مقالات

“المدارنت”.. عنوان لغدِ عربي مشرق

د. علي ابراهيم/ السودان

خاص “المدارنت”..

قبل ثلاثة أعوام تقريبا، إتصل بي هاتفيآ الأخ العزيز الراحل الأستاذ محمد خليفة – طيب الله ثراه – وطلب مني أن أكون أحد كتاب موقع “المدارنت” الالكتروني الوليد، ولمعرفتي به ولثقتي الأكيدة فيه، لم أسأله عنها، ولم يدر في خلدي إحساس التحري أو التقصي في مثل هذه الحالات – ونحن في عالم تباع وتشترى فيه الذمم في – سوق النخاسة السياسية – ! وافقت وبلا تردد، وكتبت أول مقالاتي، وعندما نشرت على صفحات “المدارنت”، تصفحت بقية المقالات، وجدت نفسي أجلس ضمن كوكبة من كتاب الفكر وأصحاب القيم والمبادئ، من مختلف دول عالمنا العربي، المنهك بالكوارث والمثقل بالحروب والحافل بالثوراث الشعبية هنا وهناك، والناشدة لمستقبل أفضل يضعها  أمام دورها الطبيعي والقيادي بين الأمم، فيما ما بات يعرف بثورات الربيع العربي.

وفي الوقت الذى كان ولا يزال الإعلام العربي في غالبيته يقوم بدور سلبي في بث روح الخلاف بين المكونات المجتمعية، وإعلاء روح المناطقية والقبلية والطائفية تحت فرية “الرأى والرأى الآخر”، كان البحث عن الإعلام الملتزم أشبه بالسير فى نفق مظلم.
وعندما تصفحت موقع “المدارنت”، وجدت ضوءًا خافتًا في نهاية النفق، يبشّر بعمل جاد ومتقن، يؤسّس لصحافة مستقبلية تشبه الجيل العربي الصاعد، والثائر في وجه النظام العربي الرسمي، ويعيد إلى الأذهان الدور الريادي الإعلامي اللبناني في العالم العربي، منذ القرن التاسع عشر، وصحيفة “الإهرام المصرية” مثال لذلك.
وعلى الرغم من صعوبة المرحلة بصورة عامة، ومن تعقيدات الوضع الداخلي اللبناني، بخصوصيته المعروفة، شقّ “المدارنت”، طريقه بقوة وعنفوان، وبمسؤولية مهنية مميزة وبأخلاقيات عالية واضحة، وسطّر إسمه بأحرف من نور في مصاف الصحافة الإلكترونية الهادفة، وظلّ طوال الثلاث سنوات الماضية، ملتزمًا بخطه القومي المعبّر عن قضايا الأمة، في الحرية والديمقراطية والعدالة والوحدة، وأصبح ساحة للآراء الجادة والرؤى الحرة.
نحن نعيش في عالم عربي رسمي، يخاف من الكلمة الحرة أكثر من إبليس، وتعيش شعوبه حالة من القهر والظلم والإستبداد، وهذا الإعلام الرسمي مسخّر إمكانياته المهولة، من أجل إطفاء كل بارقة أمل تشرق لتخرج الناس من الظلمات إلى النور.
 وعليه، ندرك أن طريق النجاح ليس مفروشًا بالورود، ولكن تكتنفه كثيرآ من الصعوبات المرئية والخفية، ولا أشك إطلاقا، في أن إدارة “المدارنت”، ستسير بها بحنكة وتروِ وحكمة إلى برّ الأمان، وستطفيء الأجيال القادمة ألف شمعة بإذن الله.
 التهنئة الحارة لأسرة التحرير، وللكتاب والقراء الكرام.
أسرة ومدير موقع “المدارنت”، يتوجهون بجزيل الشكر الى د. علي ابراهيم، والى كل من يسهم في مسيرة الموقع”.. (المحرر)
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى