محليات سياسية

“الثورة” تحافظ عى زخمها في يومها الـ”38″.. ونشاطاتها تتوسّع.. والسلطة تتجاهل مطالبها والأصول الدستورية

معتصمون في ساحة الشاعر خليل مطران في بعلبك

بيروت/ المناطق/ “المدارنت”..

اليوم الـ”38″ لـ”الثورة الشعبية” في لبنان، لم يختلف عمّا سبقه من أيام “الثورة”، فقد حافظ المتظاهرون في بيروت والمحافظات على زخم تحركاتهم، وتواصلت تظاهراتهم واعتصاماتهم الشعبية في الساحات والشوارع والأماكن العامة على نفس المنوال.

وفي غالبية الأماكن أخذت الصورة تكبر وتتّسع وتتظهر بشكل أوضح، خصوصاً بعد خطيئة السلطة المتمثلة في تجاهل المطالب المحقة للمتظاهرين، وتجاوزها الأعراف السياسية والقوانين ذات الصفة الدستورية المعتمدة في البلاد، ومحاولتها تأليف الحكومة العتيدة، وتسمية رئيسها وتعيينه، قبل الشروع في الاستشارات النيابية الملزمة (نتائج الاستشارات تلزم رئيس الجمهورية بتسمية المرشح الذي ينال أكبر نسبة من أصوات النواب خلال الاستشارات) التي قال بها الدستور، وهو الأمر الذي يلاقي إمتعاضاً كبيراً في أوساط الجماعات المحسوبة طائفياً على الرئاسة الثالثة، والتي شكى الكثيرون من محاولات (صهر العهد) أن يصادر صلاحياتها بطريقة أو بأخرى.   

تظاهرة عائلات بيروتية دعماً للحراك “الثوري”

وعلى الرغم مِمّا سلف، انطلق عدد كبير من أهالي بيروت في تظاهرة مساء، من أمام دار طائفة الموحدين الدروز في فردان، باتجاه شارع الحمراء، مرورا بعائشة بكار، وذلك تعبيرا عن “دعمهم للمتظاهرين في الساحات في بيروت وكل المناطق اللبنانية”.

معتصمون في طرابلس

شارك في هذه التظاهرة، جمع كبير من العائلات البيروتية، تقدمتهم مجموعة من الدراجين، يستظلون العلم اللبناني، موحدين المطالب، التي بغالبيتها معيشية، رافعين الصوت ضدّ “المديونية والفساد والمحاصصة”.

اعتصام في ببنين في الشمال

وعند وصول التظاهرة إلى تقاطع الكونكورد – الصنايع، انضم إليها متظاهرون يحملون مجسما ضخما لعلم لبنان من البالونات. كما انضم إليها لاحقا آخرون يحملون علما لبنانيا عملاقا، وهتفوا جميعاً مؤكدين “استمرار الثورة والإصرار عليها حتى تحقيق كامل المطالب”، داعين “المواطنين الموجودين في بيوتهم الى الانضمام إليهم”. ومع وصول التظاهرة إلى مدخل شارع الحمراء، ازداد عدد المشاركين فيها، على إيقاع الضرب على الأواني المنزلية.

معتصمون في ببنين/ الشمال

من جهة ثانية، حافظ أهل الحراك الثوري في ساحة “النور” في طرابلس، على زخمها منذ 17 تشرين الأول الماضي، حيث توافدت إلى الساحة مساء، حشود من أبناء المدينة ومن مناطق شمالية ولبنانية مختلفة، وسط الأغاني والأهازيج الشعبية والوطنية. وخيم على أجواء الإعتصام في الساحة، الوضع المعيشي، حيث اشتكى العديد من المشاركين من ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية بحجة ارتفاع سعر الدولار.

معتصمون في عكار

وفي السياق مفسه، شرعت مجموعة من المعتصمين في ساحة “النور”، في نشاط أطلقت عليه عنوان “المنصّة المتنقلة”، هدفها المشاركة في التحرّكات الاحتجاجية في مختلف مناطق الشمال،  وكانت وجهتها الأولى إلى ساحة بلدة القلمون جنوبي طرابلس، منضمة إلى المعتصمين هناك، الذين كانوا يؤدون مع عدد من الفنانين الأغاني الشعبية والوطنية، إضافة إلى إسكتشات وفقرات فنية وفكاهية من وحي التطورات الأخيرة.

كما نظم المعتصمون عند مستديرة ببنين – العبدة، عرضا لمناسبة ذكرى الاستقلال، شارك فيه طلاب مدارس وجامعات وناشطون من المجتمع المدني وأصحاب مهن وأهالي المنطقة، الذين ساروا ضمن “أفواج” على غرار ما جرى أمس في ساحة الشهداء.

معتصمون في رحبة العكارية

بدأ العرض بالكشافة، ثم فرقة فولكلورية باللباس التراثي، فالطلاب الذين تقدموا تتابعا حاملين الأعلام الوطنية، وبعد ذلك “أفواج”: العاطلين عن العمل، الأطباء، مطار القليعات، كورنيش البحر، الأندية الرياضية، المهندسين، والاعلاميين. وألقى العديد من المشاركين كلمات أكدوا غيها على “الإستمرار في التظاهر والاعتصام حتى تحقيق المطالب وتشكيل حكومة تحقق طموح الحراك”.

وفي صور، انطلقت مسيرة نسائية مساء، من أمام ساحة العلم في صور، وصولا إلى أمام مقر المحكمة الجعفرية، وهتفت المشاركات فيها بمطالب، أبرزها: “رفع سن الحضانة، حق الأم اللبنانية بمنح الجنسية لأبنائها، حقوق المرأة، قانون موحد للأحوال الشخصية، وإسقاط النظام الطائفي”.

بعد ذلك، توجهت المتظاهرات إلى أمام فرع مصرف لبنان في صور، حيث ندّدن بالسياسة المالية المعتمدة، ثم عدن إلى مكان الانطلاق في ساحة العلم.

وفي رحبة العكارية، نفذ “حراك البلدة، نشاطاً لمناسبة عيد الاستقلال في ساحة الجيش في البلدة، شارك فيه طلاب جامعات وثانويات ومدارس رسمية وخاصة وفاعليات وحشد من الأهالي. بدأ النشاط بالنشيد الوطني، ثم كلمات لطلاب من المراحل كافة، أجمعت على أن “الاستقلال الحقيقي، هو استقلال الشعب عن الفاسدين”. وتخللت النشاط هتافات وأغان وطنية، وانتهى باضاءة شموع على شكل أرزة.

من جهتهم، نظم المشاركون في “حراك بعلبك”، مهرجاناً فنيا لمناسبة عيد الاستقلال، في ساحة الشاعر خليل مطران مقابل قلعة بعلبك الأثرية، بالتعاون مع جمعية “Safe Side” وثانوية الحكمة. تخللته وصلات منوعة للفنانين جو معلولي وجعفر الطفار.

من إحدى الجولات الشمالية

كما نظم “حراك طلاب عكار”، تجمعا أمام ثانوية حلبا الرسمية لمناسبة عيد الاستقلال، شارك فيه طلاب الثانوية والهيئة الإدارية، وانطلق المجتمعون بمسيرة من أمام الثانوية جابت شوارع حلبا، وحملوا الأعلام اللبنانية وأنشدوا النشيد الوطني، مطلقين الهتافات المنددة بالأوضاع الإقتصادية والمعيشية الصعبة. وطالبوا بـ”حكومة إنقاذية من أخصذائيين تعمل على مكافحة الفاسدين ومحاسبتهم، واسترداد الأموال المنهوبة، وبانتخابات نيابية مبكرة وتخفيض سن الإقتراع، ليتمكن الطلاب من اختيار ممثليهم بأنفسهم، وبجامعة لعكار فيها كل الإختصاصات أسوة بغيرها من المناطق”.

ثم عاد الطلاب المعتصمون أدراجهم، وانضموا الى المحتجين في ساحة خيمة الإعتصام في حلبا. حيث ظم محتجون في خيمة الاعتصام في البلدة، مسيرة جابت الشوارع الرئيسية للبلدة، شملت العديد من المدارس انضم اليها تلامذة. وكانت وقفة امام سراي حلبا الحكومي، وطالبوا بحكومة من المستقلين للاشراف على انتخابات نيابية مبكرة، ولمحاكمة ناهبي المال العام.

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى