب الثورة المجيدة”، في ساحة إيليا بصيدا، بدعوة وبمبادرة من مجموعة “أنا مستقل”. ووضع الحاضرون الأعلام اللبنانية عليها وعددا من مطالبهم، منها: “حكومة تكنوقراط من خارج السلطة، تشجيع رياديي الاعمال، تفعيل دور ديوان المحاسبة، ضمان الشيخوخة، التقشف في المصاريف الإدارية، لا للمحارق العشوائية، تفعيل المؤسسة الوطنية للاستخدام، وعدم استغلال الأملاك العامة، وغيرها”.

إقفال طريق أبو علي شمالاً

وفي طرابلس، تجمع محتجون أمام مدخل سرايا طرابلس، مرددين هتافات منددة بمحافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، وطالبوا وزيرة الداخلية المستقيلة ريّا الحسن بإقالته، في ظل انتشار عناصر قوى الامن الداخلي امام السرايا وفي محيطه.

مسيرة ضد الطائفية في طرابلس

وقال باسم المعتصمين ابو محمود شوك: “لن نسمح كثوار بدخول المحافظ الى سرايا طرابلس بعد اليوم، وهو مُرحب به كمواطن في طرابلس وليس كمحافظ”. وشكر رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي في الشمال العقيد محمد عرب على “حكمته في التعامل مع الحدث”.

إحراق شجرة الميلاد في طرابلس فجر اليوم

من جهة ثانية، أقدم مجهولون فجر اليوم، على إحراق شجرة الميلاد عند دوار النيني في طرابلس، واستنكرت القيادات السياسية والدينية “هذا العمل المرفوض، لان احراق الشجرة لأول مرة منذ 9 أعوام، يهدف بشكل واضح إلى إعادة الخطاب الطائفي وتشويه صورة المدينة”.

كذلك، أقدم عدد من الشبان فجراً، على تحطيم محتويات غرفة أمن منزل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، وعمدوا إلى إحراقها. وحضرت على الفور الاجهزة الأمنية التي نفذت انتشارا واسعا في محيط المنزل. وقد أوقفت عناصر الجيش أربعة أشخاص مشتبه بهم في حرق شجرة الميلاد، وغرفة حرس المفتي الشعار.

وانطلقت مسيرة راجلة في المدينة، تتقدمها سيارة تبث الاناشيد الوطنية من ساحة عبد الحميد كرامي (النور) في طرابلس، تحت عنوان “طرابلس ضد الطائفية”، بدعوة من جمعيات وحملات واتحادات طلبة وملتقيات وتجمعات، وضمت طلاب المدارس والجامعات وأصحاب المهن الحرة والناشطين، وذلك “رفضا لاستغلال حاجات الناس في محاولة لبث الفتنة وضرب الحراك”.

شجرة الميلاد في صيدا

وأطلق المشاركون هتافات نددت بالسلطة واتهموها بـ”ظلم وتفقير المواطنين والعمل على جرهم إلى الفتنة بكل الأساليب المشبوهة”. ورفعوا الأعلام اللبنانية ولافتات كتب عليها “لا للفتنة الطائفية، لا للحرب الأهلية، نعم للبنان الحر الموحد”. وجالت المسيرة في شوارع “الحرية، التل، الزاهرية، عزمي، مار مارون وعبرين.

كما نظم اهالي منطقة ابي سمراء في طرابلس، مسيرة شعبية إنطلقت مساء من ساحة الضناوي، وجابت شوارع المنطقة بمواكبة من الجيش، ثم توجهت إلى ساحة عبد الحميد كرامي، لتنضم إلى المعتصمين في الساحة. وردد المعتصمون الشعارات المطلبية، وفي مقدمها تشكيل حكومة إختصاصيين وإعادة الأموال المنهوبة.

من جهة ثانية، أقفل محتجون المسلك الشرقي لدوار ابو علي باتجاه البداوي، وقد حضرت وحدات من الجيش إلى المكان.

وفي الضنية، أقفل محتجون طريق الضنية الرئيسية التي تربطها بمدينة طرابلس في بلدة مرياطة، بعدما وضعوا إطارات مشتعلة وسطها، ما اضطر السائقين إلى سلوك طرقات فرعية بديلة، شهدت إزدحاما كبيرا نظرا لأن توقيت قطع الطريق، تزامن مع عودة الطلاب والموظفين من مدارسهم وأعمالهم إلى بيوتهم. وحضرت إلى المكان دورية من الجيش وعملت على إعادة فتح الطريق أمام المواطنين.

في حلبا

وفي حلبا/ عكار، جال محتجون من الحراك الشعبي في خيمة اعتصام حلبا منذ الصباح، على عدد من الدوائر والمؤسسات التالية في حلبا: المالية، العقارية، المساحة، مصلحة المياه، مبنى أوجيرو، مركز وزارة العمل، ليبان بوست، الريجي، مركز التعليم المهني والتقني، دائرة التنظيم المدني، مؤسسة كهرباء لبنان دائرة حلبا، مرددين الهتافات المطالبة “بمكافحة الفساد”، مطالبين “الموظفين بالتوقف عن أعمالهم وأقفلوا تلك الدوائر”.

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى