مقالات

الصيادي معلقاً على مقالة سكرية: الحراك الثوري في لبنان سيحرر المزيد من الجمهور من آثار الطائفية والزعامات والمرجعيات التي تخدره

د. مخلص الصيادي/ الشارقة

خاص “المدارنت”..

كتب. د. مخلص الصيادي، معلقاً على مقالة د. عبد الناصر سكرية، المنشورة على صفحات “المدار نت”، تحت عنوان “الاستحمار وتجهيل الفاعل”:

الأخ الدكتور عبد الناصر سكرية، يقدم وصفا دقيقا وعلميا لما يجري على الساحة اللبنانية، ويمثل رؤية تستأهل أن تتابع ويُبنى عليها.

وما يجب ملاحظته في هذا الشأن أن فرص الاستحمار تتجه بسرعة إلى النضوب، وأن الأزمة والاقتصادية والاجتماعية، والمصائب المالية التي وضعت البلد كله على حافة الانهيار لم تترك مسافة لمزيد من الاستحمار، وبات المستحمَرين مفتقدين لأي قدرة على تحمل المزيد، مما يعني أن القادم الوحيد هو الانفجار ومزيد من الانفجار، وأن الحراك الثوري في لبنان سيجذب إليه المزيد من الناس، ويحرر المزيد من الجمهور من آثار الطائفية والزعامات والمرجعيات التي عملت على تخديرهم طوال الفترة الماضية وستدفع بهم إلى ساحات الاحتجاج، وفي ظل مثل هذه التحالف الحاكم ، وفي مثل هذه القوى المتصارعة على الحكم، فإن كل البرامج والخطط التي تطلقها قوى الحكم ليست أكثر من “طلقات خلبية”، وليس هناك فرصة لأي انفراج اجتماعي غير ذلك الذي يصنعه الحراك الثوري.

وأرجح أننا سنرى ذلك بأم أعيننا قريبا، لكن ما يجب الانتباه إليه، أن هذا الحراك المستمر منذ أكتوبر الماضي والذي سيستقطب مزيدا من الناس سيكون بحاجة ماسة لفرز رؤى وقيادات، وتحديد أهداف وطرائق للتحرك يكون من شأنها أن تعطل الحراك المضاد للميليشيات والقوى المسلحة التي تستند إليها أطراف السلطة، وأيضا تعطل المكنة الإعلامية التي يلجأ إليها أولئك لبث الفرقة، ولتشويه الحراك الشعبي.

ورغم التعقيد الشديد للوضع في لبنان جراء البنية الطائفية، والميليشيات المسلحة، وجراء استسلام الدولة وأجهزتها لهذه التركيبة، وللتحالفات الإقليمية الطائفية، فإن من شأن حجم المأساة في لبنان أن يوفر فرصة تاريخية لتجاوز هذه التركيبة التي أجهضت كل حراك ثوري سابق، وثبتت دعائم الفساد والطائفية في لبنان، وعطلت تحول لبنان إلى دولة حقيقية.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى