عربي ودولي

المرزوقي: لم أدعُ الجيش التونسي لاستلام السلطة وأخشى من تكرار “سيناريو” بن علي!

منصف المرزوقي

“المدارنت”
نفى السيد منصف المرزوقي (رئيس تونسي سابق)، ما أُشيع حول دعوته للجيش التونسي لاستلام السلطة، محذرا من تكرار سيناريو (الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين) بن علي في تونس.

وكانت وزارة الدفاع التونسية، حذرت من “الزجّ بالجيش في التجاذبات السياسية”، مؤكدة “التزامه بالدفاع عن الوطن بعيدا عن الصراعات السياسية”.
وجاء البلاغ بعد أيام من دعوة المرزوقي، للجيش للقيام بـ”دوره التاريخي في حماية سيادة الدولة وكرامتها”، وهو ما عرّضه لهجوم واسع من قبل أنصار الرئيس قيس سعيد.

وأصدر المرزوقي بيانا على صفحته في موقع فيسبوك، قال فيه: “لم أدعُ الجيش لأخذ السلطة، ذلك لإيماني الراسخ أن كل مصائب الأمة  العربية من حكم العسكر، وأن للعسكر في إدارة شؤون المجتمعات المعاصرة وربح المعارك ضد الفقر والفرقة كفاءة السياسيين في إدارة معارك الدبابات لربح المعارك ضد غزو خارجي، وبارك الله في من عرف اختصاصه وجلس دونه”.

واستدرك بقوله: “أخشى ما أخشاه في السباق الصامت للحل الأمثل أن يسبقنا سيناريو بن علي 2 (الانقلاب الطبي) أي استبدال رأس النظام ليبقى نفس النظام بعد عملية عابرة للتجميل ورفع الاحتقان”.
ولفت الى أن “الحل حتى لا تسرق الثورة من جديد أن يستفيق شعب المواطنين والشباب أساسا، وأن يفعلوا ما فعله شباب النيبال والبنغال وسريلانكا، أي اسقاط النظام بالمظاهرات السلمية”.

أضاف: “ثم القيام باستشارة واسعة عبر الانترنت لا يتدخل فيها المال الفاسد والإعلام الفاسد لاختيار شخص يشكل مجلسا رئاسيا يلغي الانقلاب ويعيد العمل بدستور الثورة يتعهد كل أعضائه بعدم الترشح لأي انتخابات، وإنما مراجعة قوانين الأحزاب والاعلام والمنظمات والقانون الانتخابي”.
وتابع المرزوقي: “ثم يستشار الشعب في ظرف سنة على أسس صحيحة لاستئناف بناء دولة القانون والنظام الديمقراطي وحكومة مستقرة تعيد الحياة للاقتصاد، أي وضع تونس نهائيا على السكة بدل الحلقة المفرغة التي تدور فيها منذ 2014 منذ عودة الثورة المضادة للسلطة”.

وذكر أن دور الأمن والجيش والإدارة في هذه المرحلة هو “الكف عن إطاعة أوامر حاكم غير كفؤ وغير شرعي، وحثه على الاستقالة وربما الهروب لكي يتفادى أن يقضي بقية عمره في السجن، وفي كل الأحوال عدم التعرض لحراك الشارع (عدم استهداف الجيش والأمن للمتظاهرين)”.
وختم بالقول: “ما عدا هذا السيناريو، سيتم الموت البطيء غرقا في مستنقع يفوح بروائح الكراهية والرداءة والعجز، أو حل ترقيعي ينفس عن الضغط ثم يعيد وضع الغطاء على فوهة البركان”.

وكان المرزوقي اعتبر في وقت سابق أن تونس مقبلة على ثلاثة “سيناريوهات”، ستحدد مستقبل الأوضاع في البلاد، تتلخص باستمرار سعيد في السلطة وسيناريو بن علي وعودة الثورة.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى