“الثورة اللبنانية” في اليوم الـ”91″ لانطلاقتها تقفل غالبية طرقات لبنان، ويحتشد الثوار في الساحات العامة في بيروت والمناطق

بيروت/ المناطق/ “المدارنت”..
واصلت “الثورة اللبنانية” اليوم، إثبات قدرتها على التحرك والتصعيد حيث تدعو الحاجة. وأكدت حضورها الفعلي على الساحة اللبنانية في بيروت والمناطق، كلاعب رئيسي لا يمكن تجاهله. واطلقت تظاهراتها واعتصاماتها في بيروت والمناطق في اليوم الـ”91″ لانطلاقتها. حيث احتشد مئات الآلاف من الثوار في ساحتيّ رياض الصلح والشهداء ومحيط مجلس النواب، وفي المناطق ضاقت بهم الساحات العامة كما درجت العادة، واستأنف الثوار تحركاتهم، والتأكيد على مطالبهم التي عبّروا عنها منذ انطلاقة الثورة في 17 تشرين الأول الماضي، وفي العديد من المناسبات. واحتشد متظاهرون أمام منزل المكلّف تشكيل حكومة حسان دياب في تلة الخياط، مذكرين “بالفترة الـ”84″ ساعة لتشكيل حكومة أخصائيين مستقلين أو الاعتذار”.

وفي وقت أقفل الثوار الطرقات الرئيسية في العاصمة بيروت، وفي مدن: طرابلس وجونية وجبيل وصيدا وصور والنبطية وعاليه وبعلبك والهرمل، وغالبي القرى والبلدات اللبنانية في كل المحافظات، احتشد محتجون امام مصرف لبنان في الحمرا، قبل توجههم في مسيرة راجلة الى ثكنة الحلو، للمطالبة باطلاق الموقوفين على خلفية احداث الشغب أمس في منطقة الحمرا، كان أهالي الموقوفين الـ51 الذين أوقفوا ليل أمس، قد نفذوا اعتصاماً أمام الثكنة، مطالبين “بالإفراج عنهم”. وأعلنوا أنهم “لن يغادروا المكان قبل تخلية أبنائهم”.
وحصلت مواجهات عنيفة الليلة، بين المطالبين بالإفراج عن مثيري الشغب في الحمراء ليل أمس، وقوة مكافحة الشغب. وسقط عدد من الجرحى من الجانبين، واعتقلت القوى الأمنية عدداً من مثيري الشغب المطالبين بالإفراج عن الموقوفين، بعد استخدامها القنابل المسيلة للدموع.
وأشارت “الوكالة الوطنية للإعلام” الرسمية، الى سقوط عدد من القنابل المسيلة للدموع في مقر السفارة الروسية في بيروت.

وفي جونيه، حاول محتجون اقفال اوتوستراد جونية عند جسر فؤاد شهاب بالاطارات المشتعلة، وعلى الفور وصلت قوة من الجيش، وعناصر من الدفاع المدني، وعملوا على اخماد النيران واعادة فتح الطريق.
ونفّذ اهالي الشبان الاربعة الذين أوقفهم الجيش بعد ظهر اليوم، خلال فتحه اوتوستراد جونيه، وقفة أمام ثكنة صربا، للمطالبة بالافراج عن أبنائهم. وتمّ الإفراج عنهم في وقت لاحق.

وانطلقت تظاهرة طالبية في شوارع المدينة، وردّد الطلاب هتافات وطنية وهم يحملون الاعلام اللبنانية.
وفي جل الديب، انطلقت تظاهرة طالبية من ساحة الجديدة، في اتجاه نقطة التجمع المركزية للمحتجين في جلّ الديب، بمواكبة من عناصر الجيش وقوى الامن الداخلي.

وفي طرابلس، أقفل الثوار طرقا دولية ورئيسية وفرعية في المدينة، بالاطارات المشتعلة، وحاويات النفايات ومكعبات الباطون، والأوتوستراد الدولي عند نقطة البالما في الاتجاهين، والطريق البحرية، والطريق العام في البداوي ومستديرة الملولة وتحت جسر المشاة في التبانة والمسارب المؤدية الى منطقة البحصاص وطريق الشلفة في أبي سمراء التي تربط المنطقة بقضاء الكورة، ومستديرة المرج في الميناء وأمام محطة القطار بالقرب من مرفأ طرابلس وطلعة المشروع في القبة وطرقا أخرى فرعية، وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش وقوى الامن الداخلي.

وقد علقت المدارس والجامعات والمعاهد والثانويات الدروس اليوم، بسبب استمرار قطع الطرق وحفاظا على سلامة الطلاب، ونفذ طلاب الهندسة في الجامعة اللبنانية مع عدد من اساتذتهم اعتصاما في منطقة البحصاص تضامنا مع الطالب ع.ر.م الذي أصيب بالرصاص المطاطي أمس على خلفية فتح الطرق في البحصاص ونقل الى المستشفى بحال حرجة، في حين ان الدوائر الحكومية فتحت ابوابها امام مراجعات المواطنين الا ان عددا من الموظفين لم يتمكنوا من الوصول الى مكاتبهم.

كما أقفل الثوار طريق الضنية الرئيسية التي تربطها بمدينة طرابلس في محلة البياض، بإطارات السيارات، ما تسبب بتوقف السير على الطريق، ودفع المواطنين إلى سلوك طرق بديلة للوصول إلى أشغالهم ومنازلهم.

وفي الكورة، أقفل محتجون أوتوستراد كوسبا – الكورة بالسيارات، رافعين الأعلام اللبنانية. كما اعتصم عدد من المحتجين أمام مصارف في كفرصارون وكفرعقا في الكورة، منددين “بالسياسات المالية في حق صغار المودعين”، في ظل انتشار لعناصر من قوى الأمن الداخلي.
وفي الشوف، أقفل الثوار الطريق الرئيسية في بلدة كفرحيم – مفرق ديربابا صباحا أمام السيارات، لا سيما حافلات نقل طلاب المدارس والجامعات. وتشهد المنطقة زحمة سير خانقة.

وفي البقاع الأوسط والغربي، أقفل الثوار الطرق الرئيسية التالية: المصنع، المرج، غزة، جب جنين، كامد اللوز، مستديرة زحلة، مدخل زحلة المنارة، سعدنايل، تعلبايا، قب الياس، وجديتا العالي.

وفي بعلبك، واصل محتجون اعتصامهم أمام فرع مصرف لبنان في بعلبك لليوم الثالث على التوالي، مع منع الموظفين من الدخول إلى المصرف لمزاولة عملهم. ورفعوا شعارات منددة بسياسة المصرف، وسط إجراءات أمنية اتخذها الجيش وعناصر من قوى الامن الداخلي.
واعتصم محتجون أمام مركز “أوجيرو” في بعلبك، ومنعوا دخول المراجعين، ورشقوا فرع الشبكات بالحجارة. وحضرت عناصر الجيش وقوى الأمن ومنعوا المحتجين من دخول المبنى.

وفي عكار، أقفل الثوار طريق عام حلبا مقابل “فرنسبنك” بالأتربة والعوائق الحديدية والبلاستيكية منذ ليل أمس، ويسمح فقط بمرور الحالات الطارئة والصليب الأحمر والآليات العسكرية. أما الطرق الداخلية الفرعية في حلبا فجميعها سالكة. كما أقفل أهالي بلدة ديردلوم طريق عام حلبا مفرق بلدة ديردلوم بالفانات.

وفي صيدا، إنطلق محتجون من ساحة إيليا في صيدا باتجاه شارع رياض الصلح، حيث نظموا وقفة احتجاجية امام عدد من محلات الصيرفة، وسط إجراءات للقوى الأمنية، وأجبروا أصحابها على الإقفال. وطالبوا الصرافين “باعتماد السعر الرسمي للدولار” متهمين إياهم “بالمساهمة في ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية لتحقيق الأرباح الطائلة”.

وفي حاصبيا، نفذ أبناء البلدة والجوار اعتصاما في ساحة السرايا الشهابية أعلنوا فيه عن استمرارهم بالحراك الشعبي، حاملين الاعلام اللبنانية. واستنكروا الارتفاع في أسعار المحروقات والمواد الغذائية. وأعربوا عن احتجاجهم على الأوضاع الاقتصادية.

وفي النبطية، نظم طلاب من الجامعات والثانويات الرسمية والخاصة في النبطية، اعتصاماً في حيّ الجامعات، تحت شعار “بيحقلنا نضوي مستقبلنا”، رفعوا خلاله الأعلام اللبنانية، وبثت الأناشيد الحماسية، ثم انطلقوا في مسيرة جابت شوارع النبطية، وصولا الى أمام سرايا النبطية، وسط إجراءات أمنية اتخذتها وحدات من قوى الامن الداخلي.



