المتظاهرون اللبنانيون يقطّعون أوصال الوطن في اليوم الرابع للاحتجاجات
بيروت/طرابلس/المناطق/ “المدارنت”…
كتب محمّد حمّود… المتظاهرون اللبنانيون في الشوارع والطرقات العامة لليوم الرابع على التوالي، مستمرون في احتجاجاتهم على سياسة العهد وحكومته، ورفضاً للقرارات الحكومية التي أصابت مقتلا في جسد الفقير اللبناني.
وتوافد اللبنانيون الى وسط بيروت والساحات العامة في العاصمة، منذ ساعات الصباح الأولى في هذا اليوم، وهو يوم عطلة رسمية للموظفين، والتحقوا بالمحتجين الذين أمضوا ليلة السبت الماضي في وسط بيروت والمناطق. وبسرعة قياسية غير متوقعة، ضاقت الساحات والطرقات العامة في العاصمة بيروت بالمتظاهرين، الذين حضروا على وقع أصوات الموسيقا الحماسية. والأغاني الوطنية.


وكانت لافتة مشاركة العديد من أبناء المناطق البعيدة عن العاصمة، في الاحتجاج في وسط بيروت، على الرغم من انسحاب الاحتجاج في بيروت على غالبية المناطق اللبنانية، ومن دون “تنسيق”، تجمهر المواطنون في مناطق مركزية في المحافظات، فقد أمّت جموع اللبنانيين ساحة النور في طرابلس، كما ضاقت مدخل زحلة بالمحتجين من البقاع الأوسط، وانسحب الأمر نفسه على محافظة البقاع وخصوصا في بعلبك ـ الهرمل، وعلى مدينة صيدا، التي استقبلت أبناء القرى والبلدات المجاورة في قضائها، وكذا حصل في مدينتيّ صور والنبطية الجنوبيّتين الأمر نفسه، كما حصل في مدن جونية وجبيل وزغرتا والبترون وعكار وحلبا، وأيضا في مدن الجبل، عاليه وبحمدون والكحالة.. الخ.

وعمّت الإحتجاجات كل المناطق اللبنانية باستثناء المنطقة الداخلية للضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، حيث السيطرة التامية ميدانيا لـ”حزب الله”. واقتصر النشاط الاحتجاجي على المناطق القريبة من طريق مطار بيروت الدولي. ولم يتأخر إقليم الخروب أبدا عن واجب المساندة والوقوف الى جانب اللبنانيين الآخرين، فقد عمّت الإضرابات والاحتجاجات غالبية قرى ومدن الإقليم، رفضا لسياسة السلطة الظالمة بحق اللبنانيين.



وكرر المحتجون في كافة المناطق دعواتهم الى استقالة الحكومة، وتنفيذ مطالب المحتجين من دون تأخير، متسلّحين بحق الإضراب والاعتصام، كما كرروا تأييدهم لمواقف قائد وقيادة الجيش، مشيدين بدور الجيش في السهر على أمن المحتجين.



في هذا الوقت، تسرّبت ورقة الإصلاح الاقتصادي التي أعدها الرئيس سعد الحريري، والتي لم تلقَ القبول من الكثير من القوى السياسية، ولا سيّما من يُعتبروا من أقرب الحلفاء للحريري.




من جهته، أعلن الوزير وائل أبو فاعور الورقة الاقتصادية التي أعدها “الحزب التقدمي الاشتراكي”، والتي روّج لها رئيس الحزب وليد جنبلاط كثيرا، وفي غالبية لقاءاته الإعلامية، أو عبر تغريداته اليومية تقريبا. والواضح انها لم تكن لتفي بالغرض، أمام الاستحقاقات المستجدة محليا، التي يجب التعامل معها بكل جدّية، بعد زحف اللبنانيين الى الساحات العامة رفضا لسياسة الامر الواقع، التي تحاول الحكومة فرضها على المواطنين.
========================



