القمة الخليجية الـ”41″ في السعودية تؤكد على تعزيز التعاون العسكري بين دول المجلس

ختمت القمة الخليجية الـ”41″، أعمالها بعد ظهر اليوم، في مدينة المعلا السعودية، في حضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وزعماء دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدة على “تعزيز التعاون العسكري بين دول المجلس، وصياغة سياسة خارجية موحدة”. وأنهت القمة الخلاف القائم بين السعودية وقطر، ما يؤشر الى مرحلة تعاون خليجية جديدة، تترافق مع انهاء الخلافات الداخلية، وتعزيز أوضاع دول المجلس، في مواجهة التحديات التي تهدد المنطقة العربية برمتها، والخليجية منها بخاصة.
وفي السياق، أكد أمين مجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف في البيان الختامي للقمة الخليجية، “تعزيز التعاون العسكري بين دول المجلس وصياغة سياسة خارجية موحدة”، مشددا على أن “توقيع مصر على بيان العلا يؤكد العلاقات القوية التي تربطها بدول مجلس التعاون الخليجي”.
وأشار الحجرف إلى أنه “تم الاتفاق على استكمال المنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة وصياغة سياسة خارجية موحدة لدول المجلس”، لافتا الى أن “اتفاق العلا يمهد الطريق للتكامل الخليجي”. واشار الى ان “الحل الوحيد للأزمة في اليمن هو ما ورد في المبادرة الخليجية”.
كما لفت الى “تعاون مع العراق في عدة مجالات بينها الربط الكهربائي”، مؤكدا أن “استقرار العراق مهم للخليج وحرصاء على وحدته وأمنه”، مضيفا “إن التحديات الاقتصادية جراء كورونا ستستمر لفترة”، منوها بأن “دول الخليج تعاملت مع تداعيات كورونا بحزم اقتصادية”.
وهنأ مجلس التعاون في البيان الختامي، “الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن على فوزه بالانتخابات الرئاسية”.
أمير قطر
من جهته، أشاد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بـ”الأجواء الأخوية التي سادت القمة الخليجية”، مؤكدا أن “النتائج الإيجابية للقمة ستعزز مسيرة مجلس التعاون الخليجي، وتعود بالخير على الشعوب الخليجية”.
وغادر أمير قطر والوفد المرافق له محافظة العلا السعودية مساء اليوم، وكان في وداعه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ووزير الخارجية فيصل بن فرحان بن عبدالله، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد بن محمد العيبان.
وزير الخارجية السعودي
بدوره، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، في تصريح، أن “قمة السعودية تفتح صفحة جديدة لاستقرار وتضامن الخليج”، مشيرا الى أن “اتفاق قمة السعودية يدعو إلى التصدي المشترك لأي تهديدات لأمن الخليج”.
وشدد على أن “ما تم في قمة العلا اليوم هو طي كامل للخلاف مع قطر وعودة كاملة للعلاقات الدبلوماسية”، وقال:” إن قمة اليوم التي رأسها ولي العهد اكتسبت أهمية بالغة، كونها أعلت المصالح العليا لمنظومة مجلس التعاون الخليجي والأمن القومي العربي”.
اضاف: “مهما بلغت الخلافات في البيت الواحد إلا أن حكمة القادة قادرة على تجاوز كل ذلك، والعبور بالمنطقة ودولها وشعوبها إلى بر الأمان”.
وتابع: “نأمل أن يكون ما تحقق اليوم بتوقيع بيان العلا صفحة جديدة في سبيل تحقيق أمن واستقرار المنطقة وشعوبها، بعيدا عن كل المسببات والمنغصات الماضية”.
وأوضح أن “بيان قمة العلا أكد على ما يربط بين دولنا من علاقات وثيقة راسخة قوامها العقيدة الإسلامية والمصير المشترك، واظهر أن الدول الأطراف أكدت تضامنها في عدم المساس بسيادة أي منها أو تهديد أمنها، أو استهداف اللحمة الوطنية لشعوبها ونسيجها الاجتماعي بأي شكل من الأشكال، ووقوفها التام في مواجهة ما يخل بالأمن الوطني والإقليمي لأي منها”.



