المفكر العربي محمد عمارة في سطور.. ومؤلفاته.

هو محمد عمارة مصطفى عمارة “ولد في 8 ديسمبر 1931، وتوفي في 28 فبراير 2020”.
ولد في قرية “صروة” في ريف مصر، التابعة لمركز قلين بمحافظة كفر الشيخ. وحفظ القرآن وجوَّده في كُتَّاب القرية.
تخصص عمارة في الفلسفة الإسلامية ونال الماجستير في عام 1970 بأطروحة “مشكلة الحرية الإنسانية عند المعتزلة”، ثم الدكتوراه 1975 برسالته “نظرية الإمامة وفلسفة الحكم عند المعتزلة”.
انضم عمارة -وهو شاب- إلى حزب “مصر الفتاة” الذي نشأ في ثلاثينيات القرن العشرين وعرف بتوجه عروبي ثوري في الدفاع عن العرب ومحاربة الاستعمار والإقطاع، ثم تحول في 1949 إلى “الحزب الاشتراكي” الذي كانت فلسفته تقوم على أن الاشتراكية أساسها الدين وأن العبادة أكثر ما تتجلى في خدمة الشعب.
التحق منذ العام 1950 بالتيار الماركسي/ اللينيني الذي ناضل فيه نحو عقد من الزمن قبل اعتقاله، وفي سجنه 1959-1964 بدأ مراجعات فكرية قادته في السعينيات إلى مغادرة المعسكر اليساري والانخراط في الاتجاه الإسلامي فكان معتزليًا في البداية ثم إسلاميًا وسطيًا مستقلًا وفي ذلك يقول:
“إنها (الوسطية الجامعة) التي تجمع بين عناصر الحق والعدل من الأقطاب المتقابلة فتكوّن موقفا جديدا مغايرا للقطبين المختلفين ولكن المغايرة ليست تامة، فالعقلانية الإسلامية تجمع بين العقل والنقل، والإيمان الإسلامي يجمع بين الإيمان بعالم الغيب والإيمان بعالم الشهادة، والوسطية الإسلامية تعني ضرورة وضوح الرؤية باعتبار ذلك خصيصة مهمة من خصائص الأمة الإسلامية والفكر الإسلامي، بل هي منظار للرؤية وبدونه لا يمكن أن نبصر حقيقة الإسلام، وكأنها العدسة اللامعة للنظام الإسلامي والفكرية الإسلامية.والفقه الإسلامي وتطبيقاته فقه وسطي يجمع بين الشرعية الثابتة والواقع المتغير أو يجمع بين فقه الأحكام وبين فقه الواقع، ومن هنا فإن الله جعل وسطيتنا جعلا إلهيا (جعلناكم أمة وسطا) سورة البقرة آية 143”.
ومنذ السبعينيات بدأ الطرح الإسلامي يطغى على مواقف وفكر عمارة حتى صار يُحسب على “الإسلاميين المستقلين”، وقد مكنه استقلاله هذا من توجيه انتقادات عديدة للحركة الإسلامية كما أن المسافة التي تفصله عن الإخوان المسلمين وتقاطعه الفكري معهم في الوقت نفسه كل ذلك جعله يحظى بثقتهم.
وفي ذلك يقول هو: “وأنا أعتبر الإخوان أكبر حركة من حركات الإسلاميين وفي ظل التشرذم في الحركة السياسية وفي الأحزاب ليس لدينا رصيد في الشارع إلا الإخوان، ومع ذلك أنا كتبت نقد للحركات الإسلامية بشكل عام ومنهم الإخوان، ورغم ذلك أعتبر أن الإخوان رصيد كبير يجب ألا نفرط فيه”.
ناصر عمارة ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بحكم حسني مبارك ، ووصفها بأنها “ثورة شعبية من أعمق الثورات الشعبية التي عاشتها مصر في العصر الحديث، وهي ملحمة كشفت المعدن الحقيقي لهذا الشعب الأصيل”.
كما رفض الانقلاب العسكري على الرئيس المدني المنتخب محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز 2013، وأصدر بيانا واضحًا طالب فيه بالعودة إلى المسار الديمقراطي واحترام إرادة الشعب وبعودة الجيش إلى ثكناته، واعتبر -في مقطع مصور- أن عزل مرسي “باطل شرعا وقانونا هو وكل ما ترتب عليه”. وهو الموقف الذي أثار عليه هجمة انتقاد شرسة من وسائل الإعلام والدوائر المؤيدة للانقلاب.
وصلت مؤلفات محمد عمارة خلال ستة عقود إلى نحو 240 مؤلفًا ما بين كتاب ودراسة،
لكن الأهم هو تحقيقه ونشره في الثمانينيات لمؤلفات السيد جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده والسيد عبد الرحمن
الكواكبي، ونشره وتحقيقه لكتب كانت أثارت الصراع بين الإسلاميين والعلمانيين في مطلع القرن العشرين، مثل الإسلام وأصول الحكم لعلي عبد الرازق، ومحاكمة طه حسين على كتابه في الشعر الجاهلي. ولعله أول من اشتغل على دور طه حسين في كتاب عبد الرازق المذكور.
كما ألف الكتب والدراسات عن أعلام التجديد الإسلامي مثل: الدكتور عبد الرزاق السنهوري باشا، والشيخ محمد الغزالي، ورشيد رضا، وخير الدين التونسي، وأبو الأعلى المودودي، وسيد قطب، وحسن البنا، ومن أعلام الصحابة علي بن أبي طالب، كما كتب عن تيارات الفكر الإسلامي القديمة والحديثة وعن أعلام التراث من مثل غيلان الدمشقي، والحسن البصري.
من أواخر مؤلفاته في الفكر الحديث: الخطاب الديني بين التجديد الإسلامي والتبديل الأمريكاني، والغرب والإسلام _أين الخطأ..وأين الصواب؟، ومقالات الغلو الديني واللاديني، والشريعة الإسلامية والعلمانية الغربية، مستقبلنا بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية، أزمة الفكر الإسلامي الحديث، والإبداع الفكري والخصوصية الحضارية، وغيرها كثير.
أسهم في عشرات الدوريات الفكرية المتخصصة، وشارك في مئات الندوات والمؤتمرات العلمية، ونال عضوية عدد من المؤسسات الفكرية والبحثية منها المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي ومجمع البحوث الإسلامية في الأزهر. اتسمت كتابات الدكتور عمارة وأبحاثه التي أثرى بها المكتبة العربية بوجهات نظر تجديدية وإحيائية، والإسهام في قراءة ونقد المشكلات الفكرية، ومحاولة تقديم مشروع حضاري نهضوي للأمة العربية والإسلامية.
مؤلفات المفكر محمد عمارة:
التفسير الماركسي للإسلام.
المعتزلة ومشكلة الحرية الإنسانية.
معالم المنهج الإسلامي.
الإسلام والمستقبل.
نهضتنا الحديثة بين العلمانية والإسلام.
معارك العرب ضد الغزاة.
الغارة الجديدة على الإسلام.
جمال الدين الأفغاني بين حقائق التاريخ وأكاذيب لويس عوض.
الشيخ الغزالي: الموقع الفكري والمعارك الفكرية.
الوعي بالتاريخ وصناعة التاريخ.
التراث والمستقبل.
الإسلام والتعددية.
الإبداع الفكري والخصوصية الحضارية.
الدكتور عبد الرازق السنهوري باشا: إسلامية الدولة والمدنية والقانون.
الإسلام والسياسة: الرد على شبهات العلمانيين.
الجامعة الإسلامية والفكرة القومية.
قاموس المصطلحات الاقتصادية في الحضارة الإسلامية.
عمر بن عبد العزيز.
جمال الدين الأفغاني موقظ الشرق وفيلسوف الإسلام.
محمد عبده: تجديد الدنيا بتجديد الدين.
أبو الأعلى المودودي.
الأعمال الكاملة لرفاعة الطهطاوي، (تحقيق).
الأعمال الكاملة لجمال الدين الأفغاني، (تحقيق).
الأعمال الكاملة للشيخ محمد عبده، (تحقيق).
الأعمال الكاملة لعبد الرحمن الكواكبي، (تحقيق).
الأعمال الكاملة لقاسم أمين، (تحقيق).
الأعمال الكاملة لعلي مبارك، (تحقيق).
رسائل العدل والتوحيد، (تحقيق).
كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام، (تحقيق).
معركة المصطلحات بين الغرب والإسلام.
القدس الشريف رمز الصراع وبوابة الانتصار.
هذا إسلامنا: خلاصات الأفكار.
الصحوة الإسلامية في عيون غربية.
الغرب والإسلام.
أبو حيان التوحيدي.
ابن رشد بين الغرب والإسلام.
الانتماء الثقافي.
التعددية: الرؤية الإسلامية والتحديات الغربية.
صراع القيم بين الغرب والإسلام.
الدكتور يوسف القرضاوي: المدرسة الفكرية والمشروع الفكري.
عندما دخلت مصر في دين الله.
الحركات الإسلامية: رؤية نقدية.
المنهج العقلي في دراسات العربية.
النموذج الثقافي.
تجديد الدنيا بتجديد الدين.
الثوابت والمتغيرات في فكر اليقظة الإسلامية الحديثة.
نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم.
التقدم والإصلاح بالتنوير الغربي أم بالتجديد الإسلامي.
الحملة الفرنسية في الميزان.
الحضارات العالمية: تدافع أم صراع.
إسلامية الصراع حول القدس وفلسطين.
القدس بين اليهودية والإسلام.
الأقليات الدينية والقومية: تنوع ووحدة أم تفتيت واختراق.
السنة النبوية والمعرفة الإنسانية.
خطر العولمة على الهوية الثقافية.
مستقبلنا بين العالمية الإسلامية والعولمة الغربية.
بين الغزالي وابن رشد.
الدين والدولة والمدنية عند السنهوري باشا.
هل المسلمون أمة واحدة.
الغناء والموسيقى حلال أم حرام.
أزمة العقل العربي.
المواجهة بين الإسلام والعلمانية.
تهافت العلمانية.
الحركة الإسلامية: رؤية مستقبلية.
القرآن.
محمد.
عمر بن الخطاب.
علي بن أبي طالب.
قارعة سبتمبر.
العرب والتحدي، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، العدد 29.
الإسلام وحقوق الإنسان، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، العدد 89.
معالم المشروع الحضاري في فكر الشيخ محمد الغزالي.
التشيع الفارسي المعاصر – خفايا المؤامرة.



