بلدات وبلديات بقاعية ـ الرفيد ـ قضاء راشيا (4)

تحقيق وحوار مُحمّد حمّود
“المدارنت”
قبل الشروع في عرض تحقيقنا عن بلدة الرفيد في منطقة راشيا، نعتذر من أهالي بلدة الرفيد، لأننا لم نستطع اللقاء مع رئيس بلديتها، من أجل الإطلاع على برنامجه المستقبلي لابناء البلدة. ونؤكد إننا إتصلنا به أكثر من مرة، ولم نوفق بجواب، وعندما ردّ على أحد إتصالاتنا إعتذر عن اللقاء خلال يوميْ السبت الأحد في حينه، بداعي العمل، وأوضحنا له إننا نتمنى ان يضعنا في صورة المساعي التي يعمل عليها في المستقبل من أجل معالجة مشكلات البلدة، وذلك عبر رسالة صوتية، أو إرسال ما يريد قوله كتابة عبر “واتس آب”، كما تركنا له حرية تحديد الزمان والمكان المناسبين له، مؤكدين إستعدادنا للحضور من بيروت الى المنطقة التي يريدها، واللقاء به حال تحديده الموعد ومكانه، وحتى تاريخ كتابة هذا التحقيق لم يردنا منه أي جواب.
أكرر أسفي لعدم اللقاء برئيس بلدية البلدة، لذا إقتضى التوضيح..
الرفيد
تحقيقنا اليوم، عن بلدة الرفيد، التي تقع في قضاء راشيا، التابع لمحافظة البقاع. ومقرها الرئيسي في مدينة زحلة، يحدّها من الشرق بلدة خربة روحا، والبيرة من الشمال، والمحيدثة جنوبًا، ومن الغرب بلدتيّ بعلول ولالا في قضاء البقاع الغربي. ترتفع عن سطح البحر نحو 1,122 م. وتبعد عن العاصمة اللبنانية بيروت نحو 77 كلم. وعن مركز المحافظة زحلة نحو 35 كلم. وعن مركز القضاء في راشيا 9 كلم. يبلغ عدد سكانها حوالي 6 آلاف نسمة، وعدد الناخبين في آخر دورة إنتخابية بلدية نحو 3,500 نسمة، نسبة المغتربين فيها تقارب الـ50%، وهؤلاء يتواجدون في كندا والبرازيل، ونسبة قليلة منهم تتواجد في بقية دول أميركا اللاتينية الأخرى، وبعض الدول العربية.

سعيد الكردي
من اجل الاطلاع على الإنجازات البلدية في البلدة، التقى موقع “المدارنت”، نائب رئيس بلدية الرفيد في دورة العام 2010 ـ 2016، السيد سعيد الكردي، الذي قال:
“عندما تمّ إنتخاب مجلس بلدية الرفيد، في العام 2010، كنا نعاني من نقص شديد في وفرة المياه، وعدم توفر الإنارة للطرقات العامة وبخاصة للبئر الإرتوازي في البلدة، فعمدنا الى معالجة هذه المشكلات، وقمنا بتوسعة الطرقات الداخلية مستفيدين من قانون استملاك أراضي تسجيلها في التنظيم المدني، وتواصلنا مع عدة مرجعيات في المنطقة، من أجل إنجاز ذلك”.
وتابع الكردي: “لقد كان تعاوننا الإيجابي وتفاهمنا مع رئيس البلدية الراحل محمد شحادة، من أجل مصلحة البلدة سيد المرحلة، كما كل أبناء البلدة، وكنت أضطلع بكل القضايا بالتنسيق مع الرئيس الراحل وأعضاء المجلس البلدي وغيرهم من المعنيّين”.

