“الثورة” تتواصل في يومها الـ”39″.. وتشدّد على تحقيق المطالب وتشكيل حكومة أخصائيين
بيروت/ المناطق/ “المدارنت”..
تواصلت الاعتصامات والتظاهرات السلمية في اليوم الـ”39″ للثورة في العاصمة اللبنانية بيروت، وغالبية المناطق اللبنانية، التي ما انفكت تؤكد انتماءها الى “الثورة الشعبية” اللبنانية البيضاء.

وبقيت تحركات المتظاهرين السلمييين على طبيعتها الهادئة، في كل المناطق والساحات العامة، وحافظ المعتصمون على شعاراتهم الداعية الى بناء دولة رصينة جدّية تحترم المواطنين. وشددوا على ضرورة إجراء الاستشارات النيابية، تمهيدا لتشكيل حكومة إنقاذ وطني من غير السياسيين، تعمل على إعادة صياغة الحياة السياسية في لبنان من دون محاصصات أو صفقات، تحارب الفساد والمفسدين، وتعمل على محاسبة المتورطين في نهب خيرات البلد، واستعادة المال المنهوب.

وعكّر صفو هذه التحركات السلمية، الهجوم الذي شنته مجموعات من ميليشيات “حزب الله” وحركة “أمل”، (التفاصيل في خبر منفصل على صفحات المدارنت) متسلحة بالعصي والسكاكين والأدوات الحادة، على المتظاهرين السلميين في منطقة جسر “الرينغ”، تحت عنوان منع إلقاء الشتائم بحق مقدسات هذه المجموعات، كما قال أحد مهاجمون في حديث الى تلفزيون “أل بي سي”: “ممنوع توجيه أي إساءة الى مقدساتنا، وبالتحديد ممنوع توجيه أيّ شتيمة أو نقد الى رئيس (مجلس النواب) نبيه بري و(الأمين العام لحزب الله) السيد حسن نصر الله”.

وبالعودة الى نشاط الحراك “الثوري”، فقد نظّم المحتجّون في بلدة الزيتون/ الفاكهة في منطقة بعلبك الهرمل، سهرة فنية في خيمة الاعتصام الدائمة في البلدة، أحيتها فرقة “دقة قديمة”، بباقة من الأغاني الوطنية. اختتمت بحلقة حوارية ونقاش حول حول آخر المستجدات على الساحة اللبنانية، في ظل الغعتصامات المتواصلة في بيروت والمناطق اللبنانية.

كما نظم أهالي وادي النحلة في الشمال، مسيرة راجلة وسيارات ودراجات نارية جابت شوارع البلدة، واتجهت نحو جبل البداوي، مرورا بأوتوستراد البداوي، فالحارة الجديدة والملولة، دوار نهر ابوعلي، اشارات المئتين، عزمي، الروكسي، وصولا إلى ساحة عبد الحميد كرامي “النور” في طرابلس، حيث انضموا إلى المعتصمين فيها. ورفع المشاركون في المسيرة، الأعلام اللبنانية ورايات الجيش، ورددوا الهتافات المطلبية للحراك الشعبي، وسط تدابير امنية للجيش.

من جهتهم، أعلن منظمو التحركات الاحتجاجية في عكار، وخصوصا في ساحات الاعتصام في حلبا والعبدة والجومه والبيرة، في بيان مشترك، “العصيان المدني” غداً، داعين “المؤسسات العامة والمدارس والجامعات إلى الالتزام بالاضراب العام والإقفال”.
وانطلقت مسيرة سيارة للمحتجين من مزرعة يشوع، وجابت بلدات المطيلب والرابية فقرنة الحمرا وبيت شباب، صعودا إلى بكفيا، قبل توجهها إلى المحطة الأخيرة في انطلياس، مرورا بقرنة شهوان وبيت الشعار والنقاش.

الى ذلك، أعلن المعتصمون في منطقة عكار، “قطع كل الطرقات في عكار، الى حين تحقيق مطالب الثورة”، معددين هذه المطالب، التي وردت في كلمة خيمة اعتصام حلبا خلال الوقفة التضامنية مع غزة اليوم، وأبرزها: الغاء الطائفية السياسية وبناء وطن سيد حر مستقل عن كل التدخلات الخارجية، ودولة مدنية تحمي مواطنيها من دون تمييز بين عرق أو دين عبر تحقيق العدالة الاجتماعية، وتؤمن للفقير حقوقه بالعيش الكريم والطبابة والعلم والعمل، تشكيل حكومة انقاذ وطنية من شخصيات تتمتع بالنزاهة والكفاءة والمصداقية من خارج احزاب السلطة وأعوانها، استرجاع الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين، إجراء انتخابات نيابية مبكرة بعد اقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي. وعقد جلسة تشريعية علنية متلفزة لمجلس النواب يقر فيها قوانين الاصلاح المطلوبة”.

ونظم المعتصمون في خيمة ساحة حلبا، وقفة تضامنية مع غزة وأهلها في وجه الاعتداءات الصهيونية، شارك فيها وفد من رجال الدين، وفد من الحراك الشعبي في صور، طلاب وحشود من أبناء حلبا وعدد من البلدات العكارية، حاملين الأعلام اللبنانية والفلسطينية.

واحتفل المشاركون في حراك مدينة بعلبك في ساحة الشاعر خليل مطران، بفوز مرشح الحراك المدني البعلبكي علي عاطف ياغي في انتخابات نقابة أطباء الأسنان، ورددوا شعارات مطلبية على وقع أغان وطنية.

وبعد الاعتداء الذي تعرض له المتظاهرون على جسر “الرينغ”، أقفل محتجون مساء، طريق المنية – العبدة الدولية، عند المدخل الجنوبي لمحافظة عكار. كما تم إقفال كل المسارب المرورية المتفرعة عن مستديرة ببنين – العبدة.
كما أغلق ناشطون طريق زوق مصبح وجل الديب لبعض الوقت، وأعادوا فتحه بناء على طلب الجيش اللبناني.
وأقفل محتجون أبواب عدد من المؤسسات الرسمية والمدارس والثانويات في غالبية المناطق اللبنانية، وفي المساء، أقفل محتجون بالسيارات والاطارات والحجارة، طرقات: قب الياس، جديتا العالي، كسارة، سعدنايل، تعلبايا، والمرج، وطرقات عكار وحلبا والمنية ـ الضنبية وجل الديب.
كما تم قطع طريق المصنع ـ راشيا في بلدة الصويري، وقطع كلّ مسارب مستديرة زحلة، وطريق شتورة ـ المصنع المؤدي الى دمشق.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=



