عربي ودولي

“المحكمة الجنائية الدولية” المُعاقبة أميركيًا مرشحة لأرفع جائزة حقوقية أوروبية


“المدارنت”
أُدرجت “المحكمة الجنائية الدوالية”، التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات، ضمن القائمة القصيرة للمرشحين لأرفع جائزة حقوقية يمنحها الاتحاد الأوروبي، وهو ما اعتبره مؤيدون دعما للنظام الدولي القائم على القواعد الذي يترنح تحت وطأة التحديات.

وسمى البرلمان الأوروبي الاثنين المحكمة التي تتخذ من هولندا مقرا لها، ضمن القائمة النهائية للمرشحين الثلاثة لنيل جائزة ساخاروف، إلى جانب زعيم المعارضة التنزاني توندو ليسو والشقيقتين الإيرانيتين التوأم ترانه ورومينا رحيمي اللتين تمثلان الأشخاص الذين تلاحقهم طهران قضائيا.
وتُمنح الجائزة التي تأسست عام 1988 وتحمل اسم المعارض السوفياتي أندريه ساخاروف، سنويا لأفراد أو منظمات تقديرا لنضالهم في سبيل حقوق الإنسان أو الديمقراطية.

وقال باري أندروز، وهو مشرع أوروبي وسطي من أيرلندا “في ظل بيئة عالمية مشحونة بشكل متزايد، لم يكن دعم أعضاء البرلمان الأوروبي لهؤلاء في نضالهم أكثر تحديا أو بمثل هذه الأهمية من أي وقت مضى”.
وتقوم الكتل النيابية في البرلمان الأوروبي أو مشرعين أفراد بترشيح المتنافسين.
واعتقل ليسو، رئيس حزب “تشاديما” المعارض في تنزانيا، في نيسان/ أبريل 2025، وهو يواجه عقوبة الإعدام في حال إدانته بتهمة الخيانة على خلفية مزاعم بتحريضه الجمهور على مقاطعة انتخابات العام الماضي.

أما التوأم ترانه ورومينا رحيمي (21 عاما)، فقد حكم عليهما بالإعدام والسجن لمدة 36 عاما، وذلك على خلفية مشاركتها في احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران.


وهذا الشهر، أعلنت الولايات المتحدة، عن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية،  التي تحاكم أفرادا بتهم ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية وارتكاب إبادة جماعية.
وتعهدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتفكيكها في ظل حالة من الغضب إزاء إصدار قضاتها مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية جرائم ارتكابها في قطاع غزة.

وقال يانيس مانياتيس، وهو مشرع ينتمي إلى تكتل الاشتراكيين والديمقراطيين ذي التوجه الوسطي اليساري، إنهم “يقفون إلى جانب المحكمة الجنائية الدولية ومسؤوليها، وملتزمون بحماية عملها”.
وأضاف “أن حماية المبادئ التي قام عليها عالمنا يعد أمرا جوهريا للدفاع عن ديمقراطيتنا وقيمنا”.

ويأتي هذا الترشيح في أعقاب منح جائزة نوبل للسلام هذا الشهر للقاضية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية نافي بيلاي، التي شغلت أيضا منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وهو ما أثار حنق ترامب الذي وصف القرار بأنه “مخز”، معتبرا أنه كان ينبغي منح الجائزة له.
ومن المقرر اختيار الفائز بجائزة ساخاروف هذا الأسبوع، وذلك قبيل حفل توزيع الجوائز الذي سيقام في شهر كانون الأول/ ديسمبر.

(أ ف ب)
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى