محليات سياسية

التظاهرات تتواصل في لبنان لليوم الـ”31″.. واتهامات ترافق “بوسطة الثورة” من عكار الى الجنوب وتمنعها من إكمال مسيرتها الى صور والنبطية

حافلة/ “بوسطة الثورة”..

بيروت/ المناطق/ “المدارنت”..

تواصل الحراك “الثوري” للمتظاهرين على كافة الأراضي اللبنانية، في اليوم الـ31″ لانطلاقة “الثورة”، وضجت الساحات في العاصمة بيروت وطرابلس وصيدا والنبطية وصور وجبيل وزحلة وبعلبك وغيرها من المناطق، حيث كرر المعتصمون مطالبهم الداعية الى إجراء الاستشارات النيابية، تمهيدا لتسمية رئيس للحكومة العتيدة، المكوّنة من شخصيات مستقلة “تكنوقراط”، تعمل على تحقيق مطالب المتظاهرين، والتي تبدأ في معالجة الوضع الاقتصادي، وتكافح الفساد المستشري في الإدارات العامة، وتنتج قانونا انتخابيا عادلا تجري على أساسه انتخابات مبكرة، وغير ذلك من المطالب التي باتتت على كل لسان.

وفد “البوسطة” يزور مكان استشهاد أبو فخر

وحفل نشاط المتظاهرين بسلسلة من النشاطات اليومية، منها حلقات الحوار والنقاش بين المشاركين في الحراك في بيروت، وغيرها من المناطق. إضافة الى اعتصامات رمزية نفذها متظاهرون أمام مقرات رسمية في البلاد. فضلا عن توجه متظاهرين الى الاعتصام أمام منزل النائب السابق محمد الصفدي، الذي أشيع أن اتفقاً تم على تكليفه تشكيل الحكومة العتيدة، قبل إجراء الاستشارات النيابية التي يشترطها الدستور قبل تكليف الرئيس العتيد، وتشكيل حكومة الانقاذ المرتقبة، والتي يطالب بها المتظاهرون منذ اليوم الأول لانطلاق “الثورة.

وانطلقت مسيرة جماهيرية تضم عددا كبيرا من الأطر النقابية، من أمام مقر الاتحاد العمالي العام، إلى ساحة رياض الصلح. دعا اليها “تجمع مهنيات ومهنيين”، وشارك فيها: “تجمع أساتذة الجامعات”، “تكتل طلاب الجامعة اللبنانية”، “تجمع الموظفين المستقلين”، “التيار النقابي المستقل”، و”تجمع نقابة الصحافة البديلة”، تحت عنوان “من أجل حركة نقابية ديموقراطية مستقلة وبديلة، تمثل العمال وليس أحزاب السلطة أو حيتان المال”.

ناشطون نقابيون قبيل انطلاقهم من مقر “الاتحاد العمالي” الى ساحة رياض الصلح

وفي السياق، انطلقت حافلة متوسطة من عكار، تضمّ عددا من الناشطين، يرافقها عدد من أهل الحراك في سيارات صغيرة، في رحلة تهدف الى تأكيد وحدة الحراك، وتجاوزه كل الطوائف والاحزاب والمناطق.

وكان للحافلة التي حملت اسم “بوسطة الثورة”، جولة على محطات الإعتصامات في الشمال، خلال توجهها الى الى الجنوب.

وزارت “بوسطة الثورة” منطقة جلّ الديب، حيث صعد اليها عدد من ناشطي المنطقة، واتجهت الى العاصمة بيروت، وجالت في ساحتيّ رياض الصلح والشهداء، قبل توجهها الى مثلث خلدة، المنطقة التي سقط فيها الشهيد علاء أبو فخر، حيث لاقاها المتظاهرون هناك بالهتافات والتصفيق والتلويح بالاعلام اللبنانية، ووجه الجميع التحية الى روح الشهيد أبو فرج.

وفور وصول الحافلة الى مثلث خلدة، قام ركابها من الناشطين في الحراك، بوضع “اكليل الثورة” في المكان الذي سقط فيه أبو فرج، وكان في استقبالهم حشد من أبناء خلدة والمنطقة.

وفور شيوع الخبر عن قرر ركاب البوسطة التوجه الى صور عبر مدينة صيدا، سرت شائعات عكّرت صفو الرحلة، تتّهم ركاب “بوسطة الثورة” بتنفيذ “أجندات”، وقيل لهم أن متظاهري ساحة إيليا في صيدا لن يستقبلوا الحافلة ولا ركابها، للأسباب السالفة الذكر، وقيل أن الأمين العام لـ”التنظيم الشعبي الناصري” النائب أسامة سعد يرفض دخول الحافلة الى صيدا، وهو يسمح بمرورها عبر الطريق الساحلي الى صور.

وبعد اتصال مباشر مع النائب سعد، أكد في بيان، “الانتماء الأصيل والثابت إلى الانتفاضة والثورة الشعبية والحوار الديموقراطي بين أطرافها”، مضيفا “في الوقت عينه، نشدد على رفض التدخلات الخارجية بكل أشكالها، من أي جهة أتت، وذلك من أجل نجاح الانتفاضة وتمكينها من الوصول إلى أهدافها، ومن أجل حماية لبنان واللبنانيين”، لافتا الى أنه “حصل تشويش بشأن “بوسطة الثورة”، وهو مرتبط بما قيل عن الجهة المنظمة والممولة، ما خلق تباينات وسط المنتفضين، وكانت هناك آراء متعددة تجاه التعامل مع البوسطة”.

وبعد توقف الحافلة في منطقة الأولي، ومنعها من متابعة سيرها من قبل الجيش اللبناني لأسباب تتعلق بأمن الرحلة، حضر الى الأولي النائب سعد، وتحدث مع ركاب الحافلة، ورحب بهم في صيدا”، مؤكدا أن “لا أحد في مدينة صيدا لديه مشكلة في دخول البوسطة، لكن الإشكال نابع من الأقاويل بشأن هذا النشاط”، مؤكداً أن صيدا ترحب بضيوفها، وأن الحافلة وركابها مرحب بهم في صيدا”.

وفور زيارة الحافلة ساحة إيليا، كان استقبال ركابها لافتا، ولاقوا اجمل ترحيب، إلا أنهم نصحوا بعدم متابعة مسيرتهم الى النبطية وصور، للأسباب التي سيقت سابقا، والتي قيل أنها تعوّق زيارتهم لمدينة صيدا. وهذا ما حصل، حيث شارك ركاب الحافلة أهالي صيدا في اعتصامهم، قبل عودتهم الى حيث انطلقوا.

من جهتهم، أصدر بعض أهل الحراك في صيدا بيانا، اعبر فيه أن “صيدا تنتفض، ولا ترحب بالبوسطة”، معتبرا أن “صيدا كانت وستبقى مدينة العيش المشترك”، مذكرا بـ”موقفه الرافض لأي تدخل خارجي”.

من جهتهم، أعلن طلاب “الجامعة اللبنانية الدولية” فرع عكار في بيان، “رفضهم فتح الجامعة، طالما ان الاوضاع الامنية والاجتماعية والاقتصادية ما تزال على حالها من السوء، لان ذلك سيقضي على الثورة التي منبعها طلاب الجامعات”، مؤكدين “التصعيد مع بداية الأسبوع المقبل، والتظاهر والاعتصام أمام الجامعة في حال فتحت أبوابها”.

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى