العدوّ ينشيء 85 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة ويطرد 118 تجمّعًا فلسطينيًا خلال عامين!

“المدارنت”
كشف تقرير “إسرائيلي” جديد، عن إقامة 185 بؤرة استيطانية وطرد 118 تجمّعاً فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، خلال الفترة الممتدة من سنة 2023 حتى سنة 2025.
التقرير الصادر عن حركة “السلام الآن” ومنظمة “كيرم نافوت” الحقوقية الإسرائيلية، بعنوان: “عامٌ استثنائي: إجراءات الحكومة الإسرائيلية لضم الضفة الغربية، 2023-2025 قد رصد إنشاء 185 بؤرة استيطانية جديدة، والدفع قدماً بمخططات إقامة 40.064 وحدة استيطانية جديدة خلال تلك الفترة.
وذكر التقرير: “تسيطر البؤر الزراعية حالياً بشكل فعلي على أكثر من 1.1 مليون دونم، بما في ذلك نحو 750.000 دونم تم الاستيلاء عليها خلال تلك الفترة. وسيطر المستوطنون على ما لا يقلّ عن 11.520 دونماً بواسطة البؤر الاستيطانية الزراعية، وتم إعلان 25.959 دونماً كـ “أراضي دولة” وافتتاح ما لا يقلّ عن 223 كيلومتراً من الطرقات الجديدة في أنحاء الضفة الغربية؛ كذلك تم طرد 118 تجمّعاً رعوياً فلسطينياً. وأشار التقرير إلى أنه يستند إلى بحث معمّق،وثائق حكومية،بيانات ميزانية عامة،صور جوية،خرائط، وشهادات ميدانية. وأكد أن الضم عملية جارية فعلاً من خلال مئات القرارات الإدارية والميزانية والتخطيطية والحكومة سارت بخطى حثيثة لتحقيق ذلك، وبوتيرة غير مسبوقة. وأوضح أنه في غضونن ثلاثة أعوام فقط، غيّرت حكومة الاحتلال الإسرائيلية نظام السيطرة في الضفة الغربية تغييراً جذرياً، بطرقٍ ربما تُقوّض بشدة إمكان التوصل إلى أي اتفاق سياسي في المستقبل.
تغييرات عميقة في الضفة الغربية
وجاء في مقدمة التقرير: “مضى أكثر من 3 أعوام على أداء الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي السادسة برئاسة بنيامين نتنياهو، اليمين الدستورية. وكانت هذه الأعوام من أصعب الفترات التي شهدتها الضفة الغربية منذ سنة 1967. فمنذ تأليف هذه الحكومة في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2022، تسارعت عمليات أحدثت تغييرات عميقة في الواقع القائم في الضفة الغربية. ويعتبر التقرير أن هذه التغييرات جاءت نتيجة مباشرة لنقل صلاحيات الإدارة والتخطيط والتنفيذ في الضفة الغربية من الإدارة المدنية وسلسلة القيادة العسكرية إلى وزير المالية المستوطن بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصب وزير ثانٍ في وزارة الدفاع، وإلى “مديرية الاستيطان” التابعة لوزارة الحرب.
وأشار التقرير إلى أن هذا التغيير، الذي وصفه سموتريتش نفسه بأنه “تغيير في الحمض النووي للنظام”، يشمل مجالات التخطيط والبناء، وتسجيل الأراضي وإدارتها، والبنية التحتية، والطرقات، والمحميات الطبيعية، والآثار، وإنفاذ القانون. ويضيف أن ذلك أنتج آلية مدنية – سياسية جديدة تتيح الدفع المنهجي والسريع نحو أهداف الضم، مع تجاوُز القيود التي كانت قائمة سابقاً ضمن المنظومتين العسكرية والقضائية. ويشير التقرير إلى أن الحكومة، إلى جانب هذا التغيير البنيوي،عزّزت أيضاً وزارة الاستيطان والمهمات الوطنية، برئاسة الوزيرة أوريت ستروك، والتي يقول إنها أصبحت قناة حكومية لتحويل مئات ملايين الشواكل إلى جهات تعمل في مجال الاستيطان والسيطرة على الأراضي في الضفة الغربية. ويضيف أن هذه الموازنات، إلى جانب مخصصات الأمن والبنية التحتية، ساهمت في إنشاء وتعزيز البؤر الاستيطانية، ولا سيما البؤر الرعوية، التي يقول إن عدداً كبيراً من سكانها متورطون في أعمال عنف وتهجير تجمّعات فلسطينية.
ويعتبر التقرير أن أحد أبرز مظاهر هذا التحول هو استئناف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، بعد أن ألغت الحكومة الحظر على دخول الإسرائيليين إلى مناطق المستوطنات التي أُخليت ضمن خطة الانفصال في سنة 2005، وبدأت مجدداً بالدفع بمشاريع إعادة إقامة مستوطنات حومش، وسانور، وغانيم، وكاديم، إلى جانب إقامة مستوطنات وبؤر جديدة في منطقتَي جنين ونابلس.
ويؤكد التقرير أن حكومة الاحتلال بكل مركباتها هي التي تقف خلف هذه الجرائم:” لمنع التطور العمراني الفلسطيني أقرّت قرارات المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) تشريع أكثر من 100 مستوطنة جديدة، بينها 50 بؤرة استيطانية جرى تقنينها، و15 “حياً” جرى رفع مكانته، و37 مستوطنة جديدة بالكامل. ويقول إن أغلبية هذه المستوطنات تقع في عمق الضفة الغربية،في مناطق لم يكن فيها وجود إسرائيلي سابقاً. كذلك يجري حالياً تنظيم بؤر استيطانية أُخرى، باعتبارها أحياء تابعة لمستوطنات قائمة. وفي شباط/ فبراير 2023، أقرّ الكابينيت مساراً خاصاً لـ”الالتفاف على إجراءات التشريع” لنحو 70 بؤرة استيطانية صُنفت بأنها “مواقع في قيد التسوية”.
ويذكر التقرير أن هذه البؤر، في معظمها، تُعتبر بؤراً للعنف، إلّإ إن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أمر بتمويل تطويرها ومنع هدم المباني المقامة فيها، على الرغم من أنها غير قانونية.