ولفت الى “إننا فكّرنا بمشروع الصرف الصحي، وحاولنا إيجاد الطريقة المناسبة لوضعه قيد التنفيذ، عبر مجلس الإنماء والإعمار، لكن لم نوفق، وبقي المشروع في الأذهان، كما شكلت خطوط (كابلات) التيار الكهربائي القديمة مشكلة كبيرة للبلدة، وقمنا بإستبدالها بخطوط (كابلات) جديدة، وعملنا على تعبيد الطرقات داخل البلدة، عبر مجلس الجنوب، يوم كان النائب الحالي (نائب حركة “أمل”) قبلان قبلان رئيسًا لهذا المجلس، وكان متجاوبًا مع كل طلباتنا الى أقصى حد ممكن، كما قدم النائب والوزير السابق عبد الرحيم مراد، كلّ الإمكانيات من أجل تعبيد بعض الطرقات في البلدة”.
وتابع الكردي: “قمنا بعملية تشجير عامة في البلدة، وبناء جدران الدعم حيث تدعو الحاجة، والتي تقدر بحوالي 200 متر مربع، وعبّدنا الطرقات الداخلية والرئيسية في البلدة، كما قمنا بحفر بئر إرتوازي وتجهيزه عبر مجلس الجنوب، وأمّنا له كمجلس بلدي، مولدًا خاصًا من أجل ضخ المياه وإيصالها الى كل منازل البلدة”.
وأشار الى أن “البلدية السابقة، كانت تقدم بعض المساعدات لـ”الكشاف المسلم”، و”نادي اللواء”، إضافة الى تقديم الدعم العيني للمدرسة المتوسطة، والثانويات الرسمية من مادة المازوت وبدلات مالية للأساتذة، وهنا أشير الى وجود مستوصف في البلدة، تابع لوزارة الشؤون الإجتماعية، وكنّا كبلدية نسدّد بدلات إيجار مقرّه من “الصندوق البلدي المستقل”، كما كنّا نقدم بعض شتول الأشحار والأدوية الزراعية للمزارعين ولأصحاب المواشي، ولم ننسَ تقديم يد العون من خلال تسديد فواتير بعض المرضى، وبدلات خضوع بعضهم لعمليات جراحية”.

المختار محمد عكاشة
عن البلدة وشؤونها وشجونها، وأوضاع بنيها، قال أحد مخاتير البلدة محمد عكاشة لـ”المدارنت”: “إن بلدتنا مثل غالبية قرى وبلدات المناطق البقاعية، فيها وفرة كبيرة من الجامعيّين، من الجنسين، في إختصاصات الطب والهندسة والحقوق، وبقية الإختصاصات العلمية والأدبية والمهنية، وهم من خريجي “الجامعة اللبنانية” الوطنية (الرسمية)، و”الجامعة اللبنانية الدولية” (LIU)، و”جامعة بيروت العربية”، إضافة الى عدد من الضباط والجنود والرتباء في الأسلاك العسكرية، وأحد ضباط البلدة يشغل منصبًا مرموقًا في مخابرات الجيش اللبناني”.
ولفت الى أن “الكثيرين من أبناء البلدة، يعتمدون على الزراعة البَعْلية (التي تعتمد على مياه الأمطار الموسمية)، لعدم توفر المياه بكثرة، ولعدم وجود آبار إرتوازية عامة، وهم يزرعون القمح والشعير، ويستثمرون في أشجار الزيتون واللوزيات على أنواعها، إضافة الى التين والعنب، بنسبة قليلة، كما أن البلدة غنية بالمؤسسات التجارية، “سوبر ماركت”، ومحال لبيع المواد الغذائية، إضافة الى معمل لصناعة الألبان والأجبان ومعامل بلاط، إضافة الى شركة لتأمين الإسمنت الجاهز وإزالة الردم وغير ذلك، مما يتعلق بالبناء وإنشاء البنى التحتية، ومن المؤسسات الرسمية لدينا مخفر تابع لقوى الأمن الداخلي، وثانوية رسمية، ومتوسطة رسمية. كما يوجد في البلدة مدرسة خاصة (الروافد)، إضافة الى مركز لتحفيظ القرآن الكريم”.
وتابع: “وفي البلدة “نادي الذئاب”، وهو ثقافي رياضي إجتماعي، يتميز برياضة السباحة في المنطقة، إضافة الى الرياضات الأخرى، مثل فنون “قتال الشوارع”، ونادي آخر إسمه “نادي اللواء”، وهو تابع لـ”الجماعة الإسلامة” (الاخوان المسلمين).
وقال: “كما يوجد في البلدة، أعضاء في جمعية الكشاف المسلم”، مشيرًا الى “إقفال نادي الوحدة، وقبله نادي الطليعة، في البلدة”.
وتابع عكاشة: “المياه مؤمنة من نبع شمسين، إضافة لبئر إرتوازي، يؤمن المياه لصهاريج النقل الخاصة التي تنقل المياه بدورها الى المنازل، حيث يدفع إبن البلدة مقابل كل 20 برميل 15 دولار”.
وذكر ان “التيار الكهربائي من الدولة، متوفر بنسبة 4 ساعات يوميًا، ولكنه غالبًا ما يكون في فترة الليل، لذلك لجأ أبناء البلدة الى الإعتماد على الطاقة الشمسية، بعد التخلّي عن خدمة المولدات، وهذه الخدمة مؤمنة لكل المنازل بنسبة 100%”.
أضاف: “تعرف البلدة نشاطًا سياسيًا لـ”حزب الإتحاد” و”الجماعة الإسلامية” (الاخوان المسلمين)، ووجودًا قليلا لبقية أحزاب الحركة اللبنانية (سابقًا).
ولفت الى أن “أهالي البلدة يعانون من عدم توفر شبكة للصرف الصحي، مما يضطرهم الى إستخدام الحفر التقليدية لحل هذه المعضلة، أما لجهة النفايات، فهي محلولة نسبيًا من خلال مطمر خاص في البلدة، حيث يتم جمع النفايات مقابل 300 ألف ليرة لبنانية من كل منزل، و400 ألف ليرة من أصحاب المحلات التجارية”.

المختار فواز سياج
بدوره، قال أحد مخاتير البلدة فواز سياج لـ”المدارنت”: “إن أول من سكن في بلدة الرفيد، عائلتا غصن وعثمان، وقطنوا في منطقة تعرف بإسم عرعر، وهي تعتبر الرفيد القديمة، حيث وفرة المياه وخصوبة الأراضي الزراعية، وتوالى بعدهم قدوم العائلات الى الرفيد من المناطق المجاورة، وتطورت البلدة وتوسعت، وبات فيها عدد كبير من العائلات”، مستدركًا “ولكن! يمكننا القول إننا في منطقة مَنسية، فنحن نعيش على هامش الحياة الإجتماعية، لا إسفلت كما يجب ولا خدمات عامة، وعندما نرى الإسفلت المرسل من وزارة الأشغال، يقال لنا تمّ إستحضار الإسفلت عن طريق فلان أو علتان!”.
وتابع: “لدينا في البلدة مركزًا للدفاع المدني، يشغل بناء قدّمته “جمعية الرفد والعطاء”، كما يوجد مخفر للدرك، وهو موجود منذ عقد ثمانينات القرن الماضي، واليوم، بات في مبنى حديث قرب مبنى الثانوية الرسمية، الكائن على أحد مرتفات البلدة”.
وأشار سياج الى وجود الأطر الشبابية والكشفية التي ذكرها المختار عكاشة. ولفت الى “وجود حركة سياسية لحزب “الإتحاد الإشتراكي العربي”، (الذي يرأسه النائب حسن مراد) ولـ”تيار المستقبل” (الذي يتزعمه سعد الحريري)، إضافة الى وجود بعض أفراد من “الحزب التقدمي الإشتراكي” (الذي يتزعمه تيمور وليد جنبلاط)”.
وذكر سياج أن “في البلدة ثلاثة ينابيع طبيعية، وبئر في الجبل، وبئر آخر في سهل البلدة، كما أن هناك عدد من المغاور الأثرية، وإحداها مغارة رومانية كبيرة قديمة جدًا، موجودة في منطقة عرعان في أعالي البلدة.

أعضاء المجلس البلدي
أحمد علي فرج، محمد علي أبو مراد، بلال محمد القادري، أسامة حسين حمزة، مجد علي جمعة، عمر علي أبو شامي، محمد حسن فرحات، خالد عبد المجيد القادري، هيثم علي حمزة، برهان أحمد فرحات، حسن أحمد فرحات، عمرو نجيب سياج، محمد صلاح الحاج، فريد محمد الحاج وخالد قاسم الخوير.
مخاتير الرفيد
محمد عبد السلام عكاشة، فواز محمد سياج، وبلال أحمد القادري عضو إختياري بالتزكية.



